المصريون يحلمون بضربة حظ: «آه لو لعبت يا زهر»

كتب: هبة وهدان

المصريون يحلمون بضربة حظ: «آه لو لعبت يا زهر»

المصريون يحلمون بضربة حظ: «آه لو لعبت يا زهر»

ليست مجرد أغنية شعبية ارتبط بها المصريون ورددوها على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية، ولكنها أصبحت أسلوب حياة، «آه لو لعبت يا زهر» -مقولة وأغنية- ترددت على ألسنة عدد كبير من المصريين الباحثين عن ضربة حظ تنتشلهم من واقعهم، سواء تحقق ذلك ببرامج المسابقات أو باللعب بالبورصة أو بالبحث عن توظيف الأموال واستثمارها، هذا ما سعى إليه نادر زكى، محاسب بإحدى الشركات الخاصة، الذى قرر أن يبحث عن «الزهر» بالعمل فى البورصة، على مدار 5 سنوات يشترى ويبيع فى الأسهم فى انتظار أن تحالف أسهمه الحظ، ومع انتشار أغنية «آه لو لعبت يا زهر» باتت كل أمنياته أن يلعب معه الزهر: «تقريباً أنا وزمايلى فى البورصة مبقاش على لسانا غير آه لو الزهر لعب والسهم ارتفع، ده إحنا بقى كلامنا كله يا الزهر عامل إيه.. إيه أخبار الزهر معاك».

{long_qoute_1}

لم يتوقع الشاب الثلاثينى أن يلعب معه الزهر، فقط اكتفى بالبحث عنه طيلة الوقت، حتى حالفه الحظ وارتفع أحد الأسهم التى يملكها: «ومن وقتها الزهر لعب معايا على الآخر».

البحث عن «الزهر» لم يعرف اختلاف الأعمار، فرغم صغر محمد أحمد، الطالب بالمرحلة الإعدادية، فإنه دائماً وأبداً ما يبحث عن صدفة تجمعه بالزهر، الذى صادفه أكثر من مرة رغم صغره: «أنا كنت متفوق، لكن اكتشفت إنى بتعب نفسى على الفاضى، ساعات كتيرة حالفنى فيها الحظ فبقيت أعتمد عليه، خلاص بقى مبدأى فى الحياة انتظار ضربة الحظ».

الدكتور عبدالحميد زيد، رئيس قسم الاجتماع بجامعة الفيوم، يرى أن الكسب السريع حلم يراود كافة البشر باختلاف أجناسهم، لتغيير المستوى المعيشى إلى الأفضل، إلا أن هذا الأمر يتزايد الشعور به داخل المجتمعات الفقيرة كالمجتمع المصرى، ويرجع ذلك لعدة أسباب على رأسها الضائقة المادية التى يعانى منها الغالبية العظمى من المواطنين، والذى لم يجد حلاً للارتقاء بمستواه إلا من خلال اللجوء إلى الطرق الملتوية: «المنطق والواقع ضد أى تفكير مشروع وعقلانى لأنهم دائماً بيشوفوا نماذج ثرية لجأت لبيع الآثار أو الاشتراك فى المسابقات وتبدل حالها من السيئ للأفضل، وكمان مننساش حالة الإحباط دفعت كتير للبحث عن الزهر حتى وإن كانت الطرق غير مشروعة».

وأشار «زيد» إلى أن بحث المواطنين الدائم وتمنيهم لأن يلعب الزهر معهم حتى وإن كانت الطرق غير مشروعة يرجع إلى اختفاء المعايير والأخلاق لدى قطاع كبير: «إحنا بقينا بندور على المصلحة والمنفعة وبس المهم الربح السريع والمستريح».

 


مواضيع متعلقة