«العشرى»: فضلت رايح جاى بـ«ملفى».. محدش سأل فيَّا

كتب: رحاب لؤى

«العشرى»: فضلت رايح جاى بـ«ملفى».. محدش سأل فيَّا

«العشرى»: فضلت رايح جاى بـ«ملفى».. محدش سأل فيَّا

{long_qoute_1}

ليس باحثاً علمياً، ولا أكاديمياً، ولا أستاذاً بالجامعة أو حتى معيداً، هو خريج كلية الهندسة، قسم الميكانيكا، سلك الطريق الشهير عقب تخرجه فى محاولة للبحث عن وظيفة داخل البلاد، صعوبة، سفر إلى دولة خليجية، ثم عمل لسنوات طويلة، محمد عشرى محمد عبدالفتاح، الفائز بالميدالية الذهبية بمعرض جنيف عن اختراعه طريقة جديدة لصيانة أنابيب ومواسير المبادلات الحرارية.

الاختراع الذى يحول عملية استخراج البترول ونقله إلى عملية آمنة بالكامل، دون احتمالات انفجار أو حرائق يوفر الملايين التى تذهب جراء الحوادث المفزعة بمواقع استخراج البترول، خاصة تلك التى تكون فى البحار، حصل عن اختراعه على مرتبة الشرف وميدالية خاصة من الجالية المصرية فى سويسرا.

خريج هندسة الزقازيق، اعتاد العمل كمهندس مشروعات وتصميم فى الخليج، لكنه قرر قبل سنوات أن يتفرغ لحلمه، وفكرته التى أخلص لها كلياً، ونجح فعلاً فى الوصول إلى ابتكار ما يزال فى انتظار التنفيذ: «روحت بالابتكار لشركات أمريكية من أكبر شركات العالم، ولجامعة تكساس، كل التعليقات كانت إيجابية، وأكدوا إن الفكرة ناجحة، وفى انتظار براءة الاختراع عشان أحمى الفكرة وأقدر أنفذها».

أربع سنوات قضاها «العشرى» فى العمل: «مشروعى مناسب لشركات البترول العاملة فى الجزر»، أبحاث عديدة أجراها حول النتائج الكارثية لحرائق منصات البترول جعلته يدرك قيمة ابتكاره: «لو حصل حريق فى تانك صعب جداً السيطرة عليه زى ما حصل فى أماكن كتير جداً، منظر الخساير اللى بتحصل كل الناس عارفاه، والمصيبة بتحصل من تسريب صغير والنتيجة مرعبة، لأن التانك لما بيشتعل ما بيبقاش لوحده، بياخد المنطقة اللى جنبه كلها، والنتيجة خسائر مادية فادحة، ودمار فى البيئة المحيطة، وعدم صلاحية لزراعة الأرض أو الحياة فى المكان مرة تانية، لأن الأرض بتشرب البترول، ومع أى حرارة أو غازات بتكون معرضة لاشتعال الحرائق باستمرار»، أمان يوفره ابتكار «العشرى»، وكذلك توفير فى نقل الخام من منطقة لأخرى، مناطق عديدة تعرضت للتدمير، وشركات أعلنت إفلاسها ومصائب بالجملة تعرضت لها شركات عديدة بما فيها شركات مصرية كما حدث مع شركتى بتروجت وتكرير أسيوط.

بالرغم من هذا كله يقف «العشرى» عاجزاً: «كفرد مقدرش أنفذه لوحدى»، واجه «العشرى» الكثير من إلاحباطات التى واجهته فى سياق عمله: «أنا لو كنت لاعب كورة كانت الناس هتسقفلى، لكن فكرة الاختراع مع واحد مش أكاديمى صعبة، أنا ماشوفتش شكر أو تقدير غير لما سافرت وسمعت كلمات من عينة انت عبقرى وانت ملكش حل، ترحيب غير طبيعى وتكريم خلانى أحس بقيمة اللى بعمله».

ينتظر المهندس الأربعينى تنفيذ مشروعه على يد واحدة من الشركات العالمية، لكن قناعة لديه أن بلاده أولى تسيطر عليه، دون جدوى: «لسه فاكر لما كنت بشيل الملف بتاعى وأفضل رايح جاى على شركة سوميد اللى جنب بيتى، ولا حد سأل فيا، ماشوفتش تقدير حقيقى غير من الأجانب فى جنيف، والمصريين الوحيدين اللى وقفوا معايا وساعدونى هم الجالية المصرية هناك، اللى ماكتفوش بتكريمنا لكن كانوا مهتمين بكل تفصيلة تخصنا من أول الأكل والشرب لحد المواصلات».


مواضيع متعلقة