حريق «الغورية» يلتهم 10 محال و20 فاترينة.. والنيابة تعيد معاينة «الرويعى»

كتب: محمد سيف

حريق «الغورية» يلتهم 10 محال و20 فاترينة.. والنيابة تعيد معاينة «الرويعى»

حريق «الغورية» يلتهم 10 محال و20 فاترينة.. والنيابة تعيد معاينة «الرويعى»

 

{long_qoute_1}

شبّ حريق مدمّر فى الساعات الأولى من صباح أمس فى عدد من المحال التجارية فى شارع حمزاوى بمنطقة الغورية فى الحسين، وأتت النيران على محتويات 10 محال أقمشة، و20 فاترينة خاصة بالباعة الجائلين، وامتدت إلى عقار سكنى، لكن قوات الحماية المدنية تمكنت من السيطرة على النيران قبل وقوع أى خسائر بشرية بين السكان، وبدأت فى محاصرة النيران المشتعلة بالمحال التجارية حتى تمت السيطرة عليها وتحرّرت محاضر بالواقعة وأخطرت النيابة، وأصيب 5 من المواطنين ورجال الحماية المدنية باختناقات، بسبب تصاعد الأدخنة، وجاء هذا الحريق بعد ساعات من الحريق المروّع الذى دمّر منطقة الرويعى فى العتبة.

ودفعت هيئة الإسعاف بـ3 سيارات لإغاثة المصابين، تمركزت بالقرب من موقع الحادث، ونقلت المصابين إلى مستشفى الحسين الجامعى لإسعافهم، وأجريت لهم الإسعافات الأولية، وغادروا المستشفى عقب استقرار حالتهم الصحية.

وأغلقت أجهزة الأمن شارع حمزاوى التجارى لمدة 4 ساعات، حتى انتهى رجال الحماية المدنية بقيادة اللواء جمال حلاوة، مدير إدارة الحماية المدنية بالقاهرة، من السيطرة على النيران والانتهاء من أعمال التبريد.

وانتقل اللواء خالد عبدالعال، مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة، إلى مكان الحادث، وتابع جهود رجال الإطفاء الذين تمكنوا بقيادة اللواء جمال حلاوة، مساعد الوزير للحماية المدنية، من محاصرة كرات اللهب، قبل أن تمتد إلى باقى العقارات والمحال المجاورة. {left_qoute_1}

من جانبها، قطعت شركة الكهرباء التيار الكهربى عن منطقة الغورية، لحين انتهاء رجال الحماية المدنية بالقاهرة من عمليات التبريد، وبعدها انتقل فريق من محققى النيابة العامة إلى منطقة الغورية، لمعاينة آثار الحريق الذى شبّ فى المنطقة، وتبيّن من المعاينة حدوث تلفيات كبيرة فى 10 محال أقمشة، وأن النيران أتت على كميات كبيرة منها، كما أن المياه الناتجة عن أعمال الإطفاء تسبّبت فى تلفيات كميات أخرى لم تصل إليها النيران.

وأوضحت معاينة النيابة أن المحال التى تعرّضت للحريق تسبّبت فى تدمير كميات كبيرة من الأقمشة، نتيجة سقوط الحوامل المخصّصة للأقمشة بعد اشتعال النيران فى الأخشاب الخاصة بها.

وقرّرت نيابة الدرب الأحمر انتداب المعمل الجنائى، لإعداد تقرير حول أسباب الحادث، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة تم فيه تشكيل لجنة هندسية مكوّنة من مهندسين من الحى، ومن ديوان عام محافظة القاهرة، لمعاينة آثار حريق الغورية، لتحديد حجم الخسائر التى تكبّدتها المبانى والمحلات التجارية الموجودة بالمنطقة. وأوضحت المعاينة أنه تم العثور على عدد كبير من الأقمشة ملقى فى الشوارع توجد منه كميات كبيرة محترقة وكميات أخرى تعرّضت للتلف.

ورصدت «الوطن» تفاصيل الحريق من خلال مقابلتها عدداً من شهود العيان. وقال عدد منهم إن الحادث مدبر، وإن هناك شبهة جنائية وراءه بغرض طردهم من المنطقة، متسائلين عن أسباب اشتعال النيران التى جاءت بعد ساعات من حريق «الرويعى» بالعتبة، وأن هذه الحوادث مدبّرة لطرد الباعة الجائلين من منطقة وسط البلد بالكامل.

فيما قال شهود عيان آخرون إن النيران بدأت فى محل أقمشة كان مغلقاً فى شارع حمزاوى، وإن النيران استمرت فى المحل حتى أتت على جميع محتوياته، وبعدها امتدت إلى عدد من فاترينات خاصة بالباعة الجائلين، وإنهم أسرعوا إلى المشاركة فى عمليات الإطفاء، لكنهم فشلوا فى السيطرة على النيران فى المحل الأول، بسبب قوة ألسنة اللهب حتى وصلت إلى 3 محال أقمشة قبل وصول سيارات الشرطة إلى مكان الحريق.

وتابع شهود العيان أن قوات الحماية المدنية وصلت بعد قرابة 40 دقيقة من نشوب الحريق، وتمكنت من محاصرة النيران بمساعدة عدد كبير من أصحاب المحال التجارية والباعة الجائلين، وأن النيران استمرت 4 ساعات، لكن سرعة التعامل معها من جانب رجال الحماية المدنية الذين استخدموا خزانات المياه فى إلقاء كميات كبيرة من المياه على النيران، أسهمت فى محاصرتها.

وأضاف الشهود أنهم لا يستبعدون أن يكون هناك جناة يقفون خلف الحريق، للانتقام من أصحاب المحال التجارية، نتيجة وجود خصومات بينهم، كما أن كون «الحريق حدث بفعل فاعل» من جانب جهات معينة فى الدولة لطردهم أمر وارد، بينما رجّح عدد آخر من الشهود أن تكون النيران ناتجة عن ماس كهربائى، لأنها نشبت من داخل محل ملابس، الأمر الذى يوضح حدوث ماس كهربائى فى لوحة المفاتيح.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية فى بيان إن «قوات الحماية المدنية بالقاهرة تلقت بلاغاً بنشوب حريق هائل فى محال للأقمشة والستائر، إضافة إلى عدد من فاترينات أقمشة خاصة بالباعة الجائلين، وإن قوات الحماية المدنية استخدمت سلالم هيدروليكية فى عمليات الإطفاء».

فى سياق متصل، استمعت نيابة حوادث وسط القاهرة إلى أقوال 18 شاهداً فى الحريق الذى نشب فى منطقة الرويعى، منذ أيام، وجاءت رواية الشهود متضاربة، إذ أكد عدد منهم أن الحريق بدأ فى فندق الأندلس، وامتد بعدها إلى المحال التجارية وفرشات الباعة الجائلين التى ساعدت على انتشار الحريق وامتداده إلى عدد كبير من المحال التجارية حتى تحول إلى كارثة كبرى، فى حين قال باقى الشهود إن النيران بدأت فى المحال التجارية خلف فندق الأندلس، ومنه امتدت إلى الفندق والمحال التجارية المحيطة به، وتسببت فى التهام محال تجارية وفرشات خاصة بالباعة الجائلين.

واستعجلت النيابة تقرير المعمل الجنائى فى حريق الرويعى وتقرير الأدلة الجنائية، وصرّحت بدفن 3 جثث متفحمة، بعد أن تعرّف عدد من أسرهم عليهم من خلال خواتم من الفضة كانت فى أيديهم بعد أن قررت النيابة وقف إجراءات الدفن، لحين إجراء تحليل البصمة الوراثية «d.n.a» الخاصة بالمتوفين من أجل تحديد هوياتهم، واستعجلت النيابة تحريات المباحث وتقرير الأدلة الجنائية.

وأعادت نيابة وسط القاهرة إجراء معاينة ميدانية أخرى للمحال التى تعرّضت للحريق، وتبين أن النيران أتت على محتويات قرابة 190 من المحال التجارية الصغيرة والفرشات الخاصة بالباعة الجائلين. وأوضحت المعاينة أن الحريق بدأ فى فندق الأندلس المكون من 6 طوابق، وتم إخلاؤه من النزلاء وتأمينهم، بعد أن تم الدفع بقرابة 30 سيارة إطفاء، منها سيارات ذات سلالم هيدروليكية، وخزانى مياه كبيرى الحجم، لدعم قوات الحماية المدنية، لتتمكن من السيطرة على الحريق، ومنع امتداده إلى العقارات المجاورة للحد من كارثة كبرى.

كما غادر جميع المصابين، وعددهم 84 فرداً المستشفيات بعد استقرار حالتهم الصحية، لأن جميع الإصابات كانت عبارة عن اختناقات بسبب كثافة أعمدة الدخان، التى تسبّبت فى إحداث عدد كبير من الإصابات، بعد امتداد النيران إلى عشرات الفرشات والمحال التجارية الضيقة والمتلاصقة بجانب بعضها البعض.


مواضيع متعلقة