صحف إسرائيلية تشيد بمحاكمة مبارك وتعتبرها نموذجا لمحاسبة المسؤولين
جاءت تقييمات الصحف الإسرائيلية لمحاكمة الرئيس مبارك ونجليه جمال وعلاء ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعديه إيجابية في مجملها؛ حيث أشادت "هاآرتس" الإسرائيلية في مقالها الافتتاحي بالأحكام النهائية، وقالت إن مصر كعادتها قدمت للعالم نموذجا في محاسبة المسؤولين السابقين؛ حيث لم يتم سحل جثة الرئيس في شوارع العاصمة مثلما حدث مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، كما أن مبارك لم يهرب من وطنه مثل ما فعله نظيره التونسي زين العابدين ولم يواصل قتل أبناء شعبه مثل ما يفعل الرئيس السوري بشار الأسد، فقد قرر مبارك البقاء، والخضوع للمحاكمة والامتثال للعقوبة.
وأضافت الصحيفة أن الحكم يسدل الستار على محاسبة المسؤولين السابقين وهي العملية التي تجتازها أي ثورة؛ حيث لم تتم الإطاحة بالرئيس مبارك فقط بل ومعاقبته أيضا، ومن الطبيعي أن يثير الحكم ردود أفعال غاضبة لدى الرأي العام؛ حيث كان المواطن المصري يريد أن يصدر حكم يعاقب مبارك على 30 عاما من القمع والفساد، وليس حكما في جرائم لم تقدم أدلة إدانة قاطعة عليها.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المعضلة تميز الثورة المصرية، فقد كانت الإطاحة بمبارك في فبراير 2011 انتهاء لعصر الديكتاتورية، وكانت المحاكمة اختبارا لهذه الخطوة الديمقراطية، ورد فعل الشعب المصري على الحكم هو الذي سيحسم مدى استعداد مصر لمنح الثقة لجهاز القضاء الحالي وتشجيعه باعتباره ركيزة لدولة القانون في المستقبل.. والخوف الحقيقي أن يضطر الشعب المصري للشعور بالحنين إلى عهد رئيسه المحبوس بعد انتخاب رئيس جديد في غضون أسبوعين.
ونقلت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي عن السفير الإسرائيلي السابق في القاهرة تسفي مزئيل قوله إن الحكم بالمؤبد على مبارك حكم سياسي في الأساس، وقال مزئيل إن القاضي حاول البحث عن حل وسط وهو ما قد نجح فيه؛ حيث إن غالبية المصريين راضون عن الحكم.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي "صحيح أن المظاهرات اندلعت لأن بعض الأشخاص كان يرغب في الحكم بالبراءة، وبعضهم الآخر كان يرغب في الحكم بالإعدام، إلا أن الجميع وجد هذا الحل مناسبا، لأنهم يخشون من اشتعال مصر، وهو ما حال دون حدوثه على ما يبدو".
أما صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فقالت إن شهادة المشير حسين طنطاوي واللواء عمر سليمان أمام المحكمة في محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك هي التي أنقذته من حكم الإعدام، وعرضت الصحيفة أجزاء من شهادة طنطاوي وسليمان التي ترى أنها السبب في حماية مبارك من الإعدام.