الثقافة: وزارة ممنوعة من «الترشيد»

كتب: رضوى هاشم

الثقافة: وزارة ممنوعة من «الترشيد»

الثقافة: وزارة ممنوعة من «الترشيد»

اتخذت وزارة الثقافة إجراءات تؤكد أن السياسة المتبعة «وزارة ممنوعة من التقشف»، لم تكن «وجبة السمك» الشهيرة، التى تناولها وزير الثقافة حلمى النمنم، ومرافقوه من رؤساء قطاعات وحرس وموظفين وصحفيين، عقب افتتاح معرض الإسكندرية للكتاب مارس الماضى، والتى تكلفت 16 ألف جنيه تقريباً، وكانت سبباً فى فضيحة داخل أروقة الوزارة

بعدما تبادل الجميع الاتهامات ليكون الرد الرسمى بياناً لم ينف التهمة، ولكن أكدها بل و«زاد الطين بلة»، بالتأكيد أن هذا الإجراء متبع فى كافة المؤتمرات والمعارض، وجبات الوزير لم تكن هى المظهر الوحيد لبذخ الوزارة التى تقتطع من موازنة الدولة ما يقرب من 2 مليار جنيه سنوياً.

وكان منشور إعداد الموازنة العامة للدولة للعام المالى «2016-2017»، وضع اشتراطاً على الجهات والوزارات التى تتولى عقد المؤتمرات محلياً أو تنظيم مهرجانات الحد من السفر للخارج للوفود وللأفراد، وأن يقتصر ذلك على المهام الرسمية الأساسية فقط، وفى حدود أقل عدد ممكن، بما فى ذلك وفود الوزراء، إلا أن ذلك لم يمنع القائمين على وزارة الثقافة وعلى رأسهم الوزير من اصطحاب «حاشيته» التى تتخطى فى بعض الأحيان الـ70 مرافقاً، ما بين رؤساء قطاعات لا علاقة لهم بالمهرجان أو الفعالية المقامة، وموظفين وفنانين وصحفيين وإعلاميين بعضهم لا علاقة له بالملف الثقافى، ولا يغطيها لوسيلته الإعلامية، ووصل الأمر فى مهرجان شرم الشيخ الدولى لمسرح الشباب، ومهرجان الأقصر للسينما الأوروبية، الذى دعمته الوزارة بما يقرب من مليون جنيه، أن سمحت الوزارة لبعض الصحفيين والفنانين باصطحاب أسرهم كاملة على نفقة الوزارة، واعتبرت الوزارة أن إهدار ميزانيتها ومواردها المحدودة هو خدمة وطنية لتنشيط السياحة، حيث ارتفعت إشغالات الفنادق بحسب تصريحات رئيس قطاع مكتب الوزير لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية إلى 53% بمبدأ «زيتنا فى دقيقنا».

ولم تقتصر هبات وزارة الثقافة على الفعاليات الداخلية، بل تعدتها إلى نظيراتها الخارجية، فبقرار من وزير الثقافة يحظى البعض برحلات خارجية على نفقتها، تحت مسميات عدة، منها مرافقة الفرق التى تروج لمصر فى الخارج أو مراقبة أداء قطاعات الوزارة، وكان آخر تلك السفريات الرحلة التى شملت 6 من العاملين بالوزارة، وصدر قرار بأن يلحق بهم 3 آخرون من بينهم 4 من مكتب وزير الثقافة والمنتدبون من وزارة المالية على نفقة الوزارة بدعوى مراجعة الأعمال المالية والإدارية للأكاديمية المصرية للفنون بروما بالرغم من أن المعتاد أن يسافر مراقبان ماليان فقط.

 


مواضيع متعلقة