«يوجا» نسائية على شاطئ «طرابلس»: «يلّا نلعب»

كتب: الوطن

«يوجا» نسائية على شاطئ «طرابلس»: «يلّا نلعب»

«يوجا» نسائية على شاطئ «طرابلس»: «يلّا نلعب»

يحملن الحصائر الملونة والمرتبة بعناية كل «خميس»، ويتجهن صوب الشاطئ المواجه لبيوت مجمع «الريجاتا» السياحى المهجور منذ ثورة 2011 فى شرق العاصمة الليبية، ليستمتعن لمدة ساعة بممارسة رياضة «اليوجا» فى الهواء الطلق، بمرافقة سيارة شرطة لحمايتهن، بعيداً عن رقابة مجتمعهن المحافظ، والنكبات المتلاحقة فى البلاد منذ خمس سنوات.

رياضة «اليوجا» ليست حديثة بالنسبة لليبيات، لكن الجديد يتمثل فى ممارستها على الشاطئ فى الهواء الطلق، وهى فكرة شابها فى بدايتها، بحسب «عبير بن يوشح»، مديرة نادى «بى فيت» الرياضى، الخوف من ردة فعل المجتمع: «كنت أخشى من أن يُقال إننا منفتحات ومتحررات، وخفت من ردة فعل الأزواج والآباء. لكن الناس محتاجة فعلاً للترفيه زى سكان أى دولة أخرى»، مشيرة إلى أن الجلسة الأولى شهدت مشاركة ضعيفة: «النساء جئن للفرجة، وعندما رأين سيارة الشرطة ووجدن المكان خالياً، شعرن بالاطمئنان وارتفع عدد المشاركات».

وتضيف «عبير» لوكالة «فرانس برس»: «مارسنا اليوجا على الشاطئ بعدما كنا قد أدخلنا إلى نادينا العديد من الرياضات مثل الزومبا والرقص الهندى والعربى الممزوج بالحركات الرياضية».

من بين المشاركات الـ25 تقول «مودة» لوكالة «فرانس برس»: «اليوجا تخرجنى من الضغوط التى نعيش فيها، ونشعر بالحرية فى هذا المكان»، خاصة أن المدينة شهدت مواجهات مسلحة، وتفتقد للنشاطات الترفيهية، وبينها السينما والمسرح، وتبحث نساء «طرابلس» عن أى متنفس فى مجتمع محافظ يفرض بطريقة غير مباشرة قيوداً على تنقلات المرأة وملبسها.

على الشاطئ، حيث تنتشر الأكواخ الخشبية الفارغة، تطبق النساء تعليمات المدربة على بعد أمتار قليلة من البحر.


مواضيع متعلقة