الفقير لما يمرض: مش هيلاقى العلاج.. ولو لقاه مش هيلاقى تمنه

كتب: محمد شنح

الفقير لما يمرض: مش هيلاقى العلاج.. ولو لقاه مش هيلاقى تمنه

الفقير لما يمرض: مش هيلاقى العلاج.. ولو لقاه مش هيلاقى تمنه

«زيادة أسعار الدواء الأقل من 30 جنيهاً بنسبة 20%»، صفعة جديدة تلقاها المواطن محدود الدخل بعد قرار الحكومة الأخير، والذى يأتى فى ظل موجة ارتفاع أسعار المواد التموينية والغذائية، ووصول سعر كيلو الأرز إلى 8 جنيهات، والزيت إلى 17 جنيهاً، والسكر إلى 6 جنيهات، وبدلاً من الوعود بحل تلك الأزمة، يخرج المتحدث باسم مجلس الوزراء، ويعلن أن القرار يأتى فى مصلحة المواطن.

{long_qoute_1}

السيد البدوى، موظف بالمعاش، وأحد المتضررين من قرار رفع أسعار الدواء الأخير، والذى يضيف أعباء إضافية عليه فى ظل رواتب أصحاب المعاشات الهزيلة، «قرار ظالم، بشترى أدوية ضغط وقلب حتى أدوية نزلات البرد شملها القرار، ويقول لك ده فى مصلحة المواطن، حاجة غريبة فعلاً».

صدمة ارتفاع أسعار الدواء تلقاها الرجل الستينى، بعد أيام من تصريحات النائب مجدى مرشد، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، عن طلب النواب إلغاء نظام العلاج على نفقة الدولة واستبداله بنظام جديد، لم يتح له فهم هذا النظام «المفروض الدولة تساهم وتدعم إنتاج الأدوية، مش ترفع سعرها، أو يخرج نائب برلمانى يقول يلغى العلاج على نفقة الدولة، يعنى الفقير ما يلاقيش تمن علاجه، وإذا مرض يموت فى البلد دى، كان الله فى عون الفقراء بجد، مالهمش غيرك يا رب».

توفير جميع الأدوية الناقصة من السوق المحلية بسعر منخفض، والتى كان البديل لها أدوية مستوردة مرتفعة الأسعار، وإنقاذ شركات قطاع الأعمال من الإفلاس، تلك مبررات وزارة الصحة من وراء قرار رفع أسعار الدواء الأخيرة، بحسب ما جاء على لسان المتحدث باسمها، وهو ما يعلق عليه محمود فؤاد، مدير المركز المصرى للحق فى الدواء، بقوله: «الحكومة ارتكبت جرماً فى حق المواطنين، فهى رفعت أسعار أكثر من 6000 صنف دواء مسجلة تحت 30 جنيهاً بوزارة الصحة، ومصر فيها نحو 13 ألف صنف مسجل، 70% من هذه الأصناف تحت 30 جنيهاً، وعصفت بحقوق أصحاب الأمراض المزمنة وأصحاب المعاشات والأطفال، وهى الشريحة الأكبر اللى بتشتريها».

يرى «فؤاد» أن الحكومة انصاعت إلى رغبات الشركات، التى تمارس ضغوطاً حقيقية عليها منذ أكثر من 6 أشهر، لتقدم خدمة كبيرة لغرفة صناعة الدواء والشركات، وتلبى رغباتها دون حساب لأى بعد اجتماعى للمرضى المصريين، مشيراً إلى أن الحديث عن خسائر صناعة الدواء كلها أمور غير صحيحة «مصر فى 2015 حققت مبيعات 41 مليار جنيه، وعندنا استثمارات بأكثر من 700 مليون جنيه فى سوق الدواء، ولكن المشكلة الحقيقية متمثلة فى ارتفاع سعر الدولار، لأنها صناعة 90% من مدخلاتها يتم استيراده».


مواضيع متعلقة