بروفايل| «آل خليفة» إصلاحى بدرجة ملك

كتب: بهاء الدين عياد

بروفايل|  «آل خليفة» إصلاحى بدرجة ملك

بروفايل| «آل خليفة» إصلاحى بدرجة ملك

قبل أسابيع قليلة، مر 14 عاماً على وصوله إلى سُدة الحكم ملكاً فى تلك الجزيرة التى سميت «درّة الخليج»، بعد أن كان أميراً للبلاد قبل 17 عاماً، لم تكن تلك السنوات التى قاربت على العقدين مفروشة بالورود الذى يوحيه الانطباع الأول عن المملكة الخليجية، فقد استطاع الأمير الذى أعلن نفسه أول ملك عليها، أن يواجه بحكمة وحنكة وبراعة تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة، لتحقيق الاستقرار والأمن ودعم أركان حكمه الجديد الذى غير شكل الدستور لرأس الدولة، التى نالت استقلالها قبل عقود قليلة. تبنى العاهل البحرينى الملك حمد بن عيسى آل خليفة نهجاً إصلاحياً منذ اليوم الأول لتوليه السلطة، فأفرج عن كافة السجناء السياسيين، وحل محكمة أمن الدولة وسمح لمواطنى بلاده فى المنفى بالعودة إلى حضن وطنهم.

نهجه الإصلاحى بدأ منذ أن أصبح أميراً للبلاد عام 1999، حيث هيأ الأمور لإعلان بلاده ملكية دستورية وليست مطلقة، فأصبح فى 14 فبراير 2002 ملكاً للمملكة. ورث «حمد» الحكم، كما ورث معضلة الاختلافات الطائفية بين سكان المملكة، وتداعيات انتفاضة شعبية فى التسعينات، فاستطاع عبر سلسلة إصلاحات أن يحول هذه المعضلة إلى ميزة تضيف إلى تنوع المجتمع وتجانسه، إلا أنه بعد مرور أول عقد من حكمه، عادت موجة الاحتجاجات مجدداً، متأثرة بـ«الربيع العربى»، ومدفوعة من تدخلات إيرانية لم تعد تخفى على أى متابع، وهنا ظهرت الملامح الرئيسية لشخصيته مجدداً فى إدارة هذه الأزمة، فاستدعى تعامله شخصيته العسكرية فى حسم الأمر مع التهديدات الإرهابية التى بدأت تطل برأسها، وأكد الملك انتماءه العربى الأصيل فى الحفاظ على هوية البلاد ضد الأطماع الفارسية. ضيف مصر الكبير الذى يزور بلده الثانى حالياً، ارتبط بعلاقات أخوية بشعبها وحكامها، منذ عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، خلال حكمه، كما كان أول حاكم خليجى يزور مصر للقاء الرئيس المؤقت عدلى منصور بعد عزل الإخوان، فقد بادرت المملكة إلى إظهار تأييدها ودعمها لمصر فور ثورة 30 يونيو، وكان «آل خليفة» حاضراً فى كافة المناسبات المهمة بداية من حفل تنصيب الرئيس، ومروراً بالمؤتمر الاقتصادى، والعديد من القمم المختلفة، وحفل افتتاح قناة السويس الجديدة، واليوم يجدد دعمه لمصر ورئيسها قبل أسابيع من مرور عامين من حكمه.

 


مواضيع متعلقة