أصحاب «المحال المحترقة» لـ«الوطن»: «الغورية مطمع.. وفيه ناس عايزة تفرّغها من الأسواق»

كتب: محمد أبوضيف

أصحاب «المحال المحترقة» لـ«الوطن»: «الغورية مطمع.. وفيه ناس عايزة تفرّغها من الأسواق»

أصحاب «المحال المحترقة» لـ«الوطن»: «الغورية مطمع.. وفيه ناس عايزة تفرّغها من الأسواق»

«أتواب القماش المحترقة».. مصفوفة على الأرفف، كما لو لم تمسسها النيران، والسواد يغطى جدران المحال التى طالها الخراب، تلال من الأقمشة المتفحمة، تضج بها أرضية شارع «الشرابى» بمنطقة الغورى الأثرية بالحسين، والتى طالها حريق، أمس الأول، دمر ما يزيد على 25 محل أقمشة، داخل البناية رقم «2- 4»، على ناصية تقاطع الشارع مع «التربيعة» المتفرعة من شارع الحمزاوى الكبير.

{long_qoute_1}

الجالسون أمام محالهم المحترقة، لم تعد لهم حيلة فى الأمر.. غضب مكتوم وعيون صامتة وسط عمليات إزالة آثار الحريق، الذى التهم قوتهم ولقمة عيشهم.. رجب عمر، أحد أصحاب المحال، يقف ليقطع الأطراف المحترقة من بعض الأقمشة، محاولاً إزالة آثار الحريق عن الخامات التى لم تطلها النيران، ويقول لـ«الوطن»: «الحريق طال المحلين اللى أملكهم، وخسايرى نحو 600 ألف جنيه.. وطبعاً الحكومة هتيجى تقول تعويضات 5 آلاف جنيه، ولا هى حاسة ولا سامعة بالناس اللى اتخرب بيتها»، ويضيف: «5 آلاف جنيه أعمل بيهم إيه، أعوض بيهم المحل واللى جراله ولا أشترى بيهم بضاعة بدل اللى اتحرقت، ولا أدفع تمن اللى اتحرق اللى واخدينه بالأجل»، ولا يعرف الرجل سبباً للحريق، ولا يعترف بما تناقلته وسائل الإعلام، ليلة أمس، بأنه ماس كهربائى: «مقدرش أتهم حد دلوقتى».

«فى نص ساعة كل حاجة راحت.. المحلات والبضاعة».. هكذا قال محمد سعد: «ربنا عرفوه بالعقل.. ماس كهربائى هيحرق كل المحلات دى فى نص ساعة بس؟»، لافتاً إلى أنه لا يصدق أن هذا عمل إرهابى: «مش كل حاجة هتحصل فى البلد هنقول الإرهاب.. فى حاجات تانية كتير غير الإرهاب.. إهمال.. طمع.. جشع.. والله أعلم»، يلمح الرجل بأن منطقة وسط البلد مستهدفة و«مطمع»، لافتاً إلى أن «فيه ناس عايزة تفرغها من الأسواق اللى فيها»، مشيراً إلى «رجل مهم» لم يسمّه، يسعى لطرد الباعة للسيطرة على المنطقة والاستفادة منها: «يعنى حريق العتبة يحصل يوم إجازة السوق.. وحريقنا يحصل بعدما المحلات تشطب والسوق فاضى.. مش غريب ده».

ويقول «سعد»، الذى يعمل فى سوق الأقمشة بالغورية منذ عشر سنوات، إن الحماية المدنية لم تتأخر، لكنها حينما وصلت لم يكن هناك ما تستطيع أن تفعله: «كان كل شىء اتحرق تقريباً»، مضيفاً: «25 محل اتحرقوا فى نص ساعة».

ووقف عبدالحكيم أبوالليل، على ناصية محله المحترقة، مقدراً خسائره بأكثر من نصف مليون جنيه، ويقول إن هناك حارساً تابعاً لشركة أمن تم التعاقد معه منذ سبع سنوات لحماية المنطقة بعد إغلاق المحال فى العاشرة مساء: «بس الحارس كان نايم تقريباً وقت الحريق»، وتابع: «الحريق بدأ واحدة ونص بعد نص الليل تقريباً، وكل أصحاب المحلات مكانوش موجودين ومحدش فيهم هيقدر يحدد سبب الحريق، لأن محدش شاف حاجة»، لكنه يحمّل شركة الأمن المسئولية، متهماً إياها بالإهمال، وتساءل: «حارس أمن واحد بس فى المنطقة كلها؟»، ويكمل: «الغريب بقى إن الحريق بدأ من الحتة اللى بينام فيها حارس الأمن».


مواضيع متعلقة