ختام محادثات دولتي السودان.. و"الشمال" يؤكد عدم جدية "الجنوب" في تنفيذ الاتفاقيات

كتب: بهاء الدين محمد

 ختام محادثات دولتي السودان.. و"الشمال" يؤكد عدم جدية "الجنوب" في تنفيذ الاتفاقيات

ختام محادثات دولتي السودان.. و"الشمال" يؤكد عدم جدية "الجنوب" في تنفيذ الاتفاقيات

اختتمت بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا السبت الماضي، المحادثات التي دعت إليها الآلية الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة ثامبو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا السابق بين السودان وجنوب السودان للتباحث حول تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين على خلفية مخرجات القمة الرئاسية بين البلدين خلال الفترة 4 ـ 5 يناير الجاري بأديس أبابا. وقالت سفارة السودان في بيان لها اليوم، إن الاجتماعات جرت على ثلاثة مسارات شملت الترتيبات الأمنية حول أبيي، وتنفيذ اتفاقيات الترتيبات الأمنية المتعلقة بالمنطقة الآمنة منزوعة السلاح، وإعداد مصفوفة متكاملة وشاملة وفق جداول زمنية للاتفاقيات الموقعة بين البلدين في أديس أبابا 27 سبتمبر 2012. بالنسبة لمسار أبيي، تم الاتفاق على كافة الترتيبات المتعلقة بتشكيل المؤسسات المدنية، عدا المجلس التشريعي لأبيي الذي أعاق الاتفاق عليه إصرار وفد حكومة جنوب السودان أن تكون لهم الأغلبية بالمجلس، (12 – 8) بينما رأى السودان أن يكون ذلك مناصفة ، كما لم يتم تشكيل شرطة أبيي لعدم حضور الجهة المختصة من قبل جنوب السودان. أما مسار الآلية السياسية الأمنية المشتركة فقد تم الاتفاق على كافة التفاصيل المتعلقة بتفعيل آلية المراقبة والتحقيق للمنطقة الآمنة منزوعة السلاح وفريق المراقبة العسكرية بما في ذلك رئاسة فرق المراقبة وقوات الحماية الخاصة بذلك. لكن مرة أخرى أعاق وفد حكومة جنوب السودان المضي قدما في بدء تنفيذ المنطقة الآمنة منزوعة السلاح بتراجعه عن التنفيذ الكامل لاتفاق الترتيبات الخاصة بمنطقة 14 ميل، بإصراره على سحب جزئي لقواته من المنطقة، ولم تفلح جهود الوساطه لإقناعهم بالعدول عن ذلك، كما رفض وفد حكومة جنوب السودان تشكيل آليات للمراقبة والتحقق من فك الارتباط بين جيشه والمتمردين في المنطقتين. ووقف الدعم و الإيواء للحركات المتمردة، بل رفض التوقيع على ماتم الاتفاق عليه. وفيما يتعلق بمسار إعداد مصفوفة شاملة بجميع الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها في 27 سبتمبر 2012 ، فقد أعاقوا مرة أخرى التوصل لاتفاق برفضهم التوقيع على ماتم الاتفاق عليه في جانب الترتيبات الأمنية بالإضافة لوضعهم شروطا بشأن الاتفاق على العمل معا لإعفاء الديون، بمطالبتهم بسحب دعوى سودابت "شركة نفطيه سودانية" ضد حكومة جنوب السودان مقابل ذلك، رغم أنه منصوص عليه في اتفاقية البترول. وأضافت السفارة السودانية، في بيان لها، أنه كان واضحا عدم جدية وفد حكومة جنوب السودان خلال الاجتماعات في التوصل إلى خطوات عملية لتنفيذ ماتم الاتفاق عليه بالمسارات الثلاثة، وتابع البيان: "رغم ذلك تود حكومة جمهورية السودان أن تعبر عن إرادتها القوية وصبرها الذي لاينفد من أجل إحلال السلام مع جمهورية جنوب السودان وتجاوز حالة العداء إلى تعاون بناء يحقق مصالح البلدين". وشدد البيان على حرص السودان على تحقيق تقدم في كافة المسارات من خلال الاجتماعات المقرر عقدها بعد القمة الأفريقية القادمة لاستكمال ما تبقى من عقبات في طريق تنفيذ الاتفاقيات تحت رعاية الآلية الأفريقية رفيعة المستوى التي نحيي جهودها وصبرها وقدرتها الفذة في تسهيل التوصل لاتفاق بين البلدين.