«الجروشى»: غرفة عمليات إيطالية - بريطانية فى «مصراتة».. وإذا هاجموا جيشنا سنقاضيهم دولياً

كتب: محمد حسن عامر

«الجروشى»: غرفة عمليات إيطالية - بريطانية فى «مصراتة».. وإذا هاجموا جيشنا سنقاضيهم دولياً

«الجروشى»: غرفة عمليات إيطالية - بريطانية فى «مصراتة».. وإذا هاجموا جيشنا سنقاضيهم دولياً

أكد عضو لجنة «الدفاع والأمن» بـ«مجلس النواب الليبى»، طارق صقر الجروشى، وجود غرفة عمليات إيطالية «متنقلة» فى مدينة «مصراتة» الليبية، تعاونها قوات بريطانية، مشدداً، فى حوار لـ«الوطن»، على أن أى تهديد للجيش الليبى من تلك القوات سيتم الرد عليه، ومقاضاتها دولياً. واعتبر «الجروشى» أن الفريق الداعم لحكومة الوفاق الوطنى التى يقودها فائز السراج «لا يريدون إلا قصم ظهر الجيش الليبى». وكشف البرلمانى الليبى البارز عن خطة تحرير مدينة «سرت» من سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابى، التى انطلقت مؤخراً، مشيراً إلى أنه جهز لها نحو 2700 جندى.

{long_qoute_1}

■ فى البداية، ما حقيقة وجود قوات إيطالية وبريطانية فى ليبيا؟

- نحن نعلم أن هناك غرفة عمليات تابعة لإيطاليا تعاونها قوة بريطانية موجودة فى مدينة «مصراتة»، نحن نعلم ذلك جيداً وأؤكد هذا، وإذا حاولت تلك القوات الاعتداء على قوات الجيش الليبى (قوات تتركز فى شرق ليبيا ويقودها الفريق أول خليفة حفتر) المتمركزة فى مدينة «البريقة»، وتستعد لتحرير مدينة «سرت» من سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابى، فإننا سنرد على ذلك.

■ وما حقيقة تهديدات هذه القوات التى تقول إنها فى ليبيا لتراقب قوات الجيش؟ وما طبيعة ردكم؟

- وزارة الدفاع الإيطالية قالت تصريحات مثل هذه، أو تحمل ذلك المعنى، بأنها مستعدة لاتخاذ أى إجراء ضد أى تحرك باتجاه الحقول النفطية أو حتى المنطقة الوسطى (حيث يوجد الدواعش)، لكنها عادت وحاولت تعديلها بصيغة تشبه الاعتذار، ولكننى أؤكد أن القوات الموجودة فى «مصراتة» إذا تعرضت لقوات الجيش الليبى، فنحن مستعدون للرد وسنقاضى تلك القوات دولياً.

■ وكيف تعمل أو تسير عملها فى ليبيا؟

- هى عبارة عن غرفة عمليات متنقلة، وتجرى الغرفة عمليات رصد لقوات الجيش الليبى وأماكن وجوده، وبالتالى فإن أى ضربة منهم ضد أى عملية جوية من الجيش للجماعات الإرهابية، تعنى اعترافاً منهم بدعمهم الإرهاب.

■ كيف يقولون إنهم يحاربون الإرهاب وفى الوقت نفسه يحذرونكم باتخاذ إجراء إذا هاجمتم «داعش» فى «سرت»؟

- أولاً، هذا يؤكد أن تلك الدول لا تعترف بالجيش الليبى من الأساس، ومن ناحية ثانية فإن وجود تنظيم «داعش» الإرهابى فى «سرت» مجرد ذريعة لعودة الاستعمار وللسيطرة على الدولة الليبية. وهذا هو قمة التناقض، يقولون إنهم يحاربون الإرهاب وفى الوقت ذاته يصدرون تلك التصريحات.

■ القائد العام للجيش الليبى الفريق أول خليفة حفتر رفض لقاء المبعوث الأممى إلى ليبيا مارتن كوبلر.. ما تفاصيل ذلك؟

- كنت حاضراً وقت رفض الفريق حفتر اللقاء بـ«مارتن كوبلر»، والتفاصيل تعود إلى أن المبعوث الأممى طلب فى السابق لقاء قائد الجيش، لكن الفريق حفتر مشغول للغاية بالعمليات العسكرية، فجدد «كوبلر» الطلب مرة أخرى عبر أحد مستشارى القائد العام للجيش. والفريق «حفتر» رد بأنه سمع من قبل حديث كوبلر والتقى به، ويعلم أنه ليس لديه جديد، (سيكرر نفس الكلام)، وقال «أنا مشغول، على الأقل لمدة أسبوعين أو ثلاثة، فليس لدى وقت لأضيعه فى الحديث مع كوبلر، وإذا كان يريد الحديث فليتوجه للقائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية، رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح». {left_qoute_1}

■ رد الفريق «حفتر» أحرج «كوبلر» حقيقة، لماذا جاء الرد هكذا؟

- بالتأكيد رد القائد العام للقوت المسلحة أحرج كوبلر، لكنه فى الحقيقة غاضب من كوبلر ويرى أنه شخص ليس محلاً للثقة، لأنه سبق أن وعد برفع الحظر عن تسليح الجيش الليبى فور دخول المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق العاصمة (طرابلس)، ولم يفِ بوعده، بل هاجم الجيش الليبى، وقبل ذلك فحقيقةً الفريق حفتر مشغول للغاية، هو يتفقد الأمور العسكرية ويتابع بنفسه غرف العمليات، وغيرها من الأمور.

■ لماذا لم تنتهِ أزمة الحكومة الليبية حتى الآن؟

- المشكلة الرئيسية لنا مع الفريق المؤيد لحكومة الوفاق الوطنى (يقودها فائز السراج ومدعومة من الأمم المتحدة)، أن هذا الفريق كل همه قصم ظهر الجيش، بينما نحن نريد تأمين مسار الجيش الليبى وكل منا خائف على ذلك. فى البداية طلبنا إجراء 25 تعديلاً على الاتفاق السياسى وخطوط عمل الحكومة لضمان وضع مؤسسة الجيش، وهم رفضوا التعديلات. ثم اختصرنا التعديلات الـ25 إلى 5 تعديلات ومع ذلك هم يرفضون، لأنهم يريدون فقط تمرير الحكومة دون النظر إلى أى شىء آخر.

■ هناك اجتماعات لهم فى «غدامس» لتمرير الحكومة، ما حقيقة ذلك؟

- هم يجتمعون بالفعل فى مدينة «غدامس» (مدينة ليبية تقع على المثلث الحدودى بين ليبيا وتونس والجزائر)، بهدف الاتفاق على عملية تمرير الحكومة وعقد اتفاقات فى هذا الإطار، لكن أى اتفاقات يجرى مناقشتها أو التوصل إليها خارج جلسات البرلمان، فهى غير شرعية وغير مقبولة، وكل اقتراح فيما يتعلق بالحكومة يجب أن يناقش تحت سقف البرلمان، فهو المؤسسة الشرعية فى البلاد.

■ وما حقيقة وجود قائمة تضم نحو 100 نائب تدعم حكومة «السراج»؟

- هذا ادعاء ولا نعرف أين هم المائة نائب الذين يتحدثون عنهم، وعلى أى حال فالأهم حالياً أن هناك أسماء من المدرجة فى قائمة المائة المزعومة هذه بدأت تتراجع عن موقفها، وهناك نحو 5 نواب أعلنوا تراجعهم عن موافقتهم على حكومة فائز السراج بالطريقة التى تريد بها تلك الحكومة الخروج إلى النور.

■ دعنا نتحدث عن معركة تحرير «سرت» من «داعش» التى بدأت، ما كواليس الإعداد لهذه العملية؟

- خطة تحرير مدينة «سرت» من سيطرة «داعش» وضعها القائد العام للجيش الليبى الفريق أول خليفة حفتر قبل نحو 5 أو 6 أشهر، واستطاع عبر آليات وترتيبات معمقة تجهيز نحو 2700 جندى دخلوا إلى جنوب مدينة «البريقة» على هيئة سرايا متفرقة، وبدأوا بالفعل تحركاتهم وأخذوا نقاطاً حاسمة، وهناك فرق استطلاع أجرت عمليات استطلاع فى الأيام الماضية قبل بدء العملية، وتم تجهيز الأسلحة والمعدات اللازمة لتلك المعركة إلى أن انطلقت.

■وما الأهداف الأخرى للعملية إلى جانب تحريرها من «داعش»؟

- كل الترتيبات جرت لتحرير مدينة «سرت» ولتأمين المنشآت النفطية من أى خطر، وهى المنشآت التى يحاول تنظيم «داعش» مهاجمتها من وقت لآخر، بهدف السيطرة عليها. ساعة الصفر لم تنطلق بعد وبالتأكيد وقتها سيعلن الجيش عنها، وهذا الأمر بالتأكيد يكون مرتبطاً بالخيارات والترتيبات العسكرية.

■ وماذا عن دور القبائل فى عملية تحرير «سرت»؟

- ستنضم إلى قوات الجيش الليبى قوات من الجنوب الليبى، وعدد قليل من القبائل سينضمون إلى قوات الجيش فى تحرير «سرت»، والعملية كما قلت ليس هدفها فقط طرد مسلحى ذلك التنظيم الإرهابى من «سرت»، إنما هدفها القضاء على أى خطر يهدد المنشآت النفطية فى منطقة الهلال النفطى، التى هى ثروة لكل الليبيين.

الجيش وضع خطة تحري


مواضيع متعلقة