إسطنبول تستضيف أول مؤتمر قمة عالمي للعمل الإنساني
إسطنبول تستضيف أول مؤتمر قمة عالمي للعمل الإنساني
تبدأ الأسبوع المقبل في إسطنبول، فعاليّات أوّل مؤتمر قمّة عالمي للعمل الإنساني حيث سيجتمع قادة ممثلون عن الحكومات، والوكالات الدوليّة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني ليعلنوا معاً عن التزامهم بمعالجة بعض التحديّات الحاسمة التي يواجهها العالم اليوم.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين إن الحاجات إلى هذه القمّة واضحة حيث صراعات لا نهاية لها وهي تسبّب معاناة لا توصف، التشرّد الجماعي، والاضطراب السياسي والاقتصادي؛ الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني؛ الارتفاع الحاد لمستويات الجوع وسوء التغذية لدى الأطفال؛ الكوارث الطبيعيّة الأكثر حدّة والمتكرّرة والناتجة عن تغير المناخ؛ نسبة عدم المساواة المتزايدة والتي تُقصي الملايين عن التقدّم في عمليّة التنمية.
وأوضح أن الإحصاءات مُربكة حيث يحتاج أكثر من 130 مليون شخص إلى مساعدة إنسانيّة وحماية، والأرقام إلى ارتفاع مستمرّ، وهناك أكثر من 40.8 مليون شخص هم مهجّرون داخلياً بسبب الصراع والعنف في بلدهم، ولجأ أكثر من 20.2 مليون إلى بلدان أخرى، وفي عام 2015 وحده، تشرّد 19.2 مليون شخص بسبب الكوارث الطبيعيّة التي وقعت في 113 بلداً.
وتسعى الأمم المتحدة مع شركائها في المجال الإنساني إلى تأمين 21 مليار دولار لتقديم المساعدات لـ91 مليون شخص في 40 بلداً مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفاً حتى الآن، أي تقريباً في منتصف هذا العام، لا نزال بحاجة إلى تأمين 17 مليار دولار من أصل 21، مما يحدّ من قدرتنا على مساعدة الناس الذين، وفي كثير من الحالات، قد فقدوا كلّ شيء.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون منذ أربع سنوات لعقد أوّل مؤتمر قمة عالمي للعمل الإنساني كان يُدرك أن الوضع الراهن لا يجوز له أن يستمرّ على حاله. ويتزامن مؤتمر القمّة هذا مع أشدّ الأوقات حدّةً. يتعيّن على زعماء العالم أن يتعاملوا بجديّة مع واقع الاحتياجات الإنسانيّة التي بدأت تخرج عن السيطرة.