"الطيب": من يتهمون الناس فى الفضائيات دون دليل سيفضحهم الله
حذر الدكتور أحمد الطيب من الجدل المذموم فى الإسلام، والذى يعتمد على الظن ونقل الشائعات وبناء أحكام عليها. مؤكداً أن القرآن والسنة رفضا الجدل القائم على الظن والشائعات والاعتماد عليهما فى بناء الأحكام.
وأضاف فى بيان له أمس: لا يجب الاعتماد على العورات فى الحوار، أو اختلاق شائعات وأكاذيب، فلابد من بناء الحكم على أحكام وقضايا يقينية موثوق منها تماماً ومن مصادر حقيقية وموثوقة، والذى يصنع عكس ذلك ليس بمسلم حقيقى، مصداقاً لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».
واستشهد شيخ الأزهر بمن يتحدثون فى الفضائيات دون سند ودليل حقيقى ويرمون الاتهامات جزافاً على الناس، مؤكداً أن هذا حرام وسيعلم هؤلاء أن الله سيفضحهم بعد حين.
وحول علم الجدل فى الإسلام، قال الطيب: إنه علم من العلوم الإسلامية، كما كان من العلوم الفلسفية قبل الإسلام، وكان طريقة من طرق الحوار، مشيراً إلى أن أعلى المناهج فى الحوار، هو البرهان، وهو الذى يعتمد على قضايا يقينية، فلابد أن تصح النتيجة الأخيرة، ولكن إذا تم بناء الحكم على قضية ظنية، فالنتيجة ستكون ظنية قابلة للشك، فاليقين فى المقدمة يؤدى إلى اليقين فى النتيجة.
وأكد شيخ الأزهر أن علم الجدل له أصول، وهو علم دقيق، وله كتب كثيرة للإمام الأشعرى، ولكنها للأسف فُقدت من جانب بعض المتشددين من أهل الحديث وأتباع الإمام أحمد بن حنبل المتشددين، والمعتزلة.
وأضاف أن علماء المسلمين أطلقوا على علم الجدل علم الحوار، موضحاً أن فى لغة القرآن الكريم الجدل هو الحوار، مشيراً لوجود بعض أنواع الجدل المذموم، كمن يناقش فى قضية غير معلومة.