ساكسو بنك: تفاؤل حذر للاقتصاد المصري.. وتوقعات باستمرار انخفاض الجنيه

كتب: أيمن صالح

ساكسو بنك: تفاؤل حذر للاقتصاد المصري.. وتوقعات باستمرار انخفاض الجنيه

ساكسو بنك: تفاؤل حذر للاقتصاد المصري.. وتوقعات باستمرار انخفاض الجنيه

علَّق رائد مضية، مسؤول قسم التداول في قسم الشرق الأوسط في ساكسو بنك، على العديد من الأحداث التي تمر بمصر مؤخراً، وأشار مضية إلى العوامل التي تؤثر على النمو الاقتصادي بقوله: "لقد تضاعف النمو الاقتصادي إلى (4.2%) في عام 2015، بعد أربع سنوات من النمو البطيء مع بقاء بعض التحديات بسبب أزمة النقد الأجنبي الأخيرة.

وأضاف "مضية" أن النمو تحقق في عام 2015 (يوليو 2014 إلى يونيو 2015) بفضل استعادة الاستقرار وتحسين الثقة ومرونة الاستهلاك الخاص، والاستثمارات العامة للحكومة التي بدأت في حشد الاستثمارات الخاصة.

وتابع مسؤول قسم التداول قائلا إن الربع الأول من عام 2016 انخفاضا في النمو من 5.6 إلى 3% مقارنة بالعام السابق، ويرجع ذلك في الأساس إلى نقص العملات الأجنبية التي خنقت الإنتاج، وهو ما أعاق قدرة مصر التنافسية حيث انخفض حجم الصادرات بنسبة 26% فى الربع الأول من عام 2016.

في حين يرى "مضية" أن التضخم تراجع ببطء في أوائل عام 2016، بنسبة تصل إلى 9% في فبراير عام 2016، من متوسط 11% في الأشهر الثلاثة السابقة، وقال: "لقد بدأ البنك المركزي المصري مؤخرا تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم، خصوصا في ضوء انخفاض سعر الصرف مؤخرا، إلا أنه من المتوقع أن يتباطأ نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 3.3% في عام 2016، قبل أن يرتد بعد ذلك".

ويرى "مضية" أن هناك مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية غير مرغوب فيها التي تقوض النمو في عام 2016، كما أن هناك قطاعات مهمة باتت خاسرة، لا سيما الاستخراجية التي لا تزال تعاني من مشكلات السيولة (سجلت المتأخرات المتراكمة 3 مليارات دولار أمريكي في نهاية عام 2015).

وأضاف "مضية" أن من المتوقع تباطؤ الانتعاش من منطقة اليورو التي تلقي بثقلها على النمو في مصر، في حين أن انخفاض أسعار النفط والتباطؤ في دول مجلس التعاون الخليجي قد يؤثر سلبا على تحويلات المصريين، وبالتالي الاستهلاك الخاص.

 وقال: "من المتوقع أن ينخفض إجمالي الناتج المحلي إلى 11.3% في عام 2016، مع مزيد من الانخفاض على المدى المتوسط، مع استمرار جهود ضبط أوضاع المالية العامة والعجز، والحسابات الخارجية لمصر من المرجح أن تزداد سوءا في عام 2016 قبل أن يتعافى بعد ذلك، شريطة أن تواصل السلطات النقدية تخفيف القيود على النقد الأجنبي وإعادة مواءمة سعر الصرف".

يرى "مضية" أن تخصيص مبلغ 68 مليون يورو كمنحة لمشروع توصيل الغاز في مصر يأتي في سياق دعم الأولويات الرئيسية في قطاع الطاقة في مصر ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتتضمن هذه المنحة شركاء آخرين مثل الوكالة الفرنسية مع وجود قرض متوقع بقيمة 500 مليون دولار أمريكي من البنك الدولي، وسيتم توجيه منحة الاتحاد الأوروبي لدعم ما يقدر بنحو 450,000 من الأسر المحرومة من خفض تكلفة تركيب اتصال الغاز، وهو ما يسهم في تقليل الأعباء المالية وتحسين رفاهية هذه الأسر ومساعدتها على التحول إلى الغاز الطبيعي ، بجانب توفير فرص عمل جديدة.

ويتوقع "مضية" المزيد من الضعف للجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي بشكل رئيسي، حيث توقعت "جيه بي مورغان" أن الجنيه المصري سيتم تخفيض قيمته بنسبة 35% في عام 2016، في تقرير صدر يوم 15 مارس.

ويؤكد أن توقعات "جي بي مورغان"  للجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري (MPC) من شأنه أيضا زيادة أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، ومن المتوقع أن يصل التضخم السنوي أيضا إلى 14% في ظل تطبيق ضريبة القيمة المضافة.

وقال: "في ضوء ما سبق، فإننا نعتقد أن الاستثمار في سوق الأسهم هو المناسب، في ظل التعافي النسبي لسوق الأسهم الذي يعكسها مؤشر EGX30 منذ وصوله لأسفل خط بداية الربع الأول من عام 2016، وبلغ فيها منذ بداية العام (حتى تاريخه) عودة 12.24%".


مواضيع متعلقة