اللى أوله «لازم» آخره «مرسى».. تحيا ثورة يناير

كتب: جهاد مرسى

اللى أوله «لازم» آخره «مرسى».. تحيا ثورة يناير

اللى أوله «لازم» آخره «مرسى».. تحيا ثورة يناير

إذا كان من الطبيعى فى الفترة الأخيرة أن يستوقفك بلطجى مشهرا السلاح فى وجهك قائلا: «لازم تطلع اللى معاك من سكات»، فاليوم يعترضنا آخرون، حاملين دعاية ومنشورات بدلا من السلاح، ليقولوا لنا الكلمة نفسها: لازم. فكرة الإلزام التى بسببها قامت ثورة يناير زادت بوضوح مؤخرا، بدءا من حملة «لازم حازم» التى كانت تروج لانتخاب الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل رئيسا للجمهورية، واستبدلت بعد استبعاده بـ«من غير حازم.. مش لازم»، حيث شكلت مجموعة من أنصار أبوإسماعيل صفحة بهذا العنوان، لتكون جبهة للرد على من يطعن فى الشيخ، على حد تعبيرهم. باستخدام الكلمة نفسها انطلقت حملة «لازم حمدين» لتتحدث عن «واحد مننا» اسمه حمدين صباحى، وفقا لتعريف أنصار الحملة لأنفسهم، والآن نشهد نشاطا ملحوظا لحملة «لازم مرسى» لتدعيم المرشح محمد مرسى وتأييد مشروع النهضة. الإلزام لم يقف فقط عند حد الترويج لمرشحى الرئاسة، بل امتد لتقييد حريات أخرى مثل الانتخاب، والتفكير والاعتقاد، فقد ظهرت مؤخرا حملة «لازم تنزل»، رفضا لتأييد الفريق أحمد شفيق، حيث اتفق بعض شباب حملات كل من الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح وحمدين صباحى والدكتور سليم العوا وحازم أبوإسماعيل، بالتعاون مع أنصار المرشح الحالى محمد مرسى، على النزول إلى الشارع لتوعية المواطنين سياسيا والوقوف إلى جوار مرشح حزب الحرية والعدالة. بخلاف ذلك هناك دعوات استخدمت الكلمة نفسها مثل: «لازم تعرف».. «لازم نتغير».. «لازم تنزل يوم الجمعة».. «لازم ثورة ثانية»، وغيرها من الأوامر التى قد تأتى بنتائج عكسية على المواطنين، فتدفعهم إلى الرد: «لأ مش لازم». الدكتور عبدالرؤوف الضبع، خبير علم الاجتماع، يرى أن الإلزام ظاهرة مصرية مؤقتة إلى أن يأتى رئيس للدولة ورأس للسلطة، حيث إن سلوك المجتمع فى كل الدول المتحضرة محدد بالقانون والأعراف. وفكرة الإلزام التى يغلب عليها دائما الانفعال أكثر من التعقل بدأت منذ أحداث يناير، حيث ظهرت مصطلحات «لازم يرحل» أو «لازم تمشى»، ومع الوقت لم تعد «لازم» شعورا فرديا، بل صارت شعورا جماعيا، وهو ما يتطلب، فى رأيه، سيادة القانون ليكون محددا لنشاط البشر الاجتماعى.