"الأمير".. رفض مسح سلم قسم "أخميم" فعاقبه الضابط برصاصة في الرقبة
غادر منزله مسحوبا بين أيادى أصحاب الزى "الكاكى"، مكبل اليدين مسلوب الإرادة دافعا عن نفسه 3 تهم ألصقت بسيرته وسمعته وسجلاته، 7أشهر مرت عليه بعيدا عن أبنائه الأربعة، قضاها بين جدران السجون احتياطيا، ومن قفص محكمة إلى آخر.
أحمد أمين نور الدين، الشهير بـ"محمود الأمير" ضحية هروب مساجين قسم شرطة أخميم بسوهاج، حكم ضابط النوبتجية ع، عليه بالإعدام قبل صدور قرار منصة المحكمة في قضية اختطاف.
الدفاع عن الأصول وكرامته الإنسانية دفع "الأمير" ثمنها حياته، فابن قرية "تونس" لم يحتمل إهانته، يقول حسام الدين حمدى الدقيشى، محامى القتيل، إنه كان محبوسا على ذمة قضية موقفه أقرب فيها للبراءة أسوة بقضيتين سابقتين شهدهما معه، "كنت أنا حاضر معاه وأخد براءة فيهم"، سبب مقتل المحبوس احتياطى، طلب رئيس مباحث أخميم وضابط النوبتجية تنظيفه سلالم القسم ونهره بألفاظ نابية- حسب محاميه- مما أثار حفيظته ورفض الأمر طالبا تطبيق قواعد حقوق الانسان عليه كسجين، فما كان من ضابط النوبتجية إلا ضربه برصاصة في رقبته داخل قسم الشرطة أودت بروحه وأحدثت حالة ذعر وهروب الحجز كله- وفقا لرواية محاميه المتطابقة مع قول شقيقه.
القتيل والد لثلاثة بنات وولد عمره أقل من تسعة أشهر، لم ير أبيه منذ ميلاده، جمال الأمير- شقيق القتيل- يوضح أن "محمود" المزارع بأرضه اتهمته الداخلية بأنه مسجل خطر "عشان كان متهم في قضيتين وطلعوا براءة يقولوا عليه سوابق؟"، مؤكدا تقديم الدقيشى البلاغ رقم 163 لسنة 2013 إلى المحامي العام يطالب بالتحقيق وإعادة تشريح الجثة ويتهم المأمور ورئيس مباحث أخميم وضباط النوبتجية وحارس الحجز بقتل الأمير، "الدقيشى" يقول "اللى ضربه الظابط حسين فراج واللى كان واقف وسبب المشكلة رئيس المباحث شريف عبدالعال بيقولوا كان مع القتيل مطواه هيجيبها منين جوه القسم يعنى؟".
"غلابة مش وحشين واولاد ناس وعيلة كويسة" شهادة سجلها المحامى والمحاسب شقيق القتيل، متحدثان عن أهل المتوفى، "جمال" يتحدث عن فقيده "كل القواضى اللى اتعملتله مفبركة.. بدليل براءاته السابقة، وهو مكانش فيه خطف أصلا وأخويا عملوه سبب في هروب المساجين وهو كان بيدافع عن كرامته"، شقيق القتيل يستنكر طريقة ضربه: "الظابط منشن على دماغه وزوره من مسافة قريبة جدا"، قائلا إن والدته عمرها 85 سنة ومش مصدقة وخايفين تحصلها حاجة من الزعل علي ابنها.. وبصوت محشرج تابع : "أبويا حامل للقرآن وبنات أخويا حافظين القرآن وإخواتى بردو.. يبقى ينفع يقولوا على أخويا مسجل خطر ويقتلوه؟.. هو مظلوم وحنجيب حقه بالقانون مهما طالت الأيام".