بروفايل| «شكرى» دبلوماسية الأزمات

كتب: بهاء الدين عياد

بروفايل| «شكرى» دبلوماسية الأزمات

بروفايل| «شكرى» دبلوماسية الأزمات

منذ أن جلس على مقعد وزارة الخارجية وجد سامح شكرى نفسه فى مواجهة الهجمة الشرسة التى تعرضت لها مصر عقب الإطاحة بالإخوان، فحقق فيها نجاحات كثيرة، لكنه لم يتخط تماماً مثالب «الوزراء المصريين» وعلى رأسها التصريحات «المستفزة»، التى أدخلته فى صدام مع الجماعة الصحفية حين علّق على الأزمة الراهنة بين نقابتها ووزارة الداخلية.

استطاع «شكرى» أن يمتلك شعبية خاصة لم تكن متوفرة لسابقيه من وزراء الخارجية فأطلقت عليه مواقع التواصل الاجتماعى لقب «أسد الخارجية» لمواقفه فى الدفاع عن المصالح الوطنية المصرية، وبعض تصرفاته «الجريئة» أو «غير المألوفة» مثل إزاحته ميكروفون قناة «الجزيرة» القطرية خلال اجتماعات «سد النهضة» فى الخرطوم.

وزير خارجية مصر الخامس منذ ثورة يناير جاء فى توقيت اختلطت فيه الأوضاع الداخلية بالملفات الخارجية، ليس فقط فى مصر ولكن فى سياق دولى أصبح فيه هذا التداخل سمة أساسية فى السياسة الخارجية والعلاقات الدولية بصورة عامة، وخاصة فى مصر التى تصاعد فيها دور الرأى العام كفاعل جديد فى صناعة السياسة الخارجية وتقييمها، وهو السبب الرئيس الذى جعل «شكرى» يقف مراراً أمام اختبارات صعبة وأزمات متكررة، ليس فقط بسبب المواقف الغربية السلبية من إطاحة الإخوان، ولكن أيضاً بسبب الفوضى فى أداء بعض مؤسسات الدولة والإعلام، فتصريحات سلبية من أحد المذيعين إزاء دولة معينة كفيلة بإشعال أزمة دبلوماسية تضع صعوبات أمام جهود وزارته، كما أن تجاوزات «فردية» لبعض الوزارات الأخرى قد كررت أزمات مثل الاعتداء على مواطنين سودانيين. استطاع الوزير، الذى عمل سفيراً لمصر فى واشنطن، أن يتجاوز العثرات التى أعاقت شريان العلاقات بين القاهرة وواشنطن، فانتقل بها من مرحلة التوتر العلنى ووقف المساعدات إلى استئناف «الحوار الاستراتيجى» وتكثيف الزيارات المتبادلة، مع استمرار بعض المناوشات الخطابية الروتينية حول أوضاع حقوق الإنسان، عقب تصريحات واشنطن التى أصبحت بهدف «رفع العتب» وليست «بالجدية» التى كانت عليها فى صيف 2013.

 


مواضيع متعلقة