معركة الدواء: «الصحة» تطرح أسعار 4500 منتج بعد الزيادة.. وتمهل الشركات 48 ساعة للتظلم

معركة الدواء: «الصحة» تطرح أسعار 4500 منتج بعد الزيادة.. وتمهل الشركات 48 ساعة للتظلم

معركة الدواء: «الصحة» تطرح أسعار 4500 منتج بعد الزيادة.. وتمهل الشركات 48 ساعة للتظلم

أعلنت الإدارة المركزية للشئون الصيدلية التابعة لوزارة الصحة والسكان عن الأسعار الجديدة للأدوية، التى يشملها القرار الحكومى الخاص برفع أسعار الأدوية التى يبلغ سعرها 30 جنيهاً فأقل بنسبة 20%، فى وقت عدّ فيه منتجو الدواء، القرار «قبلة الحياة» لأغلب المصانع التى شهدت أزمات حادة خلال الفترة الماضية، نتيجة ثبات أسعار الدواء، فى ظل الارتفاعات الحادة فى سعر الدولار مقابل الجنيه، وهو ما ذهبت إليه الشعبة العامة للأدوية بالغرف التجارية، مؤكدة أن القرار يخدم المريض وصناعة الدواء معاً. {left_qoute_1}

وأوضح مصدر مسئول بالإدارة المركزية للشئون الصيدلية لـ«الوطن» أنه تم نشر الأسعار الجديدة على موقع الإدارة الإلكترونى، للتيسير على الشركات والموزعين الصيادلة والمواطنين، لمعرفة الأسعار الجديدة، موضحاً أن الإدارة تُجرى إعداد قائمة رسمية بحصر إجمالى الأصناف التى زاد سعرها، والتى تتراوح بين 3500 و4500 صنف دوائى. وأضاف أن إدارة التسعير منحت الشركات مهلة 48 ساعة للتقدم بالتظلمات التى تراها الشركات من القرار أو الشركات التى لم يشملها القرار، أو الأصناف الدوائية التى يشملها القرار، ولم يتم إدراجها فى قائمة التسعير، لدراستها.

وخاطبت إدارة التسعير بالإدارة المركزية للشئون الصيدلية رسمياً رؤساء مجالس الإدارة بشركات الأدوية، بالإجراءات الجديدة بعد القرار الحكومى برفع الأسعار، مطالبة بالالتزام بتوفير نواقص الأدوية بصفة عاجلة، وفى حالة عدم توفر المستحضر بما يفى باحتياجات السوق المحلية خلال عام من تاريخ القرار يتم إلغاء تسجيل المستحضَر.

كما طالبت بالالتزام بنسبة أرباح الموزع والصيدلى وتطبيق القواعد والأرباح المنصوص عليها فى القرار الوزارى 499 لسنة 2012، منوهة بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشركة، فى حالة عدم الالتزام بتطبيق بنود القرار.

فى سياق متصل، قال الدكتور أحمد أبودومة، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إن القرار بدأ تفعيله أمس، مشيراً إلى أنه تمت مخاطبة إدارة الصيدلية، للتأكيد على الشركات بالالتزام بنسبة الصيدلى، لا سيما أن الشركات تريد أن تتنصل من نسبة أرباح الصيدلة، قائلاً إن نسبة الصيدلى 5% من إجمالى الارتفاع الجديد البالغ 20%.

وقال الدكتور أحمد العزبى، رئيس غرفة الأدوية باتحاد الصناعات، إن نحو 95% من الأدوية التى شهدت نقصاً الفترة الماضية سيكون متوافراً فى الأسواق خلال شهر أو 45 يوماً على الأكثر، موضحاً فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن أغلب الأصناف فى كل القطاعات، التى اختفت ستعود إلى الأسواق من جديد. وأشار «العزبى» إلى وجود انفراجة فى أزمة توفير الدولار لمصانع الأدوية، مضيفاً: البنك المركزى أصدر أمس الأول تعليمات لتخصيص العطاء الذى طُرح بقيمة 125 مليون دولار لصالح قطاع الدواء. وأوضح أن شركات الدواء بدأت فى التقاط أنفاسها بعد قرار الحكومة. وتستورد مصر نحو 90% من المواد الخام اللازمة لصناعة الأدوية، ويسهم القرار الحكومى الأخير فى إعادة التوازن إلى نحو 154 مصنعاً، هى إجمالى المصانع العاملة فى السوق المصرية، وتتنوع بين مصانع أجنبية ومحلية. وتوقّع «العزبى» ضخ مزيد من الاستثمارات فى الصناعات الدوائية خلال الفترة المقبلة لتقليل فجوة استيراد المواد الخام، قائلاً: خلال السنوات الثلاث أو الخمس المقبلة على الأكثر ستدخل مجموعات، أغلبها مصرية لإنتاج المواد الخام لصناعة الأدوية، وأتوقع أن تتحوّل مصر إلى دولة رائدة فى مجال تصنيع المواد الخام، وألا يتم استيراد سوى 30% من تلك المواد. فى السياق ذاته، قال الدكتور عادل عبدالحليم، رئيس الشركة القابضة للأدوية المملوكة للحكومة، إن القرار سوف يُسهم فى وقف نزيف الخسائر الذى استمر طوال العامين الماضيين نتيجة ثبات أسعار الأدوية وارتفاع سعر الدولار. «الشركة القابضة تقوم بإنتاج 1200 مستحضر دوائى، منها 750 منتجاً تتراوح أسعارها بين جنيه و5 جنيهات، وتلك المنتجات تمثل 70% من الأدوية المنتجة، فى حين تصل أسعار 20% من المنتجات إلى أقل من 10 جنيهات»، وفقاً لتصريحات «عبدالحليم» لـ«الوطن»، الذى أكد أن تقريراً للجهاز المركزى للمحاسبات عن الشركة كشف عن وجود خسائر فى 840 مستحضراً دوائياً، وهى الخسائر التى تحققت قبل ارتفاع سعر الدولار. وأضاف: «الشركة القابضة لا يمكنها التوقُّف عن إنتاج أى صنف دوائى، على العكس من القطاع الخاص، ولدينا مشكلات تاريخية تتعلق بالعمالة»، معتبراً أن قرار زيادة الأسعار بنسبة 20% «قُبلة حياة» للشركة بعد زيادة أسعار الدولار بنحو 80% خلال السنوات الخمس الماضية. وتابع: «لو الحكومات السابقة كانت رفعت الأسعار بشكل تدريجى ليكون 5% سنوياً، لكان الأمر أفضل لصالح الشركات والمواطن، ورغم عدم ملاءمة نسبة الزيادة فى الأسعار لزيادة الدولار، لكن هذا أفضل من لا شىء، وأعتقد أن القرار سيُمكننا من الاستمرار لمدة عامين أو 3 على الأكثر».

وأكد أن الشركة القابضة كانت ستُعلن إفلاسها خلال عامين أو ثلاثة أعوام لو استمر الوضع على ما هو عليه، وهو ما كان سيعنى خروج الشركات الحكومية من المنظومة تماماً، ويترتب عليه اللجوء إلى الأدوية المستوردة التى ترد بأسعار مرتفعة جداً، وبالتالى ستكون هناك كارثة على الشركات والمريض فى التوقيت نفسه.

واعتبر أن استمرارية الشركات الحكومية العاملة فى قطاع الأدوية «أمن قومى» وصمام أمان للمريض المصرى، لافتاً إلى أن الدولة عليها تقديم الدعم للمواطن البسيط، بما يتناسب مع الزيادة فى الأسعار، مضيفاً: «مهمتى الحفاظ على الكيان القائم لصالح المريض والوقوف دون إغلاقها، فى ظل ثبات سعر الدواء لمدة 20 سنة.

 


مواضيع متعلقة