مبروك الماجستير يا دكتورة

كتب: عمر علم الدين

مبروك الماجستير يا دكتورة

مبروك الماجستير يا دكتورة

وقف سقراط يوماً ليقول المرأة مصدر كل شر، وأنا هنا أعاوده لأقول المرأة مصدر ولكن لكل شىء، فيمكن أن تكون مصدراً للسعادة، ويمكن أن تكون مصدراً للشقاء والشر، فالأمر مرتبط بالاختيار، ولا يختلف كثيراً إن كانت قصة حب مشتعلة منذ سنوات أو زواج صالونات ولكن كما يقولون «على الأصل دور» فزوجتى لم أعرفها قبل الخطوبة إلا بوقت بسيط ولكنى وجدتها صاحبة القلب النقى والعقل الذكى والمعدن الأصيل والخلق الذى لا يحتاج إلى تفصيل.

وأحسب أننى ممن أكرمنى الله بأن رزقنى بهذه الزوجة الحنون، التى بنيت معها ثلاثة أعوام من الود والحب والتفاهم وقد رزقنا الله بشمس الدين لينير حياتنا أكثر وأكثر، ورغم إرهاقها خلال المرحلة الماضية حتى ناقشت الماجستير فى كلية طب الأزهر خلال الأسبوع الماضى فإنها لم تقصر يوماً فى حقى أنا وشمس، بل قدمتنا على كل شىء فى حياتها بما فيها مستقبلها وجامعتها التى تعمل فيها معيدة، فهى تسهر حتى الصبح يوم المناقشة لتمُرض الطفل الذى ألم به المرض وتصحبه معها للمناقشة حتى لا يبعد عنها فترة طويلة، وخلال تجهيز رسالة الماجستير حرصت ألا تشعرنا بأى معاناة، فهى دائماً تتحدث عن يسر الأشياء، وعندما أصحبها لأى مكان لتسليم الرسالة أو توصيلها للمستشفى لجمع عينات من المرضى تشعرنى دائماً بامتنان كبير على شىء أنا أرى أنه واجبى الطبيعى.

أتذكر شعورى الدائم لها بالامتنان على الكثير الذى قدمته، والذى وقعت على وثيقة مع نفسى أن أسعدها ما حييت، فهى الحبيبة إن أويت إليها، والأم إن طلبت منها، والصديقة إن أردت أن تحكى، والمستشارة العاقلة إن أردت الاستشارة، وصاحبة التصرف الحكيم إن تركتها خلفك، والودودة إن عاملت أهلك، والشفوقة إن رأتك تكابد الحياة، والمضحية بما تملك إن رأتك تحتاج إليه.

هى نصف الدين إن شاطرته، ومتاع الدنيا إن أدركته، هى البر إن أتى، والسريرة الحسنة إن ظهرت، هى اللباس إن أرادت الحياة كشفك، هى الظهير إن أردت الراحة، هى الواقع إن أردت التقدم، هى الستر فى أبهى صوره، هى الرضا فى أعلى درجاته، هى الصدق فى أوجه، هى البراءة فى معناها الأصلى، هى البشاشة إن أردت الحياة، هى الموعظة إن أردت الاستزاده، هى القبول إن أردت الموازنة، هى من تغضبها فتصفح، وإن جئتها مهموماً تسمع، فهى للود لا تقطع، هى حبيبتى وقرة عينى ودعوة أمى وصدق عملى، مروة حسن عذراً إن لم أوف حقك.

 


مواضيع متعلقة