تبرع يا أخا الإسلام الملايين تذهب إلى «النصابين».. والجمعيات السلفية والإخوانية الأكثر جمعاً للأموال

كتب: سعيد حجازى وإسراء سليمان

تبرع يا أخا الإسلام الملايين تذهب إلى «النصابين».. والجمعيات السلفية والإخوانية الأكثر جمعاً للأموال

تبرع يا أخا الإسلام الملايين تذهب إلى «النصابين».. والجمعيات السلفية والإخوانية الأكثر جمعاً للأموال

 

«جمعية مشهرة» و«شيخ معروف».. أدوات سرقة المسلم لأخيه المسلم باسم الدين، وجمع الأموال من الأغنياء والبسطاء لصالح الجمعيات الخيرية الدينية، التى ثبت أن معظمها على مدار العقود الماضية، «نصب فى نصب»، لا سيما أن الكثير من أموالها لا يذهب فى مكانه الحقيقى، سواء لرعاية الأيتام وتقديم الخدمات للمستحقين، ولكن تذهب فى بطون أصحاب هذه الجمعيات فقط.

{long_qoute_1}

«الوطن» ترصد سرقة المواطن وجمع أموال المصريين للجمعيات باسم الدين، حتى تضخمت أموالها دون استفادة المواطنين منها، فخلال العامين الماضيين كشفت لجنة «التحفظ على أموال تنظيم الإخوان» قيام 1174 جمعية خيرية تابعة للجماعة بدور مشبوه، وصادرت أموالها، كما تم تحريك العديد من القضايا ضد الجمعيات الدينية، علاوة على تقدم عدد من المحامين ببلاغات ضد الجمعيات الخيرية، كان آخرها بلاغ الدكتور سمير صبرى، المحامى بالنقض والدستورية العليا، لنيابة أمن الدولة العليا ضد أعضاء «جمعية أنصار السنة المحمدية»، بتهمة تحويل الجمعية وأموالها لشئون سياسية. ويقول «صبرى» لـ«الوطن»: الجمعية أنشئت على اعتبار كونها جمعية دعوية واجتماعية تقدم العون والمساعدات للمحتاجين وتصحيح الأفكار الدينية بعيداً عن التشدد والأعمال السياسية، وفور اندلاع أحداث ثورة 25 يناير، تحولت هذه الجمعية وكشفت عن وجهها الحقيقى وبدأ رئيسها، المبلغ ضده، بمشاركة مجموعة من أصحاب التوجهات السياسية.

ويضيف «صبرى»: دولة قطر ضخت لجمعية أنصار السنة المحمدية مبالغ تصل لـ181 مليون جنيه، وتم استخدام تلك الأموال لإشاعة الفوضى فى مصر وتمويل العناصر الإرهابية لشراء السلاح، وقتل من ترى تكفيره، بل وتعمل جاهدة على بث أخبار مكذوبة بغرض إحداث الفتنة بين الشعب وقواته المسلحة.

الشيخ عادل السيد، مدير إدارة الدعوة والإعلام بجمعية أنصار السنة السابق، يروى تفاصيل التمويل غير الشرعى للجمعية: جمعية إحياء التراث الكويتية بقيادة عبدالرحمن عبدالخالق، القيادى السلفى الإخوانى، تمول جمعية أنصار السنة بطرق غير رسمية، فالأموال التى تأتى للجمعية تكون عن طريق عبدالله شاكر، من خلال فرع جمعية التراث الكويتية الموجود بمجلس الإغاثة العالمى الواقع فى الحى العاشر بالقاهرة، فهو الممول الرئيسى، ويقود فرع الجمعية الكويتية المهندس ضياء الزيات، صهر «شاكر»، والملايين التى تأتى من جمعية التراث الكويتية تصل لـ«شاكر» وأتباعه.

ويوضح الشيخ نبيل نعيم، زعيم تنظيم الجهاد السابق، لـ«الوطن» أن معظم الجمعيات الإسلامية، وعلى رأسها «الإخوان، والدعوة السلفية، والجمعيات السلفية الأخرى» تخص أنفسها فى تجميع الزكاة وتحصل على الملايين من الجنيهات من المراكز الإسلامية فى أوروبا وأمريكا، بحجة الصرف على الدعوة الإسلامية واليتامى والفقراء، ولكن لا يوجد مراقب لتلك الأموال. ويشير «نعيم» إلى أن هناك بلاغات ضد الداعية السلفى محمد حسان تتهمه بجمع 165 مليون جنيه، بحجة الاستغناء عن المعونة الأمريكية، ولم يعرف أحد مصير تلك الأموال. وتروى الناشطة الحقوقية نهاد أبوالقمصان، رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة، حوادث سابقة لها مع تجارة الدين، قائلة: كنت أصلى فى أحد الجوامع بالمناطق الفقيرة بالقاهرة، واستمعت لدروس دينية تناقش العنصرية وكلام عن المسيحيين الكفرة والدولة الكافرة، وبعد الدرس، طالبت الشيخة التى أعطت الدرس بالتبرع لشراء سماعة أذن لسيدة بألف جنيه، فتعجبت من جمع المبلغ فى أقل من ساعة، رغم فقر المنطقة، فهم يبيعون الوهم باسم الدين.

 


مواضيع متعلقة