"بيريز":لا أنصح أى حاكم بإقامة ديكتاتورية جديدة في مصر

كتب: عبدالعزيز الشرفى:

"بيريز":لا أنصح أى حاكم بإقامة ديكتاتورية جديدة في مصر

"بيريز":لا أنصح أى حاكم بإقامة ديكتاتورية جديدة في مصر

علق الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز، خلال المنتدى الاقتصادى الأول فى «دافوس»، على علاقات مصر بإسرائيل، قائلا: إن لدى البلدين مصلحة مشتركة فى الحفاظ على اتفاقية السلام؛ حيث إنها تحفظ أرواح المواطنين واقتصاد البلدين، مشيراً إلى أن ثورات الربيع العربى جاءت بنتيجتين: «الأولى: هى أنها أنهت عهد الديكتاتورية، وأنا لا أنصح أى شخص بأن يفكر فى إقامة ديكتاتورية جديدة فى الشرق الأوسط، على الأقل فى الوقت الحالى، والثانية: أنها حررت الشعب، ومع هذا هناك مشكلات اقتصادية كالبطالة، ما يجعل الحديث عن ربيع عالمى وليس عربيا فقط». وقال وزير الدفاع الإسرائيلى السابق إيهود باراك: إن الثورة المصرية والإطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك أكبر دليل على أن أحادية نفوذ الولايات المتحدة فى دول الشرق الأوسط بدأت تنخفض؛ حيث بدأ لاعبون آخرون يدخلون الملعب مثل الصين، مشيراً إلى أن حكام الشرق الأوسط تعلموا من درس الإطاحة بمبارك فى أيام معدودة، رغم أنه كان من أقوى حلفاء الولايات المتحدة. وأضاف: «كثير من الدول الأصدقاء لإسرائيل يقولون إن السبب الأساسى فى عدم استقرار الشرق الأوسط هو عدم قدرة إسرائيل على حل النزاع مع الفلسطينيين، وهذا ليس صحيحا، هل إذا حلت إسرائيل مشاكلها مع الفلسطينيين ستمتنع إيران عن الحصول على أسلحة نووية، أم أن الإخوان لن يسيطروا على الحكم فى مصر؟».[Quote_1] من جهة أخرى، قال إيلى فودة، البروفسير الإسرائيلى بكلية الإنسانيات قسم الدراسات الإسلامية ودراسات الشرق الأوسط، بالجامعة العبرية بتل أبيب: إنه بعد مرور عامين على خروج المصريين متوحدين جميعا باختلاف تياراتهم، على حلم واحد، هو مصر أخرى غير التى عاشوها، والتقييم المؤقت لهذا الحلم يتمثل فى 6 كلمات فقط، هى: «خيبة أمل وعدم رضا ووهم ويأس وضيق وعدم ثقة». وفسّر فودة، فى مقاله بصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الكلمات الـ6، قائلا: إن خيبة الأمل جاءت بسبب الناتج الحالى للثورة، والوهم سببه عدم قدرة الثورة على تحقيق أهدافها «النبيلة»، وعدم الرضا يتمثل فى عدم الاستقرار والتدهور الاقتصادى، واليأس من عدم وجود ما يمكن فعله، أما الضيق فسببه أن المستقبل يبدو قاتماً، والشعب لا يثق فى نظام الرئيس «الإخوانى» محمد مرسى، الذى أثبت أنه غير قادر على تحقيق وعوده. وأوضح أن «هذه المشاعر لا تتشاركها المعارضة فقط، التى يظهر أنها أُحبطت من حقيقة أن الإسلاميين وجماعة الإخوان بشكل خاص خططوا للاستحواذ على الرئاسة والفوز فى معركة الدستور، حيث إن الأقلية القبطية تشارك المعارضة نفس رؤيتها؛ فهم يخشون أسلمة المجتمع وتهميش دورهم»، مشيراً إلى أن السلفيين يشاركون المعارضة فى مخاوفها؛ لأنهم اضطروا بمرور الوقت للتخلى عن معظم طلباتهم، كما أن بعض أعضاء جماعة الإخوان لديهم مخاوف؛ حيث إنهم يدركون -بما يناقض أيديولوجيتهم- ضرورة أن يتبنوا سياسات أكثر براجماتية، فيما يتعلق بالغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، وأسلمة مصر.[Quote_2] وأنهى الكاتب الإسرائيلى مقاله مؤكدا أن المعركة على هوية مصر لم تنتهِ؛ فالجولة المقبلة هى الانتخابات البرلمانية، وستظهر ما إذا كانت مصر إسلامية أم علمانية ليبرالية، وأيهما أكثر ضما للجماعات المختلفة بدلاً من الجبهة الموحدة، خاصة إذا أدركت المعارضة أخطاءها السابقة. وتابع: «السنة الثالثة من الثورة ستكون حاسمة، فإما أن يستمر المصريون فى محاولاتهم بشكل فعال للتأثير على مسار الثورة، لتحقيق اختلاف جذرى فى ظروف المعيشة والحريات وإرهاب الدولة، وإما أن يحدث نوع من اللامبالاة العامة والتعب وعدم الرغبة فى التحرك».