16 مارس الحكم على "جرانة والمغربي" في قضية أرض الغردقة
قررت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة في التجمع الخامس برئاسة المستشار حسام دبوس، حجز قضية الاستيلاء على 5 ملايين متر مربع من أراضي الدولة بالعين السخنة، المتهم فيها وزير السياحة الأسبق زهير جرانه، ورجلا الأعمال هشام الحاذق وحسين السجواني "هاربان"، وقضية الاستيلاء على أراضي الغردقة المتهم فيها جرانة، وأحمد المغربي وزير الإسكان الأسبق، وخالد مخلوف رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة التنمية السياحية "مخلى سبيله" للحكم بجلسة 16 مارس المقبل.
[Quote_1]
بدأت الجلسة الساعة 12 ظهرا، وكان جرانة يرتدي البدلة الزرقاء، بينما كان المغربي يتجول داخل القفص، وغير مبالٍ بما يدور في القاعة.
ووصف شريف محمود دفاع زهير جرانة، مقدم البلاغ ضد موكله بأنه كذاب أشر، صدقته النيابة العامة، واتهمت بسببه زهير جرانة بالاتفاق والمساعدة على ارتكاب جريمة تربح بصفته رئيس مجلس إدارة شركة رويال للاستثمار العقاري، عن طريق تقديم طلب تخصيص الأرض لشركته، وأكد الدفاع أنه تمت إحالة جرانة والمغربي للمحاكمة في بداية الثورة، حيث ظن مبارك وأعوانه، أنه بإمكانهم تقديم الوزيرين كقربان للثوار لتهدئة الثورة وغضب الشعب، ولكن خاب ظنهما لأن المتهمين لم يخالفا نصوص القانون أو السياسة العامة التي كانت سائدة.
استمعت المحكمة، إلى مرافعة حسنين عبيد دفاع زهير جرانه، في قضية الاستيلاء على أراضي العين السخنة، وقال إن تقرير اللجنة المنتدبة لتقييم محاضر التصالح، أكد على سلامة الإجراءات التي جاءت في القضية، وأن أهم ما فيه أن الموافقة على التخصيص يكون من الهيئة أو الوزير المختص، وزهير جرانه هو رئيس مجلس الإدارة، وأن إجراءات التخصيص جاءت سليمة ولا تخل بالمدد الزمنية المتفق عليها، ولا خروج على القواعد، كما أن الإفادة القادمة من هيئة التنمية السياحية قالت إن كافة التخصيصات من عام 96 حتى 2008 صدرت بواقع 1 دولار للمتر الواحد، وما ورد يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح، وطلب تفعيل الإجراء بانقضاء الدعوى، ودفع بانتفاء الركن المادي وطالب ببراءة المتهم.
وأكد أن موكله تم الدفع به في القضية بناءً على بلاغ كاذب، وتمسك بالدفوع التي تم تقديمها، وأكد أن موكله لم يرتكب أي جناية وأن اللجنة المشكلة من النيابة تم تشكيلها بالمخالفة للقانون وألبست الاتهام بموكله، وأن التقارير التي تم تقديمها أثبتت أن الرجل لم يخصص أراضٍ، وأكد التقرير الصدار من الجهاز المركزي وهيئة التنمية السياحية أثبت أن جرانه لم يخصص أراضٍ لأحد ومن ثم فإنه لم يرتكب جرما مما كالته له النيابة العامة.
بينما قال دفاع المغربي، إن 80% من القضايا المقامة ضد المسؤولين السابقين، ما هي إلا بلاغات كيدية في الأساس، ونفى الجرائم المنسوبة إلى موكله لأنها جاءت على لسان شاهد إثبات وحيد ما لبث أن تراجع عن أقواله بعد التصالح في رد قيمة الأرض، وأكد أن القضية منعدمة فالعبرة عند الحكم القضائي تكون ببراءة الذمة وهو ما أثبته المتهمون.
وقال أبو شقة، إن أمر الإحالة جاء فيه أن المتهم الأول ربح المتهم الثاني، وهو الاتهام الذي يفصل فيه إذا كانت الأرض بيعت بسعرها المستحق أم سعر بخس، وتبين من تقرير اللجنة أن الأرض بيعت بالسعر السائد ذلك الوقت في 10 يوليو 2008، وهو دولار للمتر، وأكدت اللجنة أن جميع حالات البيع تمت بنفس السعر دون تمييز، وذلك وفق لسياسة عامة كانت سائدة منذ 1986 ببيع المتر بدولار واحد، وأوردت اللجنة أدلة تؤكد أن ذلك السعر يمثل سياسة عامة للدولة لأنه كان تحت علم مجلس الوزراء، وأن المغربي تولى وزارة السياحة في 2005 أي بعد 9 سنوات كاملة من استمرار البيع بنفس السعر، وظلت تلك السياسة ثابتة لمدة 3 سنوات بعد خروجه من الوزارة، وتوليه منصب وزير الإسكان، وقال أبو شقة أن هناك تمييز شديد ضد موكله، لأنه تم انتقائه للمحاكمة من بين 20 رجل أعمال من أعضاء مجالس إدارت شركات سياحية، لأنه أصبح وزيراً .