«تراجع الجنيه لا يقلقنا ولا يخيفنا، وخلال أيام ستتوازن الأمور».. تصريحات أطلقها الرئيس محمد مرسى، قبل أسبوعين، رداً على تخوفات البعض من تصاعد أزمة الدولار.. وتحققت نبوءة الرئيس، لكن بالعكس.
داخل إحدى شركات الصرافة، جلس كامل جريس، خلف حاجز زجاجى، ينتظر دخول رواد باتوا يُعدون على الأصابع، بعد الركود الذى أصاب السوق، لنقص الدولار. على الشاشة السوداء يظهر سعر العملة الخضراء 6.63 جنيه، مضافاً إليه 1% ليصل السعر إلى 6.70 جنيه. «الحكومة مافيهاش حد اقتصادى يقدر يحل الأزمة، وكل كلامهم تطمينات»، حسب الشاب الثلاثينى.
يضيف جريس، أن الأسعار فى السوق السوداء ترتفع من يوم لآخر، «مش بعيد الدولار يعدى الـ7 جنيه اليومين الجايين»، وبضحكة مريرة يقول إن الأزمة تكمن فى زيادة الأسعار بسبب قفزة الدولار، «المشكلة إن كله بييجى على دماغ الغلابة.. والحرامية الكبار هربوا بالدولار».
ويرجع محمد الأبيض، رئيس الشعبة العامة للصرافة باتحاد الغرف التجارية، جذور الأزمة إلى عامين ماضيين، لكن الوضع تفاقم خلال الأيام السابقة بسبب قرار الحكومة بعدم تداول أكثر من 10 آلاف دولار، مؤكداً أن «فيه ناس كتير بطلت تيجى مصر أصلا، إزاى بتطلب من سائح المفروض يضخ لك عملة أجنبية إنه ييجى بفلوس قليلة؟!»، مشيراً إلى أن الأزمة تضخمت من مشكلة فى الدولار إلى أخرى فى السياحة، ويصف تعليقات الرئيس والحكومة بأنها «كلام سياسى يبعد تماما عن جوهر المشكلة».