نيويورك تايمز: عزوف عرب إسرائيل عن التصويت في الانتخابات مصدر قلق
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في عددها الصادر اليوم، أنه مع اقتراب موعد إجراء الإنتخابات العامة الإسرائيلية، الثلاثاء المقبل، يبدو أن روح اللامبالاة التي تكتنف ملايين المواطنيين العرب باتت مصدر قلق متصاعد.
ورصدت الصحيفة الأمريكية، في تحليل إخباري أوردته على موقعها الإلكتروني-،أن هناك نوعان من الضغوط المختلفة التي تؤثر على تزايد حدة عدم مبالاة الناخبين في المنطقة، التي تعرف باسم المثلث في منطقة الضفة الغربية "جنين ونابلس طولكرم"، وتعد موطن مليون ونصف المليون من عرب إسرائيل. ولفتت إلى أن النوع الأول من الضغوط يعد مألوفا بالنسبة لكثير من المواطنين في عدد من الديمقراطيات، يتمثل في مقولة "لا يستحق أحد صوتي"، أما الثاني فيتمثل في شعور المواطنين بأن هذه البلاد ليست ملكا لهم، ولن يحصلوا على حقوقهم في كافة الأحوال، ولن يكون لهم رأي في كيفية إدارة البلاد.
وحذرت الصحيفة من أن هذين النوعين من اللامبالاة يثيران مخاوف جديدة بشأن مدى قوة وصحة الديمقراطية الإسرائيلية. ونقلت عن خبراء قولهم إن "حملة وسائل الإعلام الإجتماعية لمقاطعة الانتخابات، والإحباط المتزايد مع تركيز المشرعين العرب على الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، إضافة إلى القلق بشأن بعض القضايا الداخلية كالفقر والجريمة والبطالة، تهدد بخفض نسبة المشاركة لأقل من 50% بالنسبة للعرب".
ونوهت الصحيفة الأمريكية بأن هذا الأمر أثار القلق والمخاوف بين العرب واليهود، نظرا لتخوفهم من أن يتم تهميش العرب، الذين يعدون أحد أفقر الأقليات في إسرائيل وأقلها مشاركة في السياسة من قبل الحكومة اليمينية الإسرائيلية والنهج الذي تتبعه الحملة، لاسيما في مواجهة الانتقادات الدولية بشأن كيفية تعاملها مع الفلسطينيين داخل وخارج حدودها، الذي يكتنفه العنصرية وعدم الديمقراطية. وأردفت تقول إنه "في الوقت الذي يبدو فيه أن مشاركة عرب إسرائيل في الانتخابات الوطنية شهدت تراجعا على مدى عقود، يقول الناخبون والخبراء على حد سواء إن الوضع يزداد حدة خلال العام الحالي، لاسيما في ظل صعود التيار اليميني في إسرائيل، وصعود وجهات النظر بأن الصراع مع الفلسطينيين غير قابل للحل؛ ومع الزيادة في القوانين التي ينظر إليها باعتبارها عنصرية ضد المواطنين العرب، وعدم وجود وحدة وطنية بين الأطراف العربية".
ونقلت الصحيفة عن جاي بن بورات، أستاذ السياسة العامة في جامعة بن جوريون في إسرائيل، قوله إن "هناك كثير من قضايا انعدام الثقة في النظام، تدفع الناس للعزوف عن صناديق الاقتراع". واستنادا إلى هذه المخاوف، شنت مجموعة من الناشطين الشباب مبادرة لمقاطعة الانتخابات، اكتسبت بعض الشعبية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، إضافة إلى أنه من المقرر خروج مسيرة السبت المقبل مناهضة للتصويت، حسب ما أشارت إليه الصحيفة.
وفي هذا الصدد، قال جورج جنطوس، أحد المنظمين، إن "الذهاب إلى صناديق الاقتراع في هذه الانتخابات سيكون من أسوأ الطرق للتعامل مع طموحاتنا"، مؤكدا أنه مع استمرار التواجد الإسرائيلي، فهم لن يكونوا قادرين على تحقيق هذا الطموح.