متعهد الأفراح قتل مراته بعد 15 سنة زواج و3 عيال: «هويدا كانت صابرة وغلبانة»

كتب: نظيمة البحراوى

متعهد الأفراح قتل مراته بعد 15 سنة زواج و3 عيال: «هويدا كانت صابرة وغلبانة»

متعهد الأفراح قتل مراته بعد 15 سنة زواج و3 عيال: «هويدا كانت صابرة وغلبانة»

سنوات طويلة قضتها «هويدا» تتعرض للضرب والإهانة على يد زوجها، لم تشغلها آلامها، اعتادت عليها وتعايشت معها، كان تفكيرها فقط فى أبنائها، اختصرت معاناتها فى جملة واحدة ظلت ترددها دائماً: «أستحمل أى حاجة عشان خاطر عيالى التلاتة»، وتحملت حتى فقد جسدها الضعيف قدرته على التحمل وفاضت روحها إلى بارئها إثر تعرضها للضرب المبرح على يد زوجها.

«الله يرحمها، عاشت صابرة وغلبانة، وجوزها كان عاوز يدفنها بسرعة ويدارى على جريمته، منه لله ضيع حقها وهى عايشة، وكان عاوز يضيعه وهى ميتة»، بتلك الكلمات بدأت «نجاح عبدالسلام» 59 سنة، والدة المجنى عليها، التى تقيم بقرية الزنكلون بالشرقية حديثها لـ«الوطن» قائلة: «جوزها بيضربها بقاله سنين وكل مرة نقول ربنا يهديه وهى مكنتش بتشتكى ولا تقول لحد إنه ضربها غير لما نشوف كدمات فى وجهها أو إيديها وكل مرة تقول إنها وقعت من على السلم ومرة تقول اتخبطت فى حيطة وأوقات مكنتش تعرف تدارى وتقول إن جوزها ضربها».

وتابعت الأم باكية: «لما كنا نقول لها اطلقى منه تقول لأ، أنا أستحمل أى حاجة عشان خاطر عيالى يتربوا تحت سقف واحد مع أبوهم وأمهم، حسبى الله ونعم الوكيل، الدين بيقول يا تعاشروهم بالمعروف يا تفارقوهم بالمعروف، أنا عاوزة حق بنتى، عشت أنا وأبوهم نربيها هى وإخواتها «5 بنات» واستحملنا المر عشان نكبرهم وياخدوا بالهم مننا لما نكبر لكن ماكنتش أتخيل إنى هدفن واحدة منهم بإيدى» وانخرطت الأم الثكلى فى البكاء مرددة «حسبى الله ونعم الوكيل، ربنا العادل المنتقم، ربنا يرجع حقها».

وقال خال المجنى عليها متحدثاً عن يوم الجريمة: «يوم الحادث بين أذان المغرب والعشاء فوجئت بزوجة شقيق «المتهم» تخبرنى أن هويدا نجلة شقيقتى سقطت على الأرض مغشياً عليها فتوجهت على الفور إلى المنزل بصحبة أحد أشقائى واصطحبناها لأحد الأطباء بالقرية بصحبة زوجها، فأخبرنا الطبيب بعد توقيع الكشف الطبى عليها أنها فارقت الحياة وطلب نقلها لأحد المستشفيات العامة لأنه يشتبه فى وجود شبهة جنائية فى الوفاة، زوجها رفض نقلها لأى مستشفى وعاد بجثتها للمنزل مرة أخرى وأمام حالة الشك التى ساورتنا طالبنا مفتش الصحة بالقرية بالحضور لتوقيع الكشف الطبى عليها وأفاد «بوجود شبهة جنائية» فطلبنا من زوجها نقلها للمستشفى إلا أنه رفض واشتبك معنا هو وأفراد عائلته واعتدوا علينا بالضرب فقمنا بإبلاغ الشرطة التى قررت نقل الجثة لمستشفى الأحرار والتحفظ عليها بمشرحة المستشفى وقام فريق من نيابة منيا القمح بمعاينة الجثة وتم انتداب الطب الشرعى وبالتشريح جاء تقرير الطب الشرعى المبدئى بأن الوفاة جاءت بسبب ارتجاج فى المخ ونزيف داخلى أدى إلى الوفاة وأن ذلك بسبب تعرضها للضرب قبل الوفاة خلال 48 ساعة».

«مضى على زواجها 15 عاماً مارس خلالها الزوج كافة أشكال العنف ضدها لكن لم نتوقع أن يتمادى فى إجرامه إلى هذا الحد»، الكلام لوالد المجنى عليها الذى تابع أنه عندما تقدم لخطبتها كان شخصاً جيداً وتربطهم صلة قرابة، كان يعمل «مكوجى» واجتهد حتى أصبح يمتلك محلاً وعقب ذلك انقلبت حياته رأساً على عقب، وكان يتعدى على زوجته بالضرب بشكل مستمر.

 

 

 


مواضيع متعلقة