كشف موقع القناة الفرنسية «فرانس 24» عن خطة لـ«أخونة» وزارة الداخلية وأجهزة الأمن والجيش والاستخبارات فى تونس، ونقلت عن مسئول بوزارة الداخلية، التى يتولاها على العريض القيادى بحركة النهضة «فرع الإخوان فى تونس»، قوله إن قيادات عليا بالداخلية أدرجت مادة التثقيف الدينى ضمن مقررات التعليم فى مدارس الأمن فى البلاد، فى إجراء رأى فيه مراقبون خطوة أولى نحو «أسلمة» جهاز الأمن التونسى.
وقال رياض بلطيف، المدير العام للتكوين بوزارة الداخلية، وفقا ًللموقع: وردتنى ملحوظة عمل فيما يخص برنامج أو مادة التثقيف الدينى، ورأت القيادات العليا أنه من الصالح إلقاء محاضرات لساعتين أسبوعياً، فى كل مدرسة أمنية، وأضاف: المحاضرات ستلقى عن طريق خطباء وأئمة وأساتذة جامعيين، عن الاعتدال الدينى والوسطية فى تونس. وأضاف الموقع إن مراقبين رأوا أن الخطوة الجديدة حلقة فى مسلسل أسلمة تونس، الذى تعمل عليه حركة النهضة، منذ توليها السلطة قبل عام، مشيرين إلى زرع الحركة رجالها فى مفاصل الدولة، بتعيين ولاة ومدراء، وموظفين، ومحاولة ترهيب خصومها السياسيين، عبر الميليشيات السلفية. وربط الموقع بين هذا المسلسل وتعيين «بلطيف» ابن خال القيادى السلفى أبوعياض المتهم بقيادة المجموعات السلفية التى اجتاحت السفارة الأمريكية وأحرقت المدرسة الأمريكية فى تونس.
وقال موقع «فرانس 24»: حركة النهضة بدأت تعمل منذ سبعينات القرن الماضى على اختراق وزارات الداخلية والدفاع وجهاز الاستخبارات فى تونس، عبر تشجيع أتباعها على الدراسة فى الأكاديمية العسكرية، والمشاركة فى مسابقات التوظيف بجهاز الأمن، وعبر التقرب من عناصر عسكرية متدينة. وذكر الموقع أن الحركة تمكنت، بفضل هذه الاختراقات، من تأسيس أجهزة عسكرية وأمنية واستخبارية موازية لأجهزة الدولة، وأنها أعدت لتنفيذ انقلاب على نظام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، إلا أن زين العابدين بن على سبقها إلى ذلك.
يُذكر أن تونس تشهد صراعاً سياسياً كبيراً، يلقى بظلاله على الأمن والاقتصاد المترديين، حيث يقاتل الإسلاميون «النهضة وشركاؤها»، للاحتفاظ بالسلطة قبل أشهر من الانتخابات المقبلة، فى 23 يونيو، فيما تحاول الأقطاب السياسية الأخرى «نداء تونس والجبهة الشعبية خاصة» استعادة دورها فى البلاد، مستغلة تزايد الاحتقان الشعبى الكبير، ضد حكومة النهضة، بعد فشلها فى معالجة مشاكل البلاد.