رهينة فرنسي يختبئ تحت سريره 40 ساعة في منشأة الغاز بالجزائر
قال موظف في شركة تغذية فرنسية، اليوم، إنه أمضى 40 ساعة مختبئا بمفرده تحت سريره خشية أن يقتل بعدما استولى متشددون إسلاميون على منشأة للغاز في إن أميناس في الجزائر حيث يعمل.
وأضاف ألكسندر بيرسو، لراديو أوروبا 1، أنه نجا بالبقاء في غرفته بعيدا عن الأجانب الآخرين مختبئا خلف حاجز من الألواح الخشبية وكان زملاؤه الجزائريون يزودونه بالطعام والمياه خلسة.
وأنقذ جنود جزائريون بيرسو مع أجانب آخرين مساء أمس بعدما اقتحموا الموقع، وكان بيرسو يرتعد من أن يكتشف أمره لدرجة أنه لم يكن يفتح باب غرفة نومه إلا إذا ذكر من يطرق الباب كلمة سر.
وقال، في مقابلة إذاعية من القاعدة العسكرية التي نقله إليها الجيش الجزائري مع رهائن آخرين جرى تحريرهم، "كنت معزولا تماما. كنت خائفا. كنت اتصور بالفعل أنه سينتهي بي المطاف في تابوت."
وأوضح بيرسو أنه اقتصد في استهلاك ما لديه من طعام بمجرد أن وصله نبأ استيلاء متشددي القاعدة على الموقع من خلال زملائه الجزائريين الذين كانوا يتحركون بحرية لأنه لم يكن يعرف كم من الوقت سيظل محبوسا.
وتابع "بالأمس عندما جاء الجنود الجزائريون الذين أشعر بالامتنان لهم لإخراجي.. لم أكن أعلم حتى أن الأمر انتهى. توقعت أن أمضي ليلة أخرى هناك." وأضاف "كان معهم بعض زملائي وإلا لما فتحت لهم الباب."
ولا يزال مصير أكثر من 20 رهينة أجنبيا غير معلوم، اليوم، وهدد الخاطفون بمهاجمة منشآت أخرى للطاقة بعدما شن الجيش الجزائري هجوما لاقتحام الموقع الأمر الذي أدى إلى سقوط عشرات القتلى.
وكان ما لا يقل عن ثمانية أجانب بين 30 رهينة قتلوا أثناء الهجوم إلى جانب 18 خاطفا على الأقل.
وقال المهاجمون إنهم سيطروا على الموقع ردا على الحملة العسكرية الفرنسية ضد مقاتلين إسلاميين في مالي المجاورة. ولا يزال بعض الرهائن في الداخل.
وقال بيرسو، الذي يعمل في شركة التغذية الفرنسية سي.آي.إس التي تشغل حوالي 150 جزائريا في الموقع، إن هجوم الأربعاء بدأ بوابل من إطلاق النيران ونداء بأن يظل الجميع في أماكنهم. وأضاف أنه شعر بارتباك لأنه يعرف أن الموقع محمي من قبل حراس أمن.
وأكمل "سمعت إطلاق نار كثيف. كان هناك تحذير يطلب منا البقاء في أماكننا لكنني لم أكن أعرف ما إذا كان ذلك حقيقيا أم تجربة... بعد ذلك علمت أنها عملية احتجاز رهائن. كان الأمر كله حديثا متداولا. لم يكن أحد يعرف في الحقيقة ماذا كان يجري."
ومن جانبها قالت الحكومة الفرنسية في وقت سابق إنها على اتصال باثنين من الرهائن الفرنسيين المحررين لكن ليس لديها معلومات عن مصير اثنين آخرين من المحتمل أن يكونا داخل المنشأة. وقال مصدر محلي إن فرنسيا آخر ضمن الأجانب الذين قتلوا في محاولة إنقاذ الرهائن.