مقاطعة «إخوان» الأردن للانتخابات.. سلاح الخاسر السيئ

كتب: عبدالعزيز الشرفى

مقاطعة «إخوان» الأردن للانتخابات.. سلاح الخاسر السيئ

مقاطعة «إخوان» الأردن للانتخابات.. سلاح الخاسر السيئ

«بينما كان الإسرائيليون يحاولون استيعاب النتائج غير المتوقعة، لانتخاباتهم أمس الأول، كان جيرانهم فى الأردن يعدون لمفاجأة انتخابية».. بهذه العبارة لخصت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، الوضع فى الانتخابات الأردنية، مشيرة إلى أن النتائج الأولية للانتخابات الأردنية، تشير لاحتمالات حصول المرأة على نسبة 20% من مقاعد البرلمان، أى ما يعادل ضعف النسبة المطروحة بشكل أساسى لهن. وتابعت: «المفاجأة الأكبر فى الانتخابات الأردنية كانت تراجع الإخوان المسلمين عن المشاركة فى الانتخابات، رغم حصولهم على النسبة الغالبة فى مراكز القوى فى دول الربيع العربى، خاصة مصر وتونس، اللتين شهدتا بزوغ نجم الإخوان بشكل ملحوظ». وأضافت «باعتبارها منظمة إسلامية، قاطعت «الإخوان» الانتخابات، بعد رفض الملك عبدالله الثانى مطالبها بالحد بشكل كبير من صلاحياته وسلطاته قبل إجراء الانتخابات، حيث إنه بدلا من التخلى عن صلاحياته، وعد بمنح البرلمان السلطة لصياغة الدستور وتعديله». ولفتت «نيويورك بوست» إلى أن جماعة الإخوان -من خلال مقاطعة الانتخابات- أقصت نفسها من التيار السياسى العام فى الأردن، بما فى ذلك الجماعات الإسلامية المعتدلة، وبهذا تكون «الإخوان» كررت نفس خطأها، الذى ارتكبته فى الكويت، حين قاطعت العام الماضى الانتخابات البرلمانية. وأوضحت الصحيفة أنه «فى أنحاء الشرق الأوسط، تدين جماعة الإخوان بجزء كبير من نجاحها لعاملين؛ الأول هو نجاح فرعها التركى، المتمثل فى حزب العدالة والتنمية، الذى استطاع تحقيق نجاحات اقتصادية هائلة بتركيا، والثانى هو التحالف غير الرسمى مع الإدارة الأمريكية، وهو تحالف حاسم فى إقناع قيادات الجيش بالتخلص من الطغاة، خاصة بمصر وتونس»، مؤكدة أنه «على غرار النموذج التركى وعدت جماعة الإخوان المسلمين فى الدول العربية بالتقليل من حدة تصريحاتها، والنغمة السائدة بشأن معاداة الخطاب الأمريكى، إلا أنها -برغم ذلك- فى تركيا نفسها، تعانى جماعة الإخوان من انقسام فى الشخصية بشكل نوعى. وقالت الصحيفة: «من ناحية ترى الجماعة نفسها قوة ثورية تهدف لقيادة الأغلبية الإسلامية إلى التحول الراديكالى، ومن ناحية أخرى وقعت تحت إغراءات «إعادة الأسلمة»، من خلال الإصلاحات التدريجية، ما يتطلب الفوز بمناصب القوة من خلال الانتخابات»، مشيرة إلى أن فشل الإخوان فى الحصول على السلطة فى الكويت والأردن سيعزز من الصراع على القوة، الذى بدأ منذ ثورات الربيع العربى.