مفوضة "الأمم المتحدة" لحقوق الإنسان تطالب بإحالة النزاع السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية
تعليقا على مقتل صحفيين خلال أقل من 24 ساعة في سوريا، أحدهما مراسل سوري والثاني صحفي فرنسي من أصل بلجيكي، دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي مجلس الأمن إلى إحالة ملف النزاع على المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم حرب مرتكبة.
وقالت بيلاي بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن "أؤمن بشدة بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت ولا تزال ترتكب ويجب التحقيق فيها". وأضافت "دعوت مجلس الأمن إلى إحالة القضية للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع". وتابعت "الضحايا في سوريا يرون أن الأمم المتحدة لا تقوم بمسؤوليتها لحمايتهم".
لكن بيلاي قالت بعد الاجتماع إنها لا ترى مؤشرا على استعداد المجلس المنقسم حول النزاع السوري المستمر منذ 22 شهرا، على اتخاذ قرار بشأن طلب تقدمت به 57 دولة، الاثنين، لإحالة ملف النزاع على المحكمة الجنائية.
وفشل المجلس في اتخاذ قرارات بشأن النزاع، مع استخدام موسكو وبكين الحليفتين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد حق النقض "الفيتو" ثلاث مرات لمنع إصدار أي قرارات تدينه، علما بأن روسيا والصين وسوريا ليست أعضاء في المحكمة.
وقالت دمشق أمس إن "الحكومة السورية تشارك تلك الدول الموقعة على الطلب قلقها من تطورات الأوضاع الإنسانية في سوريا وانتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة".
وأسفت في رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن "لإصرار تلك الدول على انتهاج مقاربة خاطئة ترفض الاعتراف بواجب الدولة السورية في حماية شعبها من الإرهاب المفروض عليها من الخارج"، بحسب ما افادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).