مستوطنو "الخليل" يريدون إرسال 3 نواب إلى البرلمان الإسرائيلي
بدأ مستوطنو الخليل، صباح اليوم، بالتصويت لمرشحي اليمين الذين يرون أنهم يحمون مصالحهم، ومن بينهم ثلاثة مستوطنين في المدينة التي تقع جنوب الضفة الغربية المحتلة، ويقيم فيها أكثر من 190 ألف فلسطيني.
وقال نوعام أرنون، المتحدث باسم المستوطنين اليهود في الخليل: "الخليل مكان جيد لتطوير قيادة قادرة على قيادة هذه البلد، وتعزيز القيم الأساسية للشعب اليهودي"، في إشارة إلى المرشحين. وأضاف سعيدا: "هذا يوم فرح لمجتمعنا الصغير".
ومن بين المستوطنين الـ700 الذين يقيمون في أكبر مدينة فلسطينية في الضفة الغربية، يستطيع 281 شخصا فقط التصويت، بينما الآخرون عبارة عن قاصرين.
وخارج مركز الاقتراع، وقف مستوطنون شباب لتوزيع ملصقات لحزب "البيت اليهودي"، الذي يضم مرشحين من مستوطني الخليل، هما الناشطة الاستيطانية أوريت ستروك (المرتبة العاشرة) وهيليل هرويويتز (الثاني عشر)، اللذان قد يدخلان الكنيست بحسب استطلاعات الرأي. أما الرقم الثالث فهو المتطرف باروخ مارزل، المعروف بمواقفه العنصرية والمعادية للعرب، ويقيم في البلدة القديمة في الخليل، ويحتل المرتبة الثالثة على لائحة حزب "القوة لإسرائيل" المعادي للأجانب والعرب. أما إيتمار بن جفير، وهو الرقم الخامس على اللائحة، فيقيم في مستوطنة كريات أربع المتشددة.
وأكد زوجان قدما مع أطفالهما السبعة أنهما صوَّتا لصالح نفتالي بينيت، زعيم حزب "البيت اليهودي"، الذي كان مفاجأة الحملة الانتخابية الإسرائيلية. وسيحصل بحسب الاستطلاعات على 12 مقعدا في الكنيست على الأقل، مقابل ثلاثة مقاعد حاليا.
وقالت ميريام جرابوسكي: "نحن فخورون بأن يكون ممثلون عن مجتمعنا نوابا، ونحن نستثمر من أجل دولة إسرائيل".
ومن جهته، أكد دانيال حيزمي، مدرس يقيم في الخليل منذ 30 عاما، أنه قرر التصويت لصالح حزب "القوة لإسرائيل"، لكنه واثق في مستقبل الائتلاف الحكومي، الذي يعتقد أنه سيكون أكثر ميلا لليمين. وأوضح خياره بالقول إنه "بين الليكود (بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) والقوة لإسرائيل، لدينا مرشحون جيدون للغاية، لكنني أفضل أن أصوت لمارزل الذي أعرفه جيدا".
وتابع حيزمي: "أهل الخليل (المستوطنون) كانوا دائما موجودين في الكنيست، لأن لهذه المدينة رابط مباشر مع مسؤولي البلد".
وذهب المرشحون الثلاثة للصلاة في الحرم الإبراهيمي في المدينة، المعروف باسم "كهف البطاركة" عند اليهود، ويقع في قلب المدينة، ومتنازع عليه بين المسلمين واليهود. وأكد أرنون أن "الخليل هي الجذور التي تذكرنا بالرابط الأبدي مع أرض إسرائيل".
ومن ناحيتها، قدمت أفيفا نيمان (76 عاما، تقيم بتل أبيب) للتصويت في الخليل، بعدما غيرت عنوانها في بطاقة الهوية. وقالت المسنة، وهي ناخبة لحزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو: "عاشت عائلتي في الخليل لسنوات قبل أن تطردها الإمبراطورية العثمانية في أوائل القرن العشرين". وأضافت أنه "من المهم بالنسبة لي تعزيز هذا المجتمع"، مشيرة إلى أن نتنياهو "سيستطيع الحفاظ على مصالح الخليل والمستوطنات اليهودية على أرضنا".