وزير الصناعة: مصر تتعافى بشكل سريع وكبير خلال هذه المرحلة

كتب: أ ش أ

وزير الصناعة: مصر تتعافى بشكل سريع وكبير خلال هذه المرحلة

وزير الصناعة: مصر تتعافى بشكل سريع وكبير خلال هذه المرحلة

أكد حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية، أن مصر تتعافى بشكل سريع وكبير خلال هذه المرحلة وتحتاج إلى وقت قصير للتحول إلى دولة كبرى متقدمة في كافة المجالات. وأشار صالح ـ خلال الاجتماع الموسع الذي عقده مع أعضاء الجانب المصري بمجلس الأعمال المصري الأمريكي المشترك بعد إعادة تشكيله برئاسة الدكتور هاني قسيس ـ إلى أن هناك بعض التحديات التي نعمل على التغلب عليها ومواجهتها للعبور من هذه المرحلة الراهنة، مؤكدا أن مصر ستحقق انطلاقة اقتصادية حقيقية ترتكز على أسس سليمة وعلمية ومدروسة خلال الفترة المقبلة خاصة وأنها تمتلك الإمكانات والفرص ومميزات تنافسية عديدة منها الموقع والتاريخ والسوق الكبير والعمالة وقاعدة ضخمة للقطاعات الصناعية والتجارية بالإضافة إلى الاتفاقيات التجارية المتنوعة وكلها عوامل جاذبة للاستثمار. وأكد أن العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية، استراتيجية وترتكز على المصالح المشتركة وتحقيق التعاون الوثيق بين البلدين في شتى المجالات، مشيرا إلى أن التحول الديمقراطي والطفرة التي تعيشها مصر حاليا تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي المشترك في كلا البلدين. وشدد على ضرورة أن يعمل الجميع على خلق صورة إيجابية وتغيير الصورة الذهنية في مناخ الأعمال في مصر، الأمر الذي يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة وتعميق تواجد الصادرات المصرية داخل الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن كافة أجهزة الوزارة ستعمل على مساندة مختلف مجالس الأعمال لزيادة وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر ومختلف دول العالم وفتح فرص جديدة للصادرات المصرية داخل تلك الأسواق. وقال وزير الصناعة والتجارة الخارجية حاتم صالح، إن المجلس له دور فعال وكبير خلال المرحلة المقبلة في توسيع وتطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة والتي تعتبر أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر لإقامة علاقات اقتصادية قوية والمساهمة في تنشيط حركة التجارة البينية وزيادة الاستثمارات وإزالة كافة المعوقات التي تواجه المستثمرين في كلا البلدين والعمل على استغلال الإمكانات الهائلة المتاحة وتحويلها إلى مشروعات حقيقية للتعاون في مجالات الصناعة والتجارة إلى جانب القيام بدور فعال في تنشيط المحادثات المتعلقة ببدء المفاوضات الخاصة بإنشاء منطقة تجارة حرة بين البلدين. وأوضح الوزير، أن مجلس الأعمال بتشكيله الجديد يضم مجموعة متنوعة من الكفاءات والخبرات والعناصر الشابة والعديد من القطاعات والأنشطة التي تمثل فرصا مستقبلية لنمو العلاقات الاقتصادية الثنائية ذات الأهمية المشتركة بين البلدين. وطالب الوزير، مجلس الأعمال بإعداد خطة تحرك وتحديد مجموعة من الأهداف المحددة لتحقيقها في أسرع وقت وتحديد عدد من القطاعات ذات الأولوية للعمل على وضع رؤية وخطط جديدة لزيادة صادرات تلك القطاعات وتنمية قدرتها التنافسية وخلق فرص جديدة للصادرات المصرية والعمل على مضاعفة صادراتنا خلال المرحلة المقبلة للسوق الأمريكي. من جانبه أشار الدكتور هاني قسيس رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال المصري الأمريكي، إلى أن المجلس حريص على القيام بدور إيجابي ومؤثر لإعادة صياغة العلاقات المصرية الأمريكية وتطويرها خلال المرحلة المقبلة بهدف إحداث طفرة في العلاقات التجارية والاقتصادية وفي مختلف القطاعات الأخرى كالسياحة والتعليم وغيرها من القطاعات التي تقع ضمن برامج التعاون المشترك مع الجانب الأمريكي. وأشار إلى أن المجلس، تعاون مع الغرفة الأمريكية بالقاهرة، بإعداد تصور شامل لتنمية وتطوير العلاقات المشتركة لمصر الجديدة أو مصر ما بعد الثورة، مع الجانب الأمريكي تناول أهمية قيام الجانب الأمريكي سواء الحكومي أو القطاع الخاص بدور فعال في مساندة الاقتصاد المصري، خلال هذه المرحلة حتى يصل إلى مرحلة التعافي خاصة وأن الاقتصاد المصري يمتلك بنية أساسية قوية تؤهله للعودة وبسرعة إلى مكانته على خريطة الاقتصاد العالمي، هذا فضلا عن العلاقات والشراكات القوية التي تربط رجال القطاع الخاص في البلدين وهي الميزة التي ستسهم في الإسراع بتحقيق تعاون حقيقي وإيجابي بين الجانبين وفي وقت قصير. وأوضح قسيس، أن المجلس قرر تشكيل مجموعات عمل قطاعية في مجالات الصناعة وتنمية التجارة والسياحة والطاقة والتعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى مجموعة عمل لجذب الاستثمارات الأمريكية المباشرة للاستثمار في السوق المصري، لافتا إلى أن هناك تركيزا من المجلس على تنمية العلاقات التجارية في عدد من القطاعات أهمها الصناعات الهندسية والكيماوية والغذائية والأثاث حيث تمتلك هذه القطاعات مزايا تنافسية كبيرة تؤهلها لزيادة صادراتها في السوق الأمريكي خلال المرحلة المقبلة، هذا بالإضافة إلى التنسيق مع المجالس التصديرية الخاصة بهذه القطاعات لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لهذه القطاعات للارتقاء بقدرتها التنافسية للنفاذ إلى السوق الأمريكي. وقدم المهندس خالد أبو بكر عضو المجلس، عرض حول تنمية التعاون بين مصر والولايات المتحدة في مجال الطاقة خاصة في مجالات الكهرباء وإنشاء المحطات الكهربائية الجديدة وقال "إننا في حاجة إلى إنشاء محطات باستثمارات تصل إلى حوالي 20 مليار جنيه خلال المرحلة المقبلة، ولذلك فهناك فرصة كبيرة لجذب الشركات الأمريكية للاستثمار في هذا القطاع الواعد إلى جانب التعاون في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة من خلال الاستفادة من الخبرات الأمريكية المتقدمة في هذا المجال هذا بالإضافة إلى تحسين كفاءة الطاقة واقتصاديات الطاقة للصناعة والمساعدة في عملية تحرير قطاع الطاقة. من جانبه، طالب وائل تكلا عضو المجلس بأهمية الإعداد لحملة تسويق وترويج للسياحة المصرية في المجتمع الأمريكي لإعادة وجذب السائح الأمريكي إلى مصر مرة أخرى، إلى جانب وضع آليات تنفيذية على المدى الطويل لتحسين صورة مصر ونقل الواقع الحقيقي للمجتمع الأمريكي، عن وضع مصر الإيجابي بعد الثورة، خاصة في ظل إشادة الكثير من قادة العالم بهذه الثورة العظيمة وهو ما يجب استثماره لصالح إعادة السياحة المصرية إلى وضعها الطبيعي كأحد أهم المقاصد العالمية أمام السياح الجانب. ولفت نديم إلياس عضو المجلس، إلى أن المجلس بصدد إعداد برامج تدريبية متقدمة لمديري المصانع والشركات الجديدة الراغبة في دخول السوق الأمريكي وذلك بالتنسيق مع عدد من الجهات الأمريكية المعنية للحصول على الخبرات اللازمة للنفاذ والتعامل في السوق الأمريكي، مطالبا بضرورة التنسيق مع مركز تحديث الصناعة لتقديم خدماته لهذه الشركات لتأهيلها ومساعدتها من خلال برامج الدعم الفنى التي يقدمها المركز للشركات والمصانع المصرية. وشهد التبادل التجاري بين البلدين تطورا ملحوظا حيث ارتفع التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر من العام الماضي بنسبة 2.9 % بقيمة بلغت 7 مليارات و339.5 مليون دولار مقابل 7 مليارات و128 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2011، كما ارتفعت الصادرات المصرية بشكل عام بنسبة (61.1%) خلال الفترة "يناير-أكتوبر" 2012 مقارنة بالفترة "يناير- أكتوبر" 2011، حيث بلغت مليارين و668.3 مليون دولار مقابل مليار و656 مليون دولار خلال الفترة "يناير- أكتوبر"2011، بينما انخفضت قيمة الصادرات المصرية غير البترولية، بلغت قيمتها مليارا و479.8 مليون دولار خلال الفترة "يناير- أكتوبر" 2011 مقارنة بمليار 418.6 مليون دولار خلال الفترة "يناير- أكتوبر" 2012. وتمثلت أهم القطاعات التصديرية المصرية إلى الولايات المتحدة في مجالات الملابس والمنسوجات وأسمدة وقود معدني، والغاز الطبيعي المسال والبترول الخام وكيماويات غير عضوية أوعضوية أو مركبات غير عضوية لمعادن نفيسة، وخضر وفواكة، ورق وورق كرتون، وألومنيوم ومنتجاته، وحبوب وبذور وأثمار متنوعة للطب والصناعة أو علف وقش ومن أهم البنود التي تم تصديرها نباتات وأعشاب طبية وصيدلانية.