مدرسة المعاقين حركيا.. أطفال معاقون يفتحون طاقة نور لإبداعاتهم بـالتمثيل

كتب: سلوى الزغبي

مدرسة المعاقين حركيا.. أطفال معاقون يفتحون طاقة نور لإبداعاتهم بـالتمثيل

مدرسة المعاقين حركيا.. أطفال معاقون يفتحون طاقة نور لإبداعاتهم بـالتمثيل

دور أرضي يضم 11 فصلًا ذات مساحات متقاربة، تحتضن طلابًا تختلف أعمارهم، وتجمعهم الإعاقات الحركية المختلفة، وتناسب مساحات أبواب المراحيض مع عرض كراسيهم المتحركة، وترتفع الأحواض بما يتناسب مع الكراسي.. تلك طبيعة مدرسة "جنة الأطفال" للإعاقات الحركية.

11 عامًا هي عمر مدرسة ذوي الإعاقات الحركية بمنطقة السيدة نفيسة، التي تبرعت جمعية "الطفولة السعيدة" الخيرية بإحدى مبانيها الحاصلة عليها كوقف من منطقة مجرى العيون وبجوار الهلال الأحمر ومستشفى المقطم، لإنشاء مدرسة للمعاقين حركيًا مكونة من دور أرضي فقط حتى لا يعانون من ارتفاع المباني كما هو الحال في المدارس العادية، ما يتسبب لهم في الإحراج، وصعوبة قضاء الحاجة لصغر مساحات الحمامات بما يتناسب مع الطلاب الأصحاء فقط، فلتلك المدرسة الحكومية الخاضعة لوزارتي التضامن الاجتماعي والتربية والتعليم مميزاتها الخاصة لذوي الإعاقة الحركية.

 

طبيعة مدرسة "جنة الأطفال" جذبت منى سالم صاحبة مؤسسة "فرحة تجمعنا"، إلى دراسة كيفية توفير إمكانات أكثر لتلك المدرسة التي وصلت بطلابها إلى الصف الثاني الثانوي.

تضم المدرسة 130 طالبًا موزعون على 11 صفًا دراسيًا، يحضر منهم نحو 90 طالبًا، وينقسمون إلى 70 طفلًا على كرسي متحرك من بينهم 20 أصحاب إعاقات يدوية، و30 طفلًا يستخدمون "مشايات"، و30 آخرين يستخدمون أقدامهم في الكتابة والرسم وغيرها.

 

تضم المدرسة- حسبما توضح منى سالم لـ"الوطن"- أطفالًا ينتمون إلى الطبقة المتوسطة وحتى معدومي الدخل، وقليل منهم من أبناء ميسوري الحال وجاء إلى المدرسة لمناسبتها مع إعاقته فحسب، ولا تشترط المدرسة سنًا معينة أو أن يكونوا أيتامًا كأطفال الجمعية.

 

"مين طفى النور".. مسرحية يشارك فيها طلاب المدرسة، المتنوعة إعاقتهم ما بين شلل أطفال وشلل رباعي وشلل دماغي، تقيمها لهم مؤسسة "فرحة تجمعنا" للتنمية الشاملة، بمسرح وساحة روابط الفنية، لرفض وزارة التربية والتعليم التصوير داخل المدرسة.

وتقول سالم: "إقناع أولياء أمور الطلاب كانت المهمة الأصعب نظرً للإعاقات التي لا يعتمد فيها الطلاب إلا على الآخرين"، مؤكدة أنّ العرض الذي سيقدمه الأطفال في 30 أبريل الجاري سيكون مبهرًا، ودليل على معجزة يقدم من خلالها الأطفال لعمل فني متكامل يتحدون به إعاقتهم، بعدما مارسوا هوايات مختلفة كالرسم والموسيقى من خلال الأنشطة المقامة بالمدرسة.

 

حاولت سالم عبر مؤسستها، استغلال طاقات الأمهات اللاتي يرافقن أبنائهن طوال فترة الدراسة، نظرًا لإعاقاتهم وقلة عدد المُشرفات، بتدشين مشروع صغير لهم من خلال تعليمهم "الكروشيه"، على أن تسوّق المؤسسة، إنتاجهن، ولا تهدف المؤسسة إلى الربح من ذلك بقدر مساعدة الأمهات واستغلال أوقات الفراغ التي يقضينها في فناء المدرسة.

 


مواضيع متعلقة