قبل الاحتفال بالذكرى الثانية للثورة التاريخ بيقولك «لف وارجع تانى»

كتب: أحمد الليثى ورحاب لؤى

قبل الاحتفال بالذكرى الثانية للثورة التاريخ بيقولك «لف وارجع تانى»

قبل الاحتفال بالذكرى الثانية للثورة التاريخ بيقولك «لف وارجع تانى»

المشاهد ذاتها تتكرر وكأنه العام الأول على ذكرى الثورة، فالأحداث كلها تنطلق من جديد من المربع صفر. بعد 7 أشهر من الحكم على مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى بالسجن المؤبد تعود المحاكمة من جديد بعد قبول نقض المتهمين، لتعود أجواء فبراير 2011 ومطالبات النائب العام للمواطنين بتقديم كل ما يتوافر لديهم من أدلة على قتل المتظاهرين، الأمر الذى تكرر قبل أيام حين ناشد المستشار طلعت إبراهيم النائب العام المواطنين ورجال الأمن بتقديم ما لديهم من أدلة بخصوص الشهداء وقضايا الفساد فى ظل تشكيل لجنة جديدة لتقصى الحقائق. ظهور لجان تقصى الحقائق من جديد يُعيد إلى الذاكرة المشاهد ذاتها عقب الثورة، فيما يبدو الأمر مختلفاً، فقد ضم العامين السابقين لجاناً عدة حملت الاسم نفسه (تقصى الحقائق)، فيما ظلت الحقوق غائبة، وقبل أيام وافق مجلس الشورى على حظر ترشح قيادات الحزب الوطنى للانتخابات البرلمانية فيما يُعرف بقانون «العزل السياسى»، وهو ما تم إقراره بعد شهر واحد من الثورة قبل أن تقضى الدستورية العليا بعدم تنفيذه لعدم الدستورية. حتى الادعاءات تكررت، وما أثاره المطرب عمرو مصطفى حول الإعلانات التى اعتبرها تحث على الثورة والتغيير عاد ليُثار من جديد، لكن على لسان نشطاء أيدهم محمد حسنين مخرج مسرحى سبق أن نظم 3 دورات متتالية بعنوان «غسيل المخ، كيف تصنع مريضاً نفسياً»، أكد لـ«الوطن» أن الإعلانات كلها، مع استثناءات بسيطة تدور حول التغيير من حال إلى حال، مع اختلاف الشعارات، والأنواع، واستخدام كلمات رنانة تؤثر فى اللاوعى، وتغير معتقداته، بالإيجاب أو بالسلب، يقول: «كل تفاصيل الإعلان تؤثر على المتلقين، بما فى ذلك إيقاع الموسيقى، حين يكون «التيمبو» الخاص به بين 65 و72 ذبذبة فى الدقيقة فإنه يوازى معدل ضربات قلب الإنسان، ويتوحد معه فى اللاوعى أيضاً، عدد الكلمات أيضاً، يكون من 42 إلى 65 كلمة فى الدقيقة، وهذا هو الحد الأدنى من عدد ضربات القلب، لأن الإسراع فى هذه الحالة لن يكون مفهوماً». «طبيعى جداً، لأن محاولات وأد الثورة مستمرة طوال العامين اللى فاتوا»، يعلق بها هيثم الخطيب عضو ائتلاف شباب الثورة واللجنة المركزية لحزب الدستور، معتبراً أن الفترة الانتقالية تم «طبخها» بتحالفات يشير إليها الخطيب بأنها تمت بين المجلس العسكرى وجماعة الإخوان «وهم من وصلوا للحكم».