ردم ترعة العريض بالدقهلية يهدد ببوار 3 آلاف فدان

كتب: صالح رمضان

ردم ترعة العريض بالدقهلية يهدد ببوار 3 آلاف فدان

ردم ترعة العريض بالدقهلية يهدد ببوار 3 آلاف فدان

"ردموا الترعة، واستولى الأهالي على أجزاء كبيرة منها، رغم أنها تمر من أمام إدارة الري، والترعة عرضها الحقيقي 10 أمتار، والآن لا يزيد عرضها عن مترين فقط"، هكذا وصف محمد شعبان الفلاح السبعيني، حال ترعة "العريض" مركز بلقاس في الدقهلية.

غاصت أرجل شعبان في الطين عندما نزل إلى قاع الترعة يحاول عمل مجرى بسيط لما تبقى فيها من المياه حتى يتمكن من تجميع أي كمية مياه لري أرزه الذي أوشك على الجفاف، وظل يقول "هاناكل منين، ونصرف على أولادنا منين؟، هنسرق ولا نعمل إيه، مش لاقيين ميّة في الترعة، ولو نمت هاحرث الأرض وأزرعها من جديد، إحنا كده هانجوع والله".

وقال المهندس رضا حميد أحد أهالي المنطقة، إن "الأهالي ردموا الترعة وهي تروي 3 آلاف فدان، وطالبنا بتدخل إدارة ري بلقاس لعمل فصل حد بين الترعة والبيوت التي تمر عليها ولكن دون استجابة، ولا يمكن وصف حالة التعدي التي خنقت الترعة لدرجة أن المياه لا تصل إلا إلى أول 500 متر بها، وباقي الأراضي على بعد 5 كيلومترات لا تصلها المياه".

وأضاف حميد: "مشكلتنا ليست نقص المياه، ولكن عدم وصولها، والفلاح أتخرب بيته الفترة الأخيرة، وهذا بسبب عدم اهتمام من إدارة الري، والمشاكل يحاول المسؤول حلها بالتليفون دون أن ينزل إلى أرض الواقع، والأرض حتى تصل إلى هذه الحالة من التشقق معنى ذلك أنها لم يتم ريها منذ 20 يومًا".

وأشار إلى أن "أراضي المنطقة من أجود الأراضي في مصر، ونريد اهتمام من المسؤولين لأن الموظفين لا يتحركون إلا بالتظاهر، ونأمل اختيار القيادات التي لديها القدرة على حل مشاكل الناس".

وقال أيمن عوضين وهو مزارع، "نعاني من سوء إدارة الري بالدقهلية، ومن له واسطة تصله مياه الري، والأرض بارت، ومحتاجين الآن دعم من الدولة نعوض بها خسائر جفاف المحصول، ونحن قرية نموذجية في الزراعة وللمرة الأولى في حياتنا لا تصلنا المياه بهذه الصورة".

وتساءل: "أنت فين يا وكيل وزارة الزراعة، نريد قطع يد الفاسد يا وزير الري"، وقال: "لو تم عمل مناوبة لما كان هذا حالنا، لو المياه وصلت لنا ليوم واحد لما كان هذا حالنا، لكن هذا فساد".

ونزل عصام عبد القادر، فلاح، بموتوسيكل في أرضه من شدة جفافها، وقال "والله هاحرثها تاني، الزراعة بارت، ولما لجأت إلى الري بمياه الصرف أصاب المرض أخي ونقلته للمستشفى".

وقال: "الأرض صرفت عليها التقاوي، فين الحكومة يا ناس، مفيش مسؤول سامعنا، وجالنا أمراض، وأرضنا ماتت، وهانموت إحنا كمان، وفلوس القمح لم نقبضها حتى الآن، والله حيلتي فدان واحد وباير، وكل يوم مهندس الري يقول المياه هتوصل لك الليلة وننام على الترعة ننتظر وصول المياه ولم تصل".

من جانبه، قال ضياء عبدالقادر من أهالي المنطقة، "نأخذ وعود كل يوم من مسؤولي الري، ولكن وعود كاذبة، واللي يشتغل على رأسنا، ولازم محاسبة المسؤولين عن الري، والرئيس السيسي يجري ويستصلح مليون فدان في الصحراء وإحنا هنا الري يبور أجود الأراضي التي تزرع في الدلتا يبقي عليه العوض".

وأشار إلى أن من يقول "إن كلنا نزرع مع بعض في شهر يونيو لا يفهم في الزراعة، لأنه لا بد من التدرج في الزراعة، والقائد هو الذي يقيم الأمور على الطبيعة، وليس من المكاتب".

 

ومن جانبه قرر حسام الدين إمام محافظ الدقهلية، تشكيل لجنة لمراجعة تطهير جميع الترع والمصارف في مركز بلقاس، لتسهيل وصول المياه لأراضي الفلاحين.


مواضيع متعلقة