«حامد» حاول يمنع بلطجية من سرقة شاب فقتلوه بـ7 رصاصات وأصابوا زمايله: «المسكين ساب 3 عيال»

كتب: نظيمة البحراوى

«حامد» حاول يمنع بلطجية من سرقة شاب فقتلوه  بـ7 رصاصات وأصابوا زمايله: «المسكين ساب 3 عيال»

«حامد» حاول يمنع بلطجية من سرقة شاب فقتلوه بـ7 رصاصات وأصابوا زمايله: «المسكين ساب 3 عيال»

وسط رقعة زراعية تزينها أشجار الموالح والفاكهة فى منيا القمح تتوارى العناصر الإجرامية التى تفرض سيطرتها بمحيط عدة قرى بالمركز، ينشرون كمائنهم بالشوارع الرئيسية والفرعية، آخر ضحاياهم «حامد عياد حامد أحمد شريف» 32 عاماً، خفير نظامى، لقى مصرعه فيما أصيب شرطيان آخران حاولا التصدى لهؤلاء البلطجية عندما سرقوا 20 ألف جنيه من مواطن تحت تهديد السلاح.

«حسبى الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم منهم، زى ما حرقوا قلوبنا» بتلك الكلمات بدأت «مديحة حامد عياد» 36 سنة، شقيقة المجنى عليه حديثها قائلة: «احنا فوجئنا بسماع صوت طلقات وأعيرة نارية كثيرة وبعد كده الأهالى قالوا لنا إن شقيقى وزملاءه مصابين بأعيرة نارية فتوجهنا لمكان الواقعة ووجدناه غارقاً فى دمائه وفارق الحياة وزملاءه مصابون» والشرطة حضرت لمكان الواقعة مباشرة وأطلق البلطجية الأعيرة النارية تجاه القوات وبادلتهم القوات إطلاق الرصاص دون أن يتقدموا ناحية البلطجية لضبطهم مما مكنهم من الفرار.

{long_qoute_1}

أنا عاوزة اللى قتلوه يتعدموا فى ميدان عام، ولا الشرطة تسلمهم لينا واحنا ناكلهم بأسناننا.. ذنبه إيه يموت بالطريقة دى يقتلوه بـ7 رصاصات ويتحرم من عياله وهما يتحرموا منه ويبقوا أيتام»، مشيرة إلى أن شقيقها لديه 3 أطفال «على 12 عاماً تلميذ بالصف السادس الابتدائى، وشهد تلميذة بالصف الثانى الابتدائى، وشروق 3 سنوات».

صباح جمعة نصر هلال،27 سنة، زوجة المجنى عليه، قالت: «ملحقش يربى عياله ويفرح بيهم، قتلوه غدر، كان منتظر ابننا «على» يتم حفظ القرآن الكريم ويعمل له ليلة يعزم فيها كل أهل البلد بس البلد كلها اتعزمت فى عزاه».

تابعت والدموع تنهمر من عينيها «رجع من الشغل واتغدى معانا وقعد يضحك مع العيال كأنه كان بيودعهم»، ثم صمتت وضمت طفلتها «شهد» التى كانت تجلس بجوارها تبكى قائلة: أنا كنت مستنياه عشان أوريله الشهاده بتاعتى وأقوله إنى جبت درجات كويسة، أنا عاوزه بابا».

أحمد شقيق «المجنى عليه» التقط طرف الحديث قائلاً: أخويا وزملائه كانوا رايحين يأدوا واجب «حضور عرس أحد معارفهم» وأثناء استقلالهم سيارة ميكروباص ملك أحد زملائه وعلى بعد نحو 2 كيلو من القرية ناحية كوبرى قرية الطباخين المجاورة لنا فوجئوا بقيام مجموعة من البلطجية بتثبيت أحد الأهالى وسرقته وعندما حاولوا التصدى لهم أطلقوا الرصاص عليهم ما أدى لوفاة شقيقى وإصابة زميليه.

وتابع: «بعد ثوره يناير كثرت حوادث السرقة والقتل وزادت خلال العام الحالى خاصة بالطرق المؤدية لقريتنا والقرى المجاورة لها، حيث يتخذ البلطجية من الزراعات وحدائق الفاكهة والموالح التى تمتد لمسافات طويلة تصل لآلاف الأفدنة ملجأ وملاذاً لهم». وأشار إلى أنه فى أوقات سابقة قام بلطجية بالاعتداء بالضرب على أمين شرطة وسرقته بطريق كفر النوار ومنذ 7 أشهر قام بلطجية بتثبيت سائق سيارة «بائع سجائر» وذلك بطريق قرية الخلوة وأصابوه بأعيرة نارية وسرقوا السيارة تحت تهديد السلاح، كما تعدوا على خفيرين بالضرب منذ أسبوعين وألقوا «عجلتين» ملكهما بمياه الترعة المارة أمام القرية وتركوهما بعد تفتيشهما وعدم العثور على مبالغ ماليه معهما.

وقالت «نادية محمد» ربة منزل: «احنا بناشد وزير الداخلية يشوف حل فى البلطجية اللى مخليين عيشتنا مرار»، وتابعت «احنا مش بنعرف نتحرك ولا نروح أى مكان بمجرد ما الشمس تغيب ولو حد أصيب بمرض بنشوف الأمرين عشان نعرف نروح بيه لدكتور ولا لمستشفى وبنتحايل على أصحاب التكاتك والسيارات عشان يودونا وفيه ناس مش بترضى واللى بيرضى بيبقى ماشى وهو خايف».

كان اللواء حسن سيف، مدير أمن الشرقية، تلقى إخطاراً من اللواء هشام خطاب، مدير مباحث المديرية، بالواقعة.

وفى وقت لاحق وردت معلومات لضباط مباحث منيا القمح بتورط 5 أشخاص من قرية شلشلمون التابعة لمركز منيا القمح فى واقعة، تم إعداد مأمورية من مديرية أمن الشرقية برئاسة العميد أحمد عبدالعزيز، رئيس مباحث المديرية، بالتنسيق مع مديرية أمن البحيرة، وتمت مداهمة موقع اختباء المتهمين بمركز بدر فى البحيرة، وأثناء توجه القوات تعرضت لإطلاق نار ما دفعهم لإطلاق الأعيرة النارية ما أدى إلى مصرع أحد المتهمين والقبض على 4 آخرين، وتم تحرير محضر بالواقعة.

 


مواضيع متعلقة