"مرسي" يصلي في مسجد الفاروق.. وأمن الرئاسة يمنع مصوري وسائل الإعلام من دخول المسجد.

كتب: أحمد البهنساوي:

 "مرسي" يصلي في مسجد الفاروق.. وأمن الرئاسة يمنع مصوري وسائل الإعلام من دخول المسجد.

"مرسي" يصلي في مسجد الفاروق.. وأمن الرئاسة يمنع مصوري وسائل الإعلام من دخول المسجد.

أدى الرئيس محمد مرسي، صلاة الجمعة في مسجد الفاروق بالتجمع الخامس وسط إجراءات أمنية مشددة. وللمرة الأولى، رفضت قوات أمن الرئاسة، دخول مصوري الصحف ووسائل الإعلام، إلى المسجد لتصوير الرئيس. ورفض الرئيس، إلقاء كلمة بعد الصلاة، وناداه أحد المصلين قائلا "المعتقلين في السعودية يا ريس"، وقال آخر "5 دقائق لله" في إشارة إلى طلبه بإلقاء كلمة لمدة 5 دقائق، وعندما رفض الحرس دخوله للرئيس، أعطاهم ورقة مكتوب فيها شكواه وأخذها مرسي. وعقب الصلاة، قال الشيخ ناجح عبدالغني خطيب مسجد الفاروق بالتجمع الخامس: "كنا نتمنى أن نسمع من سيادته شيئا – قاصدا الرئيس - ولكن نزولا على أمره باستكمال حديثنا عن الحوار وهو ما سينفعنا على مستوى الأسرة الواحدة وحتى أعلى المستويات. وأشار ناجح في خطبته، إلى أن ما يؤخذ على الأمة في هذا الزمان كثرة الجدال، والله تعالى إذا غضب على قوم رزقهم الجدل، ومنعهم العمل، وأتمنى أن ننتقل فيما بيننا من الجدل إلى الحوار، فالحوار يقوم على المراجعة للوصول إلى الحق، أما الجدل فيقوم على إسقاط الخصم، ومن هنا رغب الإسلام في الحوار ونهى عن الجدل. أضاف الخطيب، أن للحوار أصولا على الجميع أن يعلمها منها سلامة المقاصد، التي تقوم على إخلاص النية لله عز وجل قال تعالى: "وما أمرو إلا ليعبدو الله مخلصين له الدين"، والإخلاص يجعل الحوار يؤتي بثماره، أما الأصل الثاني لسلامة المقاصد هو عدم الدخول في نيات من نتحاور معهم يقول تعالى "إن بعض الظن إثم، والأمر الثالث الذي يؤدي لسلامة المقاصد هو الفرح بأن يأتي الحق على يد أي من المتحاورين، سواء كان عبر الإعلام أو الهيئات والمؤسسات أو أيا كانت ديانة من أظهر الله الحق على لسانه. وأوضح الخطيب، أن من أصول الحوار أيضا، التثبت من مادة الحوار، فلا نبدأ حوارا حول موضوع دون التثبت من صحة ما نتناقش حوله، فهل آن لنا الأوان أن نتثبت كما أمرنا الله: "يا أيها الذين أمنو إن جاءكم فاسق بنأ فتبينوا أن تصيبوا قوم بجهالة فتصبحو على مافعلتم نادمين". وتابع ناجح، أنه لابد من العلم بمادة الحوار، فلا يتحدث إلا من يعلم، فجبريل عندما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم، سأل النبي عن الإسلام والإيمان والإحسان، فأجاب عليه السلام، ولكن عندما سأله جبريل عن الساعة قال صلى الله عليه وسلم: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، بالإضافة إلى لزوم العدل مع المحاور، يقول تعالى: "وإذا قلتم فاعدلوا". وأوضح ناجح، في خطبته الثانية، أنه يجب علينا أن نجعل للحوار وظائف كثيرة منها تصحيح الأخطاء، وأن لا يكون من أجل البلبلة والتشويش، سواء كان الخطأ في العمل أو الفهم أو الحكم. وعقب الصلاة قال الخطيب: "كنا نتمنى أن نسمع من سيادته شيئا –قاصدا الرئيس- ولكن نزولا على أمره باستكمال حديثنا عن الحوار، وهو ما سينفعنا على مستوى الأسرة الواحدة، وحتى أعلى المستويات، فإن الحوار قد يصحح خطأ في الحكم، فبعض الأشخاص قد يتسرع في الحكم على الأشخاص حتى في مسألة الصلاح، فقد يتسرع البعض بالحكم على الشخص بالصلاح، ويجب أن لا نحكم بالظاهر ولكن نستخدمه في حسن الظن، ونقول عند الحكم على الناس نحسبهم على صلاح تاركين الحكم بما في سرائرهم على الله. وأنهى الخطيب حديثه قائلا: إنه "من آداب الحوار أنه عندما نبدأ حوارا، فيجب أن لا يمون بتعالٍ ومحاولة للانتصار على الآخرين، وقال عمرو بن العاص: "ثلاثة لا تملهم، جليسي ما فهم عني، وثوبي ما سترني، ودابتني ما حملت رجلي"، وعبدالله بن عباس يقول: "من حق خليلي إلي أن يرميني بنظري قبل أن يأتي، وأن أوسع له في المجلس إذا جلس، وأن أنصت له إذا جلس".