الطلاب فى «اللجان» وأولياء الأمور فى «المقهى»: «كلنا فى الهم سواء»

كتب: محمد غالب

الطلاب فى «اللجان» وأولياء الأمور فى «المقهى»: «كلنا فى الهم سواء»

الطلاب فى «اللجان» وأولياء الأمور فى «المقهى»: «كلنا فى الهم سواء»

 فى الوقت الذى التزم فيه الطلاب بمقاعدهم فى اللجان وخضعوا لامتحانات نهاية العام، كان أولياء أمورهم على مقربة منهم، لكن فى المقاهى التى تقع فى محيط اللجان، يتبادلون أطراف الحديث حول صعوبة المناهج والأسئلة المتوقعة فى الامتحانات، وينتظرون على أحر من الجمر، مضى الوقت سريعاً والاطمئنان على أبنائهم.

{long_qoute_1}

مكاسب كبيرة تُحققها المقاهى القريبة من المدارس خلال فترة الامتحانات، حيث ينتظر بها أولياء الأمور انتهاء الفترة المحدّدة للامتحانات، لاصطحاب أبنائهم معهم إلى البيت، مما دفع أصحاب المقاهى إلى بدء العمل مبكراً ورص الكراسى، احتفاءً بالرزق المتوقع.

«إحنا بنيجى مع أولادنا للجان، ومانروحش علشان بيبقوا متوترين الصبح، ومش مستاهلة نروح ونرجع تانى»، قالتها «أم عمر» أثناء جلوسها مع السيدات على المقهى فى انتظار خروج أبنائهن من اللجان، حيث يتبادلن الأحاديث، وأصبحن صديقات بسبب تشابه ظروفهن: «إحنا بنذاكر أكتر من الأولاد نفسهم، وبنخاف من الامتحانات أكتر منهم».

الحديث عن صعوبة المناهج أكثر الموضوعات المثارة من قبَل أولياء الأمور، فتقول «أم أدهم»: «المشاكل كتير أوى، لكن المناهج أهمها، فيه أجزاء الأولاد مش فاهمينها ومستغربين وجودها فى المنهج، إما بتكون تافهة، أو مجرد حشو وخلاص».

مشكلة أخرى تحدث عنها أولياء الأمور فى المقهى، وهى الدروس الخصوصية، فقالت إحدى الأمهات التى اشتهرت بين زميلاتها باسم «ميرو»: «الكل بياخد دروس، سواء كان فى ابتدائى أو إعدادى أو ثانوى، وأحياناً بنديهم مجموعات تقوية، وممكن مراجعات حصة قبل الامتحان، وده طبعاً بيكلفنا فلوس كتير، بس الاولاد أهم».

عصائر وساندويتشات تناولتها الأمهات طوال مدة جلوسهن فى المقهى، وكأنهن أمام «كانتين» المدرسة، وحاولن التغلب على قلقهن بالضحكات، وما إن تأتى فترة الراحة ما بين الامتحانات، يهرول الطلبة نحو باب المدرسة، ويهرول أولياء الأمور نحوهم، ليتحدّثوا عبر فتحة من الباب، وكأنهم فى سجن، عن أسئلة الامتحانات، ثم يعودون إلى لجانهم للخضوع للامتحان الثانى، كما يعود أولياء الأمور إلى مقاعدهم على المقهى. الحديث عن فترة الإجازة وبعض المشكلات الحياتية لم تغب عن حديث الأمهات على المقهى، فلا يتمسكن بمشكلة محدّدة أو قضية بعينها، وتزداد ضحكاتهن تارة، ثم تتبدد ويحل محلها القلق كلما اقترب موعد خروج الطلاب.

 

 


مواضيع متعلقة