عاوز تعيش بـ300 جنيه فى الشهر؟ اسمع كلام «هانم وفوزية وفاطمة»

كتب: محمد غالب

عاوز تعيش بـ300 جنيه فى الشهر؟  اسمع كلام «هانم وفوزية وفاطمة»

عاوز تعيش بـ300 جنيه فى الشهر؟ اسمع كلام «هانم وفوزية وفاطمة»

 كعادتهن، اجتمعن فى وقت الظهيرة، لتفنيد الالتزامات المادية المعلقة فى رقابهن، وكيف ستفى كل منهن بالتزامات أسرتها دون تخطى حاجز الـ300 جنيه، المعاش الذى تتقاضاه كل منهن. «فاطمة»، «فوزية»، و«هانم» ثلاثة جيران، يتشابهن فى أمور عدة بخلاف المعاش، فهن متقاربات فى العمر والظروف الصحية والمعيشة الصعبة، ويجدن فى جِلستهن اليومية متنفساً للبوح عن الأحزان والتفكير فى المستقبل، وأيضاً الضحك والسخرية من أحوال شارع «أحمد بن طولون»، الذى يسكنّ به، فى حى «الخليفة».

{long_qoute_1}

«هانم عبدالعزيز»، هى الأكبر سناً من بينهن، توفى زوجها منذ 25 عاماً، تاركاً لها 4 أبناء؛ اثنان منهم صغيران، واثنان يعملان فى فرقة غنائية مغمورة، أما هى فتتقاضى معاشاً شهرياً يقدر بـ300 جنيه، وتحاول بالكاد أن تفى بالتزاماتها به، وهو نفس المعاش الذى تتقاضاه «فاطمة محمد»، مطلقة وليس لها أبناء، وظروفها أحسن حالاً منها إلى حد ما، أما «فايزة»، فمعاشها 325 جنيهاً، وتعانى الأمرين لتدبير أمورها، خاصة أن زوجها مسن ولم يعد قادراً على العمل.

«الغلاء طال كل شىء، والمعاش قليل، لكن ربنا كبير»، كلمات باحت بها «هانم»، التى تشعر بمرارة من أسعار السلع الأساسية: «السكر بـ6 جنيه، الرز بـ8، حتى الشاى وصل سعره لجنيه ونص.. إحنا عايشين بالعافية، بنمشى حالنا بالـ300 جنيه، وكله كوم وفواتير الكهربا والميّه كوم تانى».

تحلم «هانم» بإجراء عملية إزالة للمياه من عينها، وأن يقل سعر الدواء حتى تستطيع شراءه، فهى تستغنى عنه فى أحيان عديدة، بسبب ضيق ذات اليد، رغم مرضها بالسكر.

تسأل «فاطمة»: «300 جنيه يجيبوا إيه؟»، فترد عليها «فوزية»، وهى تضحك: «العمل عمل ربنا»، ثم تتحدثان عن اللحم، الذى وصل سعر الكيلو منه لـ90 جنيهاً، ما دفع «فوزية»، للعمل فى محل بقالة، تزيد دخلها من خلالها، وتصرف به على زوجها المريض.

كرة قدم يتقاذفها أطفال الشارع اصطدمت بكارتونة بيض موجودة فى محل البقالة أتلفت جزءاً منها أثناء جلسة الثلاث سيدات، ما أثار غضب «فوزية»، ودفعها لمصادرة الكرة، وقالت: «البيضة الواحدة بجنيه، والعيشة مش ناقصة خساير».


مواضيع متعلقة