الفطير.. «السخن»

كتب: محمد غالب

الفطير.. «السخن»

الفطير.. «السخن»

{long_qoute_1}

ثلاث شقيقات، يجلسن يومياً منذ عام ونصف العام، من الفجر وحتى المغرب، ليساعدن بعضهن فى عمل الفطائر والخبز البيتى، قبل هذه الفترة كانت الشقيقات الثلاث «أم ندى» و«أم محمد» و«أم علاء»، يخبزن من أجل بيوتهن فقط، لهن ولأولادهن، لكن مع الحاجة وغلاء الأسعار، قررن بيع ما ينتجنه فى شارع المزلقان بالحوامدية أمام منزلهن، تجلس معهن جيرانهن، لتكون جلسة من النساء، يتحاكين فى أمور الحياة طوال فترة العمل. سعر الفطيرة خمس جنيهات، والخبز البيتى جنيه واحد، تحكى «أم علاء»، أنه رغم ارتفاع أسعار الدقيق، والسمن والزيت، فإنهن لم يرفعن السعر، بسبب بساطة حال الزبائن، فزيادة السعر تعتبرها الشقيقات ظلماً للمواطن، حتى لو بعن بمكسب قليل، وهو ما يحدث حالياً، حيث إن المكسب أقل مما سبق. يبعن من 5 إلى 15 فطيرة يومياً، حسب رزقهن، ليصرفن على أولادهن بالمدارس، الكبرى معها 4 أطفال، والوسطى ثلاثة، أما الصغرى فلديها 4 أطفال، بمدارس حكومية، لكنهن يضطررن إلى دفع مصاريف الدروس الخصوصية. «الفطيرة أحلى من أى مكان تانى، ده مكلف والله، سمن بلدى وكريمة وقشطة، الفطير مكلف كتير، مع أن كل حاجة رفعت»، تتحدث «أم علاء»، التى تجلس أمام الفرن بالساعات، تحكى للزبائن، لماذا لم يرفعن السعر بسبب الغلابة مثلهن.

 


مواضيع متعلقة