بين «الدولار» و«الجشع» مواطن بيصرخ: «هنجيب منين؟»

كتب: رحاب لؤى

بين «الدولار» و«الجشع» مواطن بيصرخ: «هنجيب منين؟»

بين «الدولار» و«الجشع» مواطن بيصرخ: «هنجيب منين؟»

«إحنا مالنا بزيادة الدولار، يطلع ولا ينزل نتغرم كل الغرامات دى ليه؟»، سؤال حمله ملايين المصريين ممن فوجئوا بارتفاع فى الأسعار بين عشية وضحاها لسلع ومنتجات لم يتوقعوا تأثرها بالأزمة، المسألة خرجت عن نطاق «الفقراء» إلى فئة الطبقة المتوسطة والعليا، تلك التى تشيد منازل خاصة، وتمتلك مشروعات تقوم بإدارتها إضافة لطلبة الجامعات لم تعد الأمور سهلة بالنسبة لهم.

{long_qoute_1}

الصدمة طالت طلبة الفنون الجميلة فى قوقعتهم البعيدة، ففى وسط الرسوم والطبيعة والألوان كانت الصدمة بارتفاع الخامات بنسب ضخمة، «فرخ الكانسون الـ300 جرام بقى بـ15 جنيه، وفرخ الناصبيان بقى بـ60 جنيه، بعد 45 جنيه من كام سنة. الدولار يعلى من هنا وطلبة فنون جميلة يتخرب بيتهم من هنا»، تتحدث يارا خيرى التى تحمد الله دائماً أنها أصبحت فى السنة الأخيرة، لكنها تعود لتتذكر أن الكلية وحدها التى تنتهى، لكن الحياة متواصلة «مش عارفة هنعيش إزاى بعد كده، طيب أهالينا هتعمل إيه؟».

قلق استبد بالكثيرين، ومن بينهم عبدالله مفتاح، الشاب الثلاثينى الذى يدخر المال منذ ما يزيد على خمس سنوات من أجل «صب سقف» لبيته. أقصى أمنياته أن يتمم زواجه على خير، فرح كثيراً أنه جمع أموال «الصبة» أخيراً، لكن الفرحة تحولت إلى رعب مع تجربته، «سعر الحديد قفز من ٥٢٠٠ جنيه، وأصبح ٦٣٠٠جنيه، من الليل للصبح، التاجر الجشع زود ١١٠٠ جنيه فى الطن خلال ١٢ساعة فقط، نجيب منين، وفين العدل وفين الرقابة على الأسواق؟»، أسئلة عديدة طرحها الشاب الثلاثينى شاركه فيها محمد مفتاح، شقيقه، الذى ظل يركض بين بائعى المون للتأكد من صحة الأسعار: «رحنا سألنا المغرب قالولنا سعر، رحنا تانى يوم نشترى قالولنا سعر تانى وزودوا متين جنيه.


مواضيع متعلقة