سيرين عبدالنور: لا أندم على أعمالى ومستعدة للدفاع عنها حتى آخر عمرى

كتب: خالد فرج

سيرين عبدالنور: لا أندم على أعمالى ومستعدة للدفاع عنها حتى آخر عمرى

سيرين عبدالنور: لا أندم على أعمالى ومستعدة للدفاع عنها حتى آخر عمرى

خطفت النجمة اللبنانية سيرين عبدالنور الأنظار، بمشاركتها فى عضوية لجنة تحكيم برنامج «نجم الكوميديا» مع النجمين محمد هنيدى، وحسن حسنى، ورغم الانتقادات التى لاحقت «سيرين» لوجودها فى هذه التجربة، بحجة أنها ليست مُصنفة كفنانة كوميدية، فإنها لم تنل منها، وكانت نصائحها للمواهب سديدة، وفقاً لآراء عديدة من الجمهور، «سيرين» فى حوارها لـ«الوطن»، تكشف عن تقييمها لتجربتها الحالية، وترد على الانتقادات الموجهة إليها بخصوص مشاركتها فى هذا البرنامج، وتعلن أسباب اعتراضها على «اسكتشات» بعض المتسابقين، نظراً لسخريتها من المرأة، وتفاصيل أخرى كثيرة خلال السطور المقبلة.

{long_qoute_1}

■ ما تقييمك لتجربة برنامج «نجم الكوميديا» الجارى عرضه حالياً؟

- سعيدة بالتجربة لأسباب عدة، أبرزها وجودى مع الفنانين محمد هنيدى، وحسن حسنى، اللذين أحبهما كثيراً على الصعيد الشخصى والمهنى، بعدما تعاونت فنياً مع الأول فى فيلم «رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة»، وأتمنى العمل مع الثانى لأنى «بموت فيه»، وأرى أننا نشكل توليفة يغلب عليها طابع التفاهم والانسجام، لا سيما أن «نجم الكوميديا» يحمل كل عناصر النجاح، بدءاً من ميزانيته الإنتاجية المرتفعة، ثم عرضه على قناتى «الحياة» و«MTV» اللبنانية، اللتين تتمتعان بنسب مشاهدة مرتفعة فى مصر ولبنان، مروراً بإسناد إخراجه إلى باسم كريستو، الذى يُخرج أهم برامج الوطن العربى.

■ ولكن الحلقتين الأولى والثانية تحديداً تعرضتا لانتقادات.. .. ؟

- مقاطعة: أنا صادقة وموضوعية بطبعى، وأعلم أن بعض المشاهدين انتابهم شعور بالملل فى هاتين الحلقتين، جراء قيام متسابقين بتقديم «اسكتشات» مملة غير كوميدية، وعلى أثرها لم نخترهم للانتقال إلى باقى المراحل، ولكن هذه النظرة تغيرت للنقيض منذ عرض الحلقتين الثالثة والرابعة، بعد استقرارنا على أصحاب المواهب الحقيقية، وبعيداً عن هذا وذاك، فكرة الانتقادات تطارد أغلب برامج الهواة فى حلقاتها الأولى، ويظل الجمهور يتساءل: «ليه فيه ناس مش موهوبة؟» ولكن تتغير الرؤية تماماً عندما تتجمع المواهب الحقيقية.

■ وما ردك على الآراء التى انتقدت وجودك فى «نجم الكوميديا» لأنك لست مُصنفة كفنانة كوميدية؟

- «سيمون أسمر» لم يكن فناناً عندما قدم برنامج «استوديو الفن»، ومع ذلك حظيت آراؤه كمخرج بأهمية بالغة آنذاك، وساهم فى صنع نجوم عديدة، منهم على سبيل الذكر لا الحصر، وائل كفورى، نوال الزغبى، عاصى الحلانى، وفارس كرم، وإذا تكلمنا من منظور مغاير، فأنا لعبت أدواراً كوميدية، وقدمت إفيهات حازت على إعجاب الجمهور، كان أبرزها ما جاء فى أفلام «رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة»، «سوء تفاهم» ومسلسل «24 قيراط»، ولكن نظرة بعض الناس أصبحت غريبة، وهؤلاء أسألهم: «ليه أصبحنا بنشتم فى بعض ومش عاجبنا بعض؟» توليفة «نجم الكوميديا» تتطلب وجود 2 مصريين ولبنانية، ولذلك اختارنى منتجو ومخرج البرنامج وإدارة قنوات «الحياة» و«Mtv» لتمثيل بلدى، وبالتأكيد اختيارهم جاء وفقاً لرؤية مشتركة بينهم، ولذلك أترك لنجاحى مهمة الرد على كل شخص لا يعجبه عملى بالتمثيل أو الغناء أو ملامحى الشكلية.. إلخ. {left_qoute_1}

■ وكيف تتعاملين مع منتقدينك من هذا النوع؟

- الانتقادات ليست موجهة نحو سيرين وحدها، خاصة أننى ألاحظ أقاويل مشينة تتردد عن زملائى الفنانين، وأتساءل وقتها بينى وبين نفسى: «لماذا يتعرض الفنان لمثل هذا الكلام؟» أليس هو إنساناً لديه مشاعر وأحاسيس؟ مع الأسف هناك أشخاص تستخدم مواقع التواصل الاجتماعى لنشر الكراهية المستقرة بقلوبها على الغير، فتجد شخصاً يدلى برأيه تجاه أمر ما، فإذا وجد آخر هذا الرأى مخالفاً لرأيه يشتمه، رغم أن حرية الرأى مكفولة لكل شخص ما دامت على صفحته، فلماذا تتابعنى إذن عبر صفحتى وتشتمنى بعدها؟

■ أتقصدين حالة الهجوم التى تعرضت لها عقب نشرك صورة «الصليب» عبر حسابك بموقع «انستجرام»؟

- هناك أناس متطرفة دينياً سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، وهؤلاء لا أعتبرهم منتمين لهاتين الديانتين، لأن الشخصيات التى تتمتع بفكر وأخلاق وثقافة دينية مرتفعة تدرك أن الدين مُنزل من عند الله، وعلى أساسه سأظل بكل فخر واقتناع أعايد على المسلمين والمسيحيين فى أعيادهم، أما عن الأشخاص التى تسعى لخلق مشاكل وفتن طائفية سواء بين المسلمين أو المسيحيين، فهؤلاء أقول لهم: «صفحتى ليست منبراً لأى تطرف دينى».

■ هل شعرت بالحرج عند تقييمك للمواهب فى أولى مشاركاتك ببرامج الهواة؟

- شعرت بالحرج أضعافاً مضاعفة لأنى امرأة، ومن المعروف أن المرأة بطبعها تملك حناناً جارفاً، نظراً لأنوثتها وعدم رغبتها فى إغضاب أحدٍ منها، كما أن مشاعر الأمومة غلبتنى عند التعامل مع المواهب صغيرات السن، لدرجة أننى بكيت كثيراً فى الكواليس، وأصررت على عدم مغادرة أى منهن للبرنامج، لأنى لمست موهبتهن وجرأتهن عند الوقوف على المسرح، وأرى أنهن بحاجة لمزيد من التوجيه والتدريب ليس أكثر، وأذكر أن هناك طفلة مصرية تدعى «فريدة»، كنت أهمس لهنيدى فى أذنه قائلة له: «أرجوك اوعى تقولها لا» حيث كنت أحمسه على منحها علامة الموافقة، وفى النهاية الشعور بالحرج ينتاب كل أعضاء اللجنة، ولكن لا يصح إلا الصحيح، وكان لا بد من استكمال مواهب للتجربة ومغادرة آخرين.

■ ألا ترين أن التباين بين أعمار المواهب خلق فجوة فى مهمة اختياركم كأعضاء للجنة؟

- نحن نُصوت على أداء المتسابقين، وليس عن أعمارهم أو جنسياتهم، لأن الموهبة هى التى تحكمنا فى الاختيار، خاصة أن الجمهور أصبح واعياً «وميتضحكش عليه»، لأن تساؤلاته ستظل حاضرة، ومنها مثلاً: «لماذا استبعدتم هذه المواهب وأبقيتم على هؤلاء؟» قواعد البرنامج تتطلب اختيار 12 متسابقاً للوصول إلى المراحل النهائية، وعلى أثرها اضطررنا مع الأسف للتخلى عن بعض المواهب، لوجود آخرين يفوقونهم بنسبة فى الموهبة.

■ لماذا اعترضت على اسكتشات بعض المتسابقين بدعوى أنها تمثل إساءة للمرأة العربية رغم أنها مقدمة فى إطار كوميدى؟

- التليفزيون بدوره ينقل رسائل غير مباشرة لعقول البشر، ومع الوقت يصبح المعروض أمراً طبيعياً أو اعتيادياً على المتلقى، وبالتالى ومع مرور السنوات أصبحت السخرية من المرأة أو الاعتداء عليها بمثابة مادة مضحكة، وهذه مسألة مثيرة للدهشة، والأدهى من ذلك أن الجمهور أصبح يضحك عندما يشاهد مشهد ضرب وعنف فى السينما، رغم أن هناك أناساً تموت بسبب العنف، ولدينا حالات نسائية فى لبنان توفيت جراء العنف سواء على يد أزواجهن أو غيرهم، ولذلك لا أريد أن نتعاطى مع مثل هذه الأمور بالضحك، أما فيما قدمه أحد المتسابقين، فالحقيقة أنه عرض مشهده بشكل بسيط، ولم يكن متعمداً فكرة الإهانة، وأنا لا ألومه، ولكنى أردت توصيل رسالة مفادها أن مشاهد ضرب المرأة أو تعنيف أى شخص، سواء كان طفلاً أو رجلاً مسناً أو غيرهما أمر لا يدعو إلى الضحك على الإطلاق.

■ لماذا تأخرت فى طرح أغنيتك الجديدة «بحبك يا مهذب»؟

- «بحبك يا مهذب» أغنية تناسب الموسم الصيفى، ولذلك سأطرحها فى الصيف، وأستعد لتصويرها بطريقة الفيديو كليب، ولكن أبحث عن فكرة مناسبة حتى تحقق نجاحاً لا يقل عن نجاح كليب «عادى» بل يفوقه.

■ لماذا أبديت ندمك أخيراً على تجربتك فى مسلسل «24 قيراط»؟

- لم أصرح بندمى على هذه التجربة، وإنما أعربت عن ندمى على الكواليس التى شهدها العمل، ووقوع مشكلات لست معتادة عليها فى أعمالى، مما أصابنى بحالة نفسية سيئة آنذاك، ولكنى لم أندم على المسلسل، لأن «عمرى ما أندم على حاجة أنا عملتها، وإنما أدافع عنها حتى آخر يوم فى عمرى».

■ وماذا عن فيلمك الجديد «لوكيشن» وأنباء تعاقدت على بطولته؟

- لا أعرف شيئاً عنه، ولم يحدثنى أحد بشأنه، وكل ما أثير عن تعاقدى عليه أخبار غير صحيحة.

 


مواضيع متعلقة