العربي: نحتاج 20 مليار دولار من المساعدات لإنقاذ 776 مليون شخص

كتب: بهاء الدين عياد

العربي: نحتاج 20 مليار دولار من المساعدات لإنقاذ 776 مليون شخص

العربي: نحتاج 20 مليار دولار من المساعدات لإنقاذ 776 مليون شخص

أعرب الأمين العام الدكتور نبيل العربي، عن سعادته للمشاركة في افتتاح مؤتمر حول "قضايا اللاجئات والنازحات في المنطقة العربية: الواقع والمستقبل"، المنعقد بالتعاون مع منظمة المرأة العربية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والذي يشهد إطلاق التقرير الذي اعدته منظمة المرأة العربية عن اوضاع ومشكلات اللاجئات والنازحات في المنطقة العربية بعد زيارة المنظمة لعدد من المخيمات ومناطق تمركز اللاجئين في اربع دول عربية.

وأكد العربي، أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في تسليط الضوء على عمق هذه المأساة الإنسانية غير المسبوقة في المنطقة العربية، وفي الإسراع في توفير المستلزمات الضرورية للتخفيف من معاناة المتضررات والمتضررين من هذه المأساة، ومن تداعياتها "الخطيرة" على حاضر ومستقبل الأجيال المقبلة نتيجة لما أحدثته الصراعات المحتدمة من ضحايا ومعاقين، وما خلفته من دمار شامل في بنية الدولة الوطنية، وتراثها الحضاري، وتدهور حاد في المقومات الأساسية لحياة الإنسان من غذاء ودواء وتعليم، وموجهة نزوح للسكان، وصفتها المفوضية السامية للاجئين بأنها الأسوأ في التاريخ المسجل للإنسانية، وهنا أسجل الدور المشرف الذي قامت به الكويت الشقيقة تحت قيادة سمو أمير البلاد لمواجهة معاناة اللاجئين السوريين.

وأكد أن تفاقم الصراعات المتداخلة داخليا وإقليميا ودوليا أفرزت نوحا جديدا من الإرهاب المدمر للحياة ولروح العصر ولأشكال التطور، والتي أصبحت تتخذ من بؤر النزاعات والتوترات حاضنات لها، وتتعدى على نوازع التطرف الديني والتخندق الطائفي، وعلى إذكاء نار الحقد والانتقام الأعمى، بعيداً عن صحيح الدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحة.

واعتبر الأمين العام، أنه بالرغم مما تحدثه الكوارث الطبيعية من خسائر للإنسان وللبيئة، إلا أن النزاعات المسلحة أصبحت تشكل حالياً المصدر الرئيسي لمآسي الإنسان واحتياجاته الضرورية المتزايدة، ووفقاً للنداء الموحد الذي أطلقته الأمم المتحدة في مطلع عام 2016، أصبحت الحاجة ماسة إلى توفير مبلغ 20 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لإنقاذ ما يقارب 776 مليون شخص في حوالي 37 دولة، ويوجد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما يزيد عن 42 مليون من النساء والأطفال يحتاجون لمساعدات عاجلة ويمثلون 74% من مجموع السكان المحتاجين، وتزايد القتال في حلب الآن يفرز كل يوم أعداداً جديدة من اللاجئين والنازحين.

وأكد أن تصاعد العنف والنزاع أجبر ملايين الأشخاص على الفرار عبر الحدود طلبا للجوء وتستضيف لبنان والأردن والعراق ومصر أعدادا كبيرة.

 

وفي ختام كلمته، قال: "اسمحوا لي قبل أن أختم كلمتي أن أثير التساؤل التالي: هل سوف يستمر المجتمع الدولي فى الإدانة والتنديد بأكبر مأساة إنسانية في هذا القرن ونكتفي بذلك. أظن هذه سياسة سلبية غير مقبولة فالمطلوب الآن هو حث الحكومات على الاقدام على توجه جماعي إلى مجلس الأمن – جماعي من جميع الدول – والمطالبة بإصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار حتى يتوقف القتال والدمار... على المجتمع الدولي أن يتحرك فوراً.. لابد أن تنتهي هذه المأساة لأن استمرارها معناه تقويض النظام الدولي المعاصر".

 


مواضيع متعلقة