النقل: خطة الترشيد فشلت: إسراف وديون ومحاكم

كتب: سلامة عامر

النقل: خطة الترشيد فشلت: إسراف وديون ومحاكم

النقل: خطة الترشيد فشلت: إسراف وديون ومحاكم

ضرب بعض مسئولى وزارة النقل قرار الحكومة بترشيد الإنفاق عرض الحائط، الذى بدا واضحاً فى قرار اللواء طارق جمال الدين، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، بهدم مكتبه بمنطقة «رمسيس»، وإعادة بنائه مرة أخرى، وهو ما أدى إلى تنظيم العاملين وقفة احتجاجية لوجود خصومات كبيرة على مستحقاتهم المالية.

وكان رد رئيس الهيئة بنقل المهندس أشرف الجيزاوى، رئيس قطاع بالهيئة، إلى هيئة النقل النهرى بعد أن طلب إعفاءه من منصبه لعدم التوافق معه، كما نقل أحد العاملين إلى ديوان عام الوزارة بسبب الاعتراض على تجديد المكتب.

وبسبب خسائر «المترو» التى قدرت بـ270 مليون جنيه سنوياً، وبمعدل 20.5 مليون جنيه شهرياً، أدى إلى عدم وفائه بمستحقات شركات الصيانة وتوريد قطع الغيار وشركات الأمن والنظافة، وعدم سداد متأخرات شركات الكهرباء والمياه بـ85 مليوناً، منها 60 مليوناً للكهرباء دون الزيادة الجديدة التى رفعت قيمة الاستهلاك من 5.5 إلى 8.5 مليون جنيه شهرياً، ما دفع شركة الكهرباء إلى رفع دعوى قضائية ضد الجهاز بخلاف مديونية شركة المياه التى بلغت 25 مليوناً بمعدل 3 ملايين شهرياً، و8.5 مليون مستحقة كل شهر لعقود الصيانة وشركات الأمن والنظافة وخدمات العلاج، بواقع 3.5 مليون للأمن والنظافة، و2 مليون للصيانة، و3 ملايين لعلاج العاملين فى ظل محاولات قيادات المترو استغلال موارده لسد العجز من خلال مزايدة للإعلانات داخل المترو بـ175 مليوناً لمدة 5 سنوات، ومزايدة أخرى لعمل إعلان على التذكرة، علاوة على إيرادات المحال التجارية داخل المحطات وتقدر بـ5 ملايين. فيما فشلت القطاعات التابعة لوزارة النقل فى ترشيد الطاقة، وتنفيذ برامج لخفض الاستهلاك بينما نجحت الهيئة القومية للسكك الحديدية فى تنفيذ برنامج جديد لترشيد عمليات استهلاك الوقود بتمويل من بنك التعمير الأوروبى من خلال محاولة تحويل تشغيل الجرارات من العمل بالوقود إلى الكهرباء، واستبدال استخدام السيمافورات للطاقة التقليدية إلى الطاقة الشمسية بهدف تطبيق آليات جديدة لترشيد الإنفاق عبر إحلال وتجديد أسطول الجرارات التابع للهيئة، وسيتم تنفيذه على مراحل، إضافة إلى إعداد حملات وبرامج توعية وتدريب السائقين وتوعيتهم بجدوى الترشيد والتعامل الإيجابى مع وسائل النقل.

وكشف مصدر مسئول بوزارة النقل عن اتجاه وزير النقل لاستبعاد أعداد كبيرة من المستشارين الذين تم تعيينهم فى الفترات السابقة كنوع من الترشيد لتطبيق سياسة الحكومة والإبقاء فقط على الحالات التى يحتاجها العمل.

وأشار المصدر إلى أن الوزارة استعانت فى عهد الدكتور إبراهيم الدميرى وزير النقل الأسبق بـ«18» مستشاراً تتراوح رواتب الواحد منهم ما بين 20 إلى 35 ألف جنيه لمعاونته فى إدارة شئون قطاعات الوزارة المختلفة، منهم من بلغ عمره 72 عاماً، الأمر الذى أدى إلى تقليص العدد فى عهد المهندس هانى ضاحى وزير النقل الأسبق والإبقاء فقط على الكفاءات لمساعدته فى إدارة الهيئات والشركات التابعة لوزارة النقل.


مواضيع متعلقة