«كفر مصيلحة».. أهالى مسقط رأس «مبارك» تؤيد الثورة ضد «مرسى»

كتب: محمد الخولى

«كفر مصيلحة».. أهالى مسقط رأس «مبارك» تؤيد الثورة ضد «مرسى»

«كفر مصيلحة».. أهالى مسقط رأس «مبارك» تؤيد الثورة ضد «مرسى»

يتذكر أهالى كفر مصيلحة مسقط رأس حسنى مبارك الرئيس السابق، يوم اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، وكيف انقسمت آراؤهم حول رحيل مبارك، لكن بعد مرور عامين على رحيله، زال هذا الانقسام فى الرأى وتوحّد الأهالى على كلمة واحدة، تمثلت فى رفض سياسات الرئيس محمد مرسى، وإعلانهم تضامنهم مع المظاهرات التى تنادى بالتغيير. «الوطن» التقت أهالى القرية، ورصدت آراءهم السياسية بعد مرور عامين على الثورة، وتولى الدكتور محمد مرسى المسئولية. يعود عم مهدى الشناوى، الرجل الثمانينى، بذاكرته قائلاً: «عندما اندلعت ثورة 25 يناير، كان الكَفر يرفض هذه المظاهرات، وبعد مرور عدة أيام، ومقتل المتظاهرين فى التحرير بعد موقعة الجمل، انقسمت آراء الأهالى إلى مؤيدين لبقاء مبارك، ومعارضين يطالبون رحيلة». ويستكمل عم مهدى: «بعد مرور شهور قليلة تحول المعارض لمبارك إلى مؤيد له فى القرية، لأن الناس شافت مصائب كثيرة، تمثلت فى تدهور حال البلد، وارتفاع الأسعار وزيادة نسبة البطالة، إضافة إلى الدماء التى سالت بعد الثورة فى مظاهرات كثيرة والاعتداء الذى يقع على الشرطة فى كل مناسبة». ويعلق «الشناوى» على حكم الرئيس مرسى قائلاً: «كَفر مصيلحة بأكمله مانتخبش مرسى، انتخب شفيق، ولما نجح مرسى المصائب نزلت على البلد، حرائق وحوادث قطارات، وانهيار عمارات، والناس اللى ماتت عند الاتحادية، والرئيس ماعملش حاجة ولا شُفنا منه أى حاجة، ولا مشروع نهضة ولا كلام من اللى كان بيقوله أيام الانتخابات، والآخر يعمل دستور عشان مصلحة الجماعة بتاعته، كل دا عشان يرضى الآلاف من أعضاء الإخوان، ويهمل ملايين من المصريين اللى هوا الشعب العادى». ويضيف: «لما تقارن بين مرسى، ومبارك تلاقينا والله خسرنا مبارك، لأنه رجل كانت أعماله طيبه وكان له هيبة وماخانش الوطن ولا باع جزء من أرضه، فى عهده أنشئت أفضل المرافق والكبارى والمترو والمصانع، إنما دلوقتى الدولة كلها مالهاش هيبة».[Quote_1] وينهى الرجل العجوز حديثه قائلاً: «أنا أؤيد الثورة ضد مرسى، بس يا خسارة مبارك مش هيوافق يرجع للحكم». يقول نبيل عبدالعزيز الشاب العشرينى الذى يعمل فى بنك الائتمان الرزاعى: «مافيش حاجة اتغيرت للأحسن، كله للأسوء، الثورة المفروض لما تشيل، واحد تجيب واحد ثانى خالص أفضل، والدنيا تتصلح، لكن ده ماحصلش، أنا مقتنع إن مبارك كان أفضل، إحنا كلنا بكينا يوم ما تنحى عن الحكم فى شهر فبراير». يوافقه الرأى محمد إبراهيم سويلم الذى يبلغ من العمر 25 عاماً قائلاً: «مبارك دخل السجن عشان قتل متظاهرين، طيب مافيش دليل إنه قتل حد، طيب فى عهد مرسى نفسه كان هناك قتل للمتظاهرين، الناس كلها بتقول ياريت مبارك يرجع، أنا عارف إن الرئيس مرسى طيب، لكنه ضعيف فى قيادة البلد ولا يحكم بمفرده، ويشاركه زملاؤه فى جماعة الإخوان المسلمين». وعن الدعوة إلى إسقاط الرئيس مرسى تقول «أم أمير» زوجة ابن عم حسنى مبارك الرئيس السابق: «أنا مع خلع مرسى، لأنه لم يقدم خيراً للبلد، أنا مش شايفة إن فيه رئيس للبلد هو المتحكم فيها، البلد شغالة بحكم المرشد، أنا مع رحيل مرسى لكن بالقانون وليس بالدم، إيه المانع من إجراء انتخابات على رئاسة الجمهورية، ويترشح ناس جديدة عشان الرئيس لم يثبت كفاءته». وتقول «أم الفرح»، سيدة ستينية تعمل بائعة خضراوات بكفر مصيلحة، «إحنا فلاحين مالناش فى المظاهرات، لكن أنا قلبى مع الشباب اللى فى التحرير وبيطالبوا برحيل مرسى، عشان إحنا ماشُفناش منه حاجة كويسة، والأسعار بتولع كل يوم، والعيشة بقت صعبة». يشارك الحاج حسن سعد «أم الفرح» فى رأيها، لكنه يختلف فى طريقة رحيل «مرسى»، قائلاً: «أنا خايف إن مرسى يرحل، والبلد ترجع تانى من الصفر، يرجع الجيش يحكم، والمظاهرات والاشتباكات ترجع، والاقتصاد يخرب، والبلد تفلس، الشعب المصرى بين نارين والله، نار وجود مرسى رئيس، ونار رحيله». ويقول محمد أبوالعينين، بائع غزل البنات، إن الدستور اللى عمله «مرسى» كان لصالح الإخوان، وده مش عدل، المفروض الرئيس كان يراعى مصلحة الشعب الأول ويوفر شغل للناس، لكن للأسف محكوم على الشعب المصرى إنه يفضل يتظلم طول عمره.