فى «مايو الأسود».. العمال يرفضون الاحتفال بعيدهم: «بأى حال عدت يا عيد؟»

فى «مايو الأسود».. العمال يرفضون الاحتفال بعيدهم: «بأى حال عدت يا عيد؟»

فى «مايو الأسود».. العمال يرفضون الاحتفال بعيدهم: «بأى حال عدت يا عيد؟»

«عيد بأى حال عدت يا عيد؟».. يتكرر السؤال نفسه على لسان عمال مصر فى يوم 1 مايو من كل عام، ويبدو أنه سيظل مطروحاً لسنوات أطول مقبلة، فالأزمات معروفة، والحلول معروفة أيضاً، لكن لا أحد قادراً على الحل، من حكومة أو برلمان أو محاكم، ولم يعد العمال يتذكرون عيدهم إلا بـ«المنحة»، أو عرض فيلم الأيدى الناعمة «الستيناتى». {left_qoute_1}

مر عيد العمال، أمس، دون أن يتذكره أحد، أو يحتفل به أحد، «فلا يوجد ما يدعو العمال إلى الاحتفال»، حسبما أكدت قيادات عمالية لـ«الوطن»، فيما أعلن الآلاف من عمال الإسكندرية الحداد فى عيدهم، الذى يأتى مع استمرار ضياع حقوقهم، وانهيار العديد من القلاع الصناعية فى المحافظة، والقبض على عدد من قيادات الحركة العمالية.

وفى بيان مشترك لعدد من النقابات العمالية المستقلة بالإسكندرية، أكدوا أن «عيد العمال يأتى هذا العام وسط تدهور مستمر فى حقوق كل من يعمل بأجر، بينما الحكومة مستمرة فى إصدار تشريعات تنتقص وتهدر حقوق العمال، فى تحدٍّ واضح لمطالبهم ونصوص الدستور»، مضيفين: «جميع المطالب المشروعة للعمال قوبلت بالرفض وتكميم الأفواه».

وأشار البيان إلى أن العام الماضى شهد ضياع عدد من القلاع الصناعية الكبرى، منها «العربية للغزل والنسيج- بوليفار»، و«فيستيا»، عندما تم عرض أرض الأولى للبيع فى مزاد علنى، بينما تحاول «القابضة للغزل والنسيج» بيع أرض الثانية، ما أثار غضب العمال الذين نظموا عشرات الوقفات الاحتجاجية خلال الأشهر الماضية، بالإضافة للإعلان عن اعتزامهم تنظيم احتجاجات أخرى. وأعلن المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية عن مشاركته فى مظاهرة بالملابس السوداء أمام مقر نقابة الصحفيين فى القاهرة؛ احتجاجاً على ما وصفه بـ«السياسات الخاطئة للدولة»، بحسب عضوة المؤتمر نجاح عبدالحميد، التى أشارت إلى أن «استمرار الحكومة فى نهج القبض على القيادات العمالية، مثلما حدث الأسبوع الماضى، هو سياسة لن تجدى نفعاً»، مضيفة: «كل ما يطالب به العمال هو حقهم المشروع وفقاً للدستور والقانون».

وقالت العاملة فى «فيستيا للملابس الجاهزة» كريمة السيد: «لا يوجد ما يستحق الاحتفال وسط ضياع الحقوق، وعدم الاستجابة لمطالبنا»، مضيفة: «مر عام على بدء مطالبات العاملين فى الشركة بصرف مستحقاتهم المتأخرة دون جدوى»، من جهتهم، طالب عمال شركة حليج الأقطان فى المنيا بتدخل الرئاسة لتنفيذ حكم «القضاء الإدارى» الصادر فى 17 ديسمبر 2011، الخاص باسترداد الدولة لأصول الشركة، وصرف رواتب العاملين الذين لم يتقاضوها منذ بداية العام، ضمن محاولات من مجلس الإدارة لإجبار العمال على الاستقالة أو الخروج للمعاش المبكر.

وسيطر الحزن على صناع الأثاث بدمياط بالتزامن مع الاحتفالات بعيد العمال، مع اضطرار 30% من الورش إلى إغلاق أبوابها بسبب الارتفاع الجنونى فى أسعار الخامات، واحتكار عدد من التجار الكبار للسوق، دون أن يتركوا أى فرصة للمنافسة، فى غياب تام للحكومة، ما دفع العامل أشرف محمد (أويمجى) إلى المطالبة بتشديد رقابة الدولة على الخامات اللازمة للتصنيع، بعدما ارتفعت أسعارها بصورة جنونية.

 


مواضيع متعلقة