وزير تونسي: دعوة أردوغان لإنشاء جامعة إسلامية صادقة.. لكنها صعبة
وزير تونسي: دعوة أردوغان لإنشاء جامعة إسلامية صادقة.. لكنها صعبة
- الإسلام المستنير
- الجامعة العربية
- الدراسات الإسلامية
- الدول الإسلامية
- تركيا
- تونس
- أردوغان
- الإسلام المستنير
- الجامعة العربية
- الدراسات الإسلامية
- الدول الإسلامية
- تركيا
- تونس
- أردوغان
- الإسلام المستنير
- الجامعة العربية
- الدراسات الإسلامية
- الدول الإسلامية
- تركيا
- تونس
- أردوغان
- الإسلام المستنير
- الجامعة العربية
- الدراسات الإسلامية
- الدول الإسلامية
- تركيا
- تونس
- أردوغان
أشاد وزير الشؤون الدينية التونسي محمد خليل، بالدعوة التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لإنشاء جامعة إسلامية، تكون بمثابة كيان سياسي واحد يجمع الدول العربية والإسلامية، معتبرا إياها دعوة "صادقة وممتازة"، لكن من الصعب تطبيقها في الوقت الراهن، في ظل حالة الضعف التي عليها البلدان الإسلامية.
وفي مقابلة مع "الأناضول"، أبدى الوزير التونسي، تأييده للدعوة التي أطلقها البعض لإنشاء جامعة عالمية مهمتها نشر الفكر الوسطي للإسلام، لكنه رأى أن هذا المقترح سيبقى حبرا على ورق، ما لم تتبناه دولة قوية تمتلك الإمكانيات المادية المطلوبة، وتستطيع أن تجمع حولها بقية الدول الإسلامية.
وتطرق خليل، إلى قضية "الزوايا الصوفية" في تونس، التي يبلغ عددها نحو 2000 زاوية، لافتا إلى أن وزارته تسعى إلى إحياء دورها العلمي، وإعادة الإشعاع العلمي لجامع الزيتونة؛ ليؤدي دوره كمنارة للعلم حول العالم، بحسب قوله.
وقال الوزير التونسي، إن دعوة الرئيس التركي لإنشاء جامعة إسلامية "طيبة وصادقة في أصلها"، ولو تتوفر لها الإمكانيات الحقيقية هي ممتازة ودعوة جامعة، لكن للأسف الشديد نرى أن تحققها صعب.
ونهاية أبريل الماضي، انتقد الرئيس التركي، حالة التشرذم والنزعات المذهبية والعنصرية التي يشهدها العالم الإسلامي، داعيا إلى وحدة الصف ونبذ الخلافات، وتساءل مستنكرا: "لماذا نقول الجامعة العربية ولا نقول الجامعة الإسلامية؟"، مشددا بالقول: "لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، إلا بالتقوى"، وذلك في كلمة له، أمام المؤتمر التركي - العربي للتعليم العالي في إسطنبول.
وفسر الوزير، رأيه بشأن صعوبة تحقق المقترح، بحالة الضعف التي عليها العالم الإسلامي، قائلا: "على كل بلد إسلامي أن يقوي ذاته، وحينما نتمكن من ذلك، وتتحد جهودنا نصبح قوة حقيقية، تصير هذه الدعوة ذات مفعول مؤثر داخل المجتمعات العربية والإسلامية".
وبشأن مبادرة البعض بالدعوة إلى إنشاء جامعة عالمية، لبلورة تحرك جماعي لنشر الفكر الوسطي الحقيقي للإسلام، في مواجهة التنظيمات التكفيرية التي تنشر ثقافة العنف باسم الإسلام، رأى "خليل"، أن الدعوة ستبقى حبرا على ورق، إذا لم تتولاها دولة قوية لها الإمكانيات المادية، ويمكن أن تجمع بقية البلدان حولها.
وأضاف خليل: "بقاء القضية (إنشاء الجامعة العالمية) في مستوى تحبير مدونات أو غيره أمر سهل، لكن لن يذهب بنا بعيدا، والأفعال أهم من الأقوال".
وفي سياق آخر، تطرق خليل إلى القضايا الدينية المطروحة على الساحة التونسية، وما يخص منها وزارته تحديدا، حيث تحدث عن ردود الأفعال على الحملة التي أطلقتها وزراته مؤخرا، بشأن تحفيظ القرآن في المدارس خلال عطلة الصيف المقبلة، قائلا: "لاحظت رضا شعبي يكاد يكون عاما بشأن المبادرة، باستثناء بعض الأصوات التي كانت لها بعض التساؤلات حولها؛ فهناك من يقول: لماذا التحفيظ فقط؟، ولماذا لا يكون الفهم أيضا، وهناك من يقول: لماذا هذه الحملة في هذا الظرف؟".
ورأى الوزير التونسي، أن هذه التساؤلات "مشروعة، ولم أنزعج منها كثيرا"، مؤكدا عدم انزعاجه ممن أعرب عن خشيته حيال "مدنية الدولة" بسبب الحملة، قائلا: "لم يزعجني هذا الأمر؛ لأن كل إنسان له مرجعية، وأنا متفهّم لهذا؛ فإذا كان إنسان مرجعيته يمينية، لا يمكن أن تكون ردود فعله يسارية، والعكس بالعكس".
وأضاف خليل: "قدمنا الجواب على هذه التساؤولات والمخاوف بشأن الحملة، وقلنا إن الحملة تأتي في إطار علاقتنا بالقرآن الكريم، ودورنا وواجبنا نحوه، بخاصة في هذا الظرف، وفي هذه الأزمنة بعد عشرات السنوات من الابتعاد عنه.
وفي هذا الصدد، كشف الوزير التونسي، أن وزارته تعد لتظاهرة كبرى خلال شهر رمضان، وهي الاحتفال بمرور 1450 عاما على نزول القرآن.
وعن ملامح التظاهرة، قال خليل: "سأجمع جميع حفظة القرآن في تونس خلال ليلة نزول أول آية (ليلة القدر)، في جامع عقبة بالقيروان".
وفي سياق آخر، وبخصوص المقترح التشريعي الذي قدّمه بعض نواب البرلمان التونسي بشأن قانون الإرث، والذي يتضمن دعوة إلى مساواة الرجل والمرأة في الميراث، قال الوزير: "حقيقةً، الآن انظر إليه بنصف عين؛ لأنها مجرد مبادرة فقط، والموقف يصبح واضحا منها، حينما يتم تبنيها والتصويت عليها واعتمادها، (من قبل البرلمان)، أما الآن فهو مجرد اقتراح وكل إنسان يقترح ما يشاء".
وأضاف خليل: "قانوننا مضبوط بالدستور، الذي يؤكد أن تونس دينها الإسلام ولغتها العربية، وهذه المبادرة السياسية لن تكون مكتملة إلا بمصادقة مجلس النواب، لذلك فلندعها حتى تقع إن وقعت".
وفي 9 مايو الجاري؛ قدّم النائب في البرلمان التونسي مهدي بن غربية، مقترحا لمشروع قانون تحت اسم "مقترح قانون أساسي متعلق بتحديد نظام المنابات (الأنصبة) في الميراث".
ويقول الفصل الأول (المادة الأولى) من المقترح، الذي وقع عليه 27 نائبا، إنه عند غياب أي اتفاق صريح ومكتوب مخالف بين الورثة، تُقسّم التركة باعتماد التساوي في المنابات بين المرأة والرجل عند التساوي في الوضعيات العائلية، (أي عند تّساوي الورثة في قرابَتهم من الموروث)".
وبخصوص أوضاع المساجد في تونس الآن، بعدما كثر الحديث في السنوات الماضية، عن مساجد تحت سيطرة المنتمين إلى "السلفية"، أكّد الوزير: "تمت السيطرة على جميع المساجد في تونس، إلا مسجدا واحدا في ولاية سيدي بوزيد، وبالتحديد في بلدة سيدي علي بن عون؛ فهو خارج السيطرة كليا".
والمسجد الذي يتحدث عنه الوزير هو مسجد "الأمة"، ويعود عدم تمكن وزارة الشؤون الدينية من تعيين كوادر دينية "إمام خطيب ومؤذن"، إلى كونه مبنيا على قطعة أرض يملكها الإمام المشرف عليه طالخطيب الإدريسي"، إلى جانب محل سكناه المشيد على نفس الأرض.
وبشأن المعالجة الفكرية للأفكار السلفية، قال الوزير إن وزارته أعدّت خطة لهذا الأمر، تندرج في إطار الخطة الوطنية لمقاومة الإرهاب، على حد تعبيره.
وتابع الوزير التونسي، في ذات الصدد: "نحن في هذا الإطار وهذا التوجه، أطلقنا حملة لمقاومة الإرهاب اسمها حملة (غدا أفضل)، وهي رسالة أمل أردنا إرسالها للشعب عموما"، مضيفا: "رسالة الأمل هذه يحتاجها الشعب؛ لأن هناك نوع من التشاؤم ومسحة من القتامة لدى الناس".
وفي 17 مارس الماضي، أطلقت وزارة الشؤون الدينية التونسية، حملة "غدوة خير"، وتشمل إنشاء بوابة إلكترونية لنشر قيم الإسلام الصحيحة، وإحداث مركز نداء للإجابة عن تساؤلات الشباب بشأن الإسلام مع تكثيف الدروس بالمساجد، إضافة إلى تخصيص خطب جمعة تهتم بمكافحة الإرهاب، وإنتاج برامج متلفزة وإذاعية خاصة بالأمر ذاته.
وبشأن الحوار مع المنتمين للتيار السلفي في السجون التونسية، قال خليل: "لنا برنامج دروس توعوية في السجون، وهي دروس نقدمها لمساجين الحق العام"، مضيفا: "لكن المشايخ والأئمة والوعّاظ الذين يذهبون للسجون لهم، أيضا، برامج توعوية مع مساجين الإرهاب؛ لمحاولة تعديل فكرهم، وتوضيح الإسلام المستنير؛ الإسلام الحقيقي الذي نشأنا على قيمه منذ أن جاءنا إلى تونس".
وبشأن مهام "وزارة الشؤون الدينية" في تونس، أوضح خليل أن الوزارة تعني بشؤون كل الأديان في البلاد، ومنها الدين اليهودي، على حد تعبيره.
وتحدث في هذا الصدد، عن دور وزارته بخصوص الحج اليهودي إلى كنيس "الغريبة" الذي يقع في جزيرة جربة، جنوب شرقي تونس، قائلا: "يُطلب منا عادة أن نساعد في صيانة معبد الغريبة، ففعلنا، وقدمنا المساعدة المادية كواجب من واجبات الوزارة"، ويحج يهود من عدة دول إلى هذا المعبد في مناسبة سنويا، تنظم في هذا العام بداية من يوم 25 مايو الجاري.
وبشأن خصوصية الإسلام في تونس، قال خليل: "الإسلام هو إسلام واحد، لكن تختلف طرق التدين؛ فمثلا نحن في تونس طريقة تديننا مالكية وأشعرية وصوفية"، مضيفا: "في تونس نشأنا أنه في الفقه نتبع المذهب المالكي، وفي العقيدة والأصول نتبع المذهب الأشعري، وأغلب الشعب التونسي متصوّف، يعني الزوايا منتشرة في كامل الجمهورية أكثر من 2000 زاوية، وأدت دورها عبر التاريخ".
وكشف الوزير التونسي، عن عزمه إحياء الدور العلمي لهذه الزوايا، بقوله: "في الحقيقة هي الآن باهتة؛ فدورها اختفى، وأنا أريد أن أعيده، ليكون دورًا علميًا بالأساس، وليس كما يراه البعض ويعتقده من أن الزاوية هي شعوذة وشطحات؛ فليس هذا مفهوم الصوفية عندنا".
وأوضح خليل، أن الزاويا خاضعة لإدارة وزارته، قائلا: "هي طبعا تقع ضمن مسؤوليتنا؛ فالزاويا تحت إشرافنا، وجميعها يندرج ضمن المعالم الدينية التي تشمل المساجد والجوامع والزوايا والكتاتيب (خاصة بتحفيظ القرآن للأطفال)"، والزاوية عند المتصوفة هي موضع معد للعبادة والإيواء وإطعام الواردين والقاصدين، وهي، أيضا، مكان لتلقي الدروس الدينية وحفظ القرآن.
وأعرب الوزير التونسي، عن اهتمامه منذ أن تولى منصبه بـ"جامع الزيتونة" في العاصمة التونسية، من إجل إعادة دوره كمنارة للعلم حول العالم، وعن ذلك قال: "جامع الزيتونة أسسه حسان بن النعمان سنة 79 للهجرة/ 699 ميلادية)، وكان من أول اهتماماتي منذ أن جئت وحتى غيرت الإطار المشرف عليه، وعيّنت إماما خطيبا كفئا في مستواه، وأعدنا إليه بعض العادات التي كانت موجودة فيه، والتي وقع الابتعاد عنها، منها مثلا، تلاوة الصحيحين البخاري ومسلم مع بداية دخول شهر رجب".
وأضاف خليل: "كثفنا الدروس الدينية في جامع الزيتونة عبر برنامج وضعناه"، ويشمل مختلف الاختصاصات والإملاءات القرآنية وغير ذلك، مؤكدا: "سنعيد إليه إشعاعه شيئا فشيئا".
وعن "الجامعة الزيتونية" التابعة لـ"جامع الزيتونة"، التي تعتبر أول جامعة نشأت في العالم الإسلامي؛ حيث انتظمت الدروس فيها منذ العام 737 ميلادية، قال الوزير: "نحاول أن تصل الجامعة للعالمية؛ لأنه في وقت من الأوقات انغلقت على نفسها، ولم يعد يسمع بها أحد، فالآن هي في علاقات واتفاقيات مع جامعات ودول أخرى، وبصدد تخريج جيل جديد من الطلاب".
وبعيدا عن الشأن التونسي، وعن دور وزارته فيما يتعلق بالدعوات المعادية للمسلمين، لا سيما في الغرب مثل "حركة بيجيدا" في ألمانيا، قال خليل: "نحن نؤمن بالدبلوماسية الدينية؛ لما لها من دور حقيق في هذا المجال، لكن المشكل يتمثل في أن (المشغول لا يُشغل)، كما يقال، ونحن الآن مشغولين بوضع شبابنا في الداخل لمحاولة إنقاذه وتحصينه من هذا الفكر الوافد (السلفية)"، إلا أن الوزير استدرك مضيفا: "لكن هذا لم يمنعنا في مستوى مجهودنا المتواضع، من إرسال وفود لبلدان أوروبية، من المختصين في الشريعة لمحاولة نشر الفكر الإسلامي الصحيح المعتدل، أرسلنا وسنرسل".
وتابع متحدثا عن مهام الوعّاظ الذين ترسلهم وزارته إلى الخارج، قائلا: "هي محاولة لتعديل الفكر؛ يعني نحن نحمي جاليتنا من الفكر الدخيل، ونحاول أن نوضّح ونعدّل فكر الأوروبيين وهؤلاء الذين يدّعون أنهم ديمقراطيين لضرورة التعايش السلمي وعدم استعداء المسلمين".
يذكر أن الوزير محمد خليل، أكاديمي متخصص في الدراسات الإسلامية، من خريجي "الجامعة الزيتونية"، تم تعيينه في 6 يناير الماضي وزيرا للشؤون الدينية، خلفا لـ"عثمان بطيخ".
- الإسلام المستنير
- الجامعة العربية
- الدراسات الإسلامية
- الدول الإسلامية
- تركيا
- تونس
- أردوغان
- الإسلام المستنير
- الجامعة العربية
- الدراسات الإسلامية
- الدول الإسلامية
- تركيا
- تونس
- أردوغان
- الإسلام المستنير
- الجامعة العربية
- الدراسات الإسلامية
- الدول الإسلامية
- تركيا
- تونس
- أردوغان
- الإسلام المستنير
- الجامعة العربية
- الدراسات الإسلامية
- الدول الإسلامية
- تركيا
- تونس
- أردوغان