في اليوم العالمي لحفظة السلام.. بان كي مون: نحن مدينون لهم إلى الأبد

كتب: دينا عبدالخالق

في اليوم العالمي لحفظة السلام.. بان كي مون: نحن مدينون لهم إلى الأبد

في اليوم العالمي لحفظة السلام.. بان كي مون: نحن مدينون لهم إلى الأبد

قال بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، إن الثقة التي يكنها العالم لأنشطة حفظ السلام، التي تقوم بها الأمم المتحدة تتجلى في نموها الهائل في السنوات الأخيرة، سواء من حيث العدد أو التعقيد، وأنه قبل 15 عاما، كان عدد الأفراد العسكريين وأفراد الشرطة لدى الأمم المتحدة يقل عن 40 ألف فرد، أما اليوم، فإن عدد الأفراد النظاميين الذين يعملون تحت الراية الزرقاء يزيد على 105 آلاف فرد، ينتمون إلى 124 بلدا مساهما بقوات وبأفراد شرطة، إلى جانب 18 ألفًا من الموظفين المدنيين الدوليين والوطنيين ومتطوعي الأمم المتحدة.

وتابع كي مون، في رسالته بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، إن القوات يجسِّدون أفضل خصال التضامن العالمي، إذ يعملون ببسالة في بيئات خطرة على توفير الأمن لبعض أكثر الفئات ضعفا في العالم.

وأكد أنه في العام الماضي، أنقذوا "الخوذات الزرقاء" المنتشرون في إطار 16 عملية من عمليات حفظ السلام في أنحاء العالم عددا لا يحصى من الأرواح، وعملوا على النهوض بالسلام وبث الأمل في النفوس، مشيرًا إلى أنه في جنوب السودان، احتمى بقواعد الأمم المتحدة ما يربو من 200 ألف شخص من المدنيين الذين كانوا يخشون على حياتهم، وفي جمهورية إفريقيا الوسطى، دعم حفظة السلام بنجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية التاريخية التي وضعت هذا البلد الذي كان يعاني من اضطرابات شديدة على طريق السلام والاستقرار.

وأشارت إلى أن حفظة السلام واجهوا الجماعات المسلحة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وقاموا بنزع سلاح المقاتلين السابقين، وفي مالي، تكبّد حفظة السلام خسائر فادحة لم تثنهم عن تنفيذ الولاية المنوطة بهم، وفي هايتي، ساعدت شرطة الأمم المتحدة وخبراؤها المدنيون على التخفيف من عنف العصابات، وعندما شاعت المخاوف من انتشار فيروس إيبولا في أرجاء العالم، عمل حفظة السلام في ليبريا على توفير الأمن في الوقت، الذي سعى فيه الخبراء الدوليون إلى احتواء تفشي الفيروس.

وأضاف أنه في بلدان كثيرة حوّل أفراد الأمم المتحدة العاملون على مكافحة الألغام مناطق الخطر المزروعة بالألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب، بما فيها الذخائر العنقودية، إلى مناطق يمكن استخدامها للمدارس والمستشفيات والمزارع.

وأبدى بان كي مون أسفه، لازدياد حجم عمليات حفظ السلام وتعقدها وإنجازاتها ازدادت معها المخاطر أيضا، فقبل الألفية، كان عدد حفظة السلام الذين يلقون حتفهم كل سنة يناهز بضعة وثلاثين فردا، أما الآن فقد ارتفع هذا العدد إلى 120 في المتوسط.

وتابع "ها نحن في هذا اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة نكرم أبطالنا، أكثر من مليون فرد من الرجال والنساء الذين خدموا تحت راية الأمم المتحدة باعتزاز وتميّز وشجاعة منذ نشر أول عملية في عام 1948، ونعرب عن أسمى آيات التقدير لأزيد من 3400 من حفظة السلام، الذين قضوا نحبهم في أثناء الخدمة خلال تلك الفترة، ونحن مدينون لهم إلى الأبد، ونتعهد اليوم بتحقيق كامل إمكانات الأمم المتحدة في مجال حفظ السلام تبشيرا بمستقبل أفضل".


مواضيع متعلقة