خطيب مسجد "مرسي" يدعو المصلين لـ"رد الجميل": لكل رئيس بطانتان.. واحدة للخير والأخرى للشر

كتب: أحمد البهنساوي

 خطيب مسجد "مرسي" يدعو المصلين لـ"رد الجميل": لكل رئيس بطانتان.. واحدة للخير والأخرى للشر

خطيب مسجد "مرسي" يدعو المصلين لـ"رد الجميل": لكل رئيس بطانتان.. واحدة للخير والأخرى للشر

طالب خطيب مسجد "القدس" في حضور الرئيس محمد مرسي، اليوم، بأن يعود المجتمع إلى الثورة الأخلاقية في كل صورها وأطيافها، قائلا: "نحن لا نبحث عن شيء مفقود"، لكن "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة"، ولو نظرنا إلى سيرته ومسيرته لانقضى أعمار المتحدثين لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أن يحيط بمحيط أخلاقه متحدث. واستعرض الخطيب خلق "رد الجميل"، موضحا أن "الكرام إذا ما وصلوا ذكروا من كان يألفهم في الماضي من خشن"، أول ما حصل صلى الله عليه وسلم على مال، ذهب إلى عمه العباس وقال له انطلق بنا إلى عمي أبوطالب فإنه صاحب عيال، موضحا: مش أول ما تحصل على فلوس تجيب دبلة ومحبس وتنسى اخواتك وأهل بيتك من يوسع عليهم، فلابد من رد الجميل لمن آوانا وربانا" حسب قوله. وأضاف الخطيب: رسول الله كان يحرك المجتمع نحو رد الجميل، فلم ينس من أكرمه وهو يتيم ورباه، كان إذا سمع صوت هالة أخت السيدة خديجة قال اللهم "هالة"، فإذا تحقق قال: "كانت تأتينا أيام خديجة"، ويفرش لها رداءه، فقد كانت تذكره بأيام السيدة خديجة، وكلما كبر الإنسان سنا ومقاما ومسؤولية كلما كان رد الجميل فوق كاهله أكبر، الكبار لا يعرفون الانتقام ولا يعرفون إلا طريق الصفح. وأوضح الخطيب أن الخلق الثاني: هو عدم الانتقام، فالمستقبل ينتظر ولا وقت للنظر للماضي، فقال تعالى "ألم نشرح لك صدرك" فنقى الله صدر رسول الله من الغل، مضيفا: "عبدالله بن أبي بن سلول أكثر من آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما احتضر بن سلول قال لابنه اذهب إلى محمد وآتني بقميصه اتكفن فيه، فإكراما لابنه أعطاه رسول الله القميص، فلما ذهب ابنه بالقميص قال له بن سلول: اذهب وآتني بقميص النبي الذي عرق فيه"، كان أيسر لابن سلول أن يؤمن ولكن الأمر مرتبط بعناد مع النبي، وعند اقتراب نهايته قال لمن حوله كفنوني في القميصين وطلب أن يستغفر النبي على قبره، وعندما جاء الرسول على قبره قال له عمر لا يا رسول، فقال له صلى الله عليه وسلم: "إني خيرت يا عمر استغفر لهم أو لا استغفر لهم"، هذا رسول الله وهذه سنته وطريقته وهديه. وأضاف الخطيب، إن الله قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "وما أرسالناك إلا رحمة للعالمين"، شارحا ليس لمدينة نصر فقط أو لفصيل دون فصيل. وفي خطبته الثانية، قال الخطيب "حينما دخل الرسول مكة قال له أعداؤه: "أخ كريم بن أخ كريم"، ورد الرسول: "لا تثريب عليكم" وهذا يعني أنه لا ننظر إلى الماضي، لأن من يطيل النظر للماضي لا ينظر للمستقبل. وأضاف الخطيب أن سيدة من خيبر وضعت السم في الشاه وضاعفته في الكتف لعلمها حب رسول الله له، "حادثة اغتيال رئيس الدولة النبي وليس المنتخب"، واسمعوا التحقيقات، قال صلى الله عليه وسلم: "ما حملك على ما فعلت؟ قالت في خبث ومكر يهودي: إن كان ملكا استرحت منه وإن كان نبيا لن يتركه الوحي، فعفى صلى الله عليه وسلم عن حق نفسه فيها". ووصف الخطيب شهر ربيع بأنه جاءنا بمولد رسول الله وبثورات الربيع العربي وينبغي أن يأتينا الربيع تلو الربيع ونحن في إقدام، ولا يحمل الحقد القديم عليهم فليس كبير القوم من يحمل الحقد، فلا تستغربوا أفعال الكبار إذا ظهرت منهم، مضيفا: "الثورات على مرحلتين هدم وبناء وقد افلح الشعب المصري في مرحلة الهدم للنظام السابق ولكن يجب ان يتحول سريعا لمرحلة البناء، لأن العالم ينتظر. هذا الشعب حريص على مصلحة بلده وأمنه واستقراره، إن الطبيب إذا رأى جرحا مليء بالجراثيم فإذا ضغط عليه لايقصد إيلام المريض ولكن يريد تطهيره، واليد الحانية على الجرح يد خائنة، لذا كان يقال على الطبيب حكيم فلديه شدة في غير عنف ولين في غير ضعف". وأضاف: إن روشتة العلاج تكمن في تقديم المصلحة العامة قبل الخاصة، ومصر قبل الحزب، والوطن قبل الجماعة والطائفة"، لقد اجتمع اليهود والأوس والخزرج والمهاجرين للحفاظ على تراب يثرب في وثيقة المدينة، ودعوتي التي أدعوها في كل مكان، "اللهم اعط لكل مصري على قدر حبه لمصر وإخلاصه لوطنه، اللهم ما أنزلته من أمن وأمان وسلامة واستقرار فاجعل لمصر نصيب فيها، الله اجعل مصر فاتحة خير على بلاد العروبة، اللهم هب ولي أمرنا البطانة الصالحة، فأي مسؤول له بطانتان إحداهما تحضه على الخير والأخرى على الشر، اللهم زذ ولي أمرنا توفيقا واحفظ مصر رئيسا وشعبا، اللهم عليك بـ"غدار الأسد"، الله لاترفع له رايه واجعل في هلاكه للناس آيه". واختتم الخطيب مكررا كلمة العدل أكثر من مرة في قوله تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لكم تذكرون". أخبار متعلقة: مرسي يصلي الجمعة في "القدس".. وخطيب المسجد: المجتمع لن ينهض إلا بتوقير كبيرنا