سواقة البنات: أمان و«رغى»

كتب: رحاب لؤى

سواقة البنات: أمان و«رغى»

سواقة البنات: أمان و«رغى»

{long_qoute_1}

سعادة من نوع خاص أصبحت تعترى الفتيات والسيدات، حين يقمن بطلب سيارة أجرة، ليكتشفن أن الجالس خلف المقود امرأة مثلهن، هنا تتغير الخطة بالكامل، بداية من مكان الجلوس وانتهاءً بحالة الصمت المطبق خلال الرحلة، يتطوّر الأمر أحياناً إلى صور سيلفى وتبادل لأرقام الهواتف مع ضحك من القلب وتلويح فى الوداع. نُهى عبدالتواب، واحدة من هؤلاء «الفرحين»، مرت بالموقف قبل وقت قصير: «كنت رايحة الشغل، طلبت عربية أجرة، وفوجئت أن اللى بتسوق بنت»، مشاعر مختلطة دفعتها لتتصرّف بشكل مغاير عن المعتاد: «أول حاجة ركبت قدام جنبها، ودى عمرها ما بتحصل لو السواق راجل، حالة الرسمية الشديدة اللى بتكون مسيطرة عليا فى الكلام والتصرّف اختفت»، شعور بالأمان والألفة على طريقة: «بنات زى بعضينا». تؤكد «مها» أن تجربة الركوب مع «بنت مش خايفة من السواقة»، تستحق التجربة، فهى شخصياً لها تجربة خاصة مع قيادة السيارة الخاصة بها: «البنت اللى بتسوق دايماً هى الغلطانة فى أى موقف تقع فيه قدّام الناس، حتى لو ماغلطتش، كونها بنت يعنى غلطانة، وده باقابله، ده غير استسهال الخناق معاها، والتأكيد المستمر على فشلها فى السواقة، خصوصاً لما تيجى تركن، الكل يترقب لها ويبدأوا يضربوا كلاكس، باعتبارها كده كده مش هتعرف تركن، وموقفة الطريق على الفاضى». أمنيات كثيرة بأن ينقلب أمر قيادة السيدات إلى النقيض، فيصبح الشارع كله لهن، ويصبح وجود الرجال استثناءً: «هيحسوا باللى بيعملوه فينا، ومع ذلك وجود البنات اللى عارفين يسوقوا وعارفين قواعد المرور وحافظين الطرق كويس هيقضى على الفكرة دى شوية شوية». وجهة نظر تؤيدها دانيا حمور، التى مرت بتجربة مشابهة: «جيت أركب، لقيت اللى بتسوق بنت، ركبت ورا طبعاً، لأنى متعودة على كده، لاقيتها ضحكت، وقالت لى تعالى قدام، بصراحة كان إحساس حلو، لأنى كنت مطمنة، وهى كانت جميلة، وثقتها فى نفسها عالية، عارفة تسوق، لكن برضه الناس ماسبتناش فى حالنا».


مواضيع متعلقة