«محمد» كان صياداً قبل أن يتلوث النهر ويتحطم قاربه: السمك فى «النيل».. زى الفيل فى المنديل

كتب: فاطمة مرزوق

«محمد» كان صياداً قبل أن يتلوث النهر ويتحطم قاربه: السمك فى «النيل».. زى الفيل فى المنديل

«محمد» كان صياداً قبل أن يتلوث النهر ويتحطم قاربه: السمك فى «النيل».. زى الفيل فى المنديل

40 عاماً قضاها على ضفاف النيل برفقة قاربه الصغير، يبدأ يومه بالصيد، ثم يعود إلى السوق سريعاً لبيع ما رُزق به، كان يُهرول إلى النيل عندما يشعر بالظمأ، فيصطحب معه زوجته لتملأ دلوها وتعود به إلى المنزل لتروى أبناءها، لم يكن فى حاجة إلى إدخال الماء إلى بيته أو لشراء الطعام، فحياته بأكملها تلخّصت فى هذا النهر العميق، مرت الأيام وبدأ الرزق يتلاشى تدريجياً حتى انعدم، فتحطم القارب وماتت الأسماك وتلوث الماء، ووجد «محمد بديع» نفسه أمام «شواية سمك»، صارت مصدر رزقه الوحيد. التلوث الذى بلغ ذروته فى النيل جعل حياة الرجل أشبه بكابوس: «الأول كانت الميه زى الفل، والسمك كان كتير، وفيه بركة، دلوقتى دايخين علشان ندخّل الميه البيت وصاحب البيت مش راضى»، بؤس شديد بدا على وجه «محمد» جعله ينعى تلك الأيام التى وصفها بـ«أيام العز والبركة»: «الرزق كان كتير، دلوقتى الحكومة مابقتش ترمى زريعة فى البحر لحد ما السمك قل». يقطن «محمد» فى عزبة «الشرقاوية» فى شبرا الخيمة، فى بيت آيل للسقوط، يضع أمامه «شواية السمك» التى اشتراها مؤخراً: «جبتها بالقسط، علشان آكل منها عيش، اللى عاوز يشوى كيلو سمك باخد منه 5 جنيه».


مواضيع متعلقة